الدكتور علاوي يتحدث إلى مكتب التنظيم الوطني لحركة الوفاق: المستقبل لنا لإننا نعبر عن طموحات العراقيين 
 

دعا الدكتور أياد علاوي أمين عام حركة الوفاق الوطني إلى تخطي الظروف الصعبة التي تجابه المناضلين من أجل ترصين البناء في العملية السياسية بالإستناد إلى إقامة الجمعية الوطنية المنتخبة والتداول السلمي للسلطة.
 

وأضاف في حديث وجهه إلى مكتب التنظيم الوطني لحركة الوفاق الوطني الذي بدأ إجتماعاته أمس: إن حركة الوفاق الوطني ناضلت من أجل إسقاط الديكتاتورية و مواصلة العمل من أجل إقامة مجتمع ديمقراطي لعراق حر إتحادي قوي، و في هذا الإطار تحققت للشعب العراقي أول إنتخابات حرة أنجبت الجمعية الوطنية التأسيسية الحالية، وهي بداية مهمة، لكنها في منظور حركة الوفاق لا تمثل سقف الطموحات.
وأشار أمين عام حركة الوفاق إلى " إن مناضلي الوفاق حريصون على وحدة المجتمع من خلال نبذ أي شكل من أشكال التمييز بين المواطنين، و العمل على ضمان مشاركة الجميع في العملية السياسية، و هو الأمر الذي يستدعي العمل المتواصل من أجل:
* آمن العراق وطناً و مجتمعاً، ذلك إن الأمن الوطني و أمن المواطنين ضرورتان أساسيتان ترتكز إليهما العديد من النشاطات الحيوية الأخرى.
* الحرص على تكريس الوحدة الوطنية في كل نشاطات حركة الوفاق، وذلك من خلال توسيع دائرة علاقات الحركة مع بقية القوى و الأطراف السياسية و الأجتماعية، ليكون الجميع قوة إسناد فاعلة للتحولات التي طال تطلع المواطن اليها.
* العمل الدائب من أجل توفير الخدمات للمواطنين، وتسليط الضوء على إحتياجات المواطنين للخدمات، لدفع السلطة إلى موقع إيجابي في خدمة المواطنين، والتأكيد بان المواطنين عانوا الكثير من النواقص، ما يستدعي مسارعة السلطات المعنية لتلبية هذه الإحتياجات.
* الإهتمام بمشكلة البطالة، و تبني مطالب العاطلين في توفير فرص عمل لائقة، خصوصاً و إن الحكومة الحالية مع الأسف، أعادت الكثير من المواطنين إلى البطالة، بعد أن سرحتهم من الجيش والشرطة، حيث تم تعيينهم فيهما خلال فترة حكومتي السابقة.
* إستيعاب المطالب الجماهيرية العاجلة و تبنيها بقوة، لإن هذا التبني يطمئن المواطنين من جهة، و يعزز دور المعارضة البناءة من جهة اخرى، في مساعدة الحكومة على التعرف على القضايا الساخنة التي يعاني منها المواطنون.
وقال الدكتور علاوي: إن نهوض ملاكات حركة الوفاق الوطني بدور فاعل في متابعة كل مايهم المواطنين يشكل منفذاً مشروعاً لإستيعاب هموم الناس وتحريكها في إطار السعي إلى حلول جدية في إطار عملية البناء العامة للوطن، و قطع الطريق على التطرف، وتعزيز الوعي بأهمية الوحدة الوطنية، التي تشكل حركة الوفاق والكتلة البرلمانية للقائمة العراقية تعبيراً مسؤولاً عنها، في ظل وجود توجهات أخرى، لا يخلو بعضها من الضرر، خصوصاً و إن هناك طروحات دينية تتسم بتوجهات طائفية واضحة، وهو توجه متطرف تلتزم حركة الوفاق بالوقوف في وجهه، من منطلق إدراك إن التطرف أداة هدم وإستحواذ، ويقود إلى إلغاء المؤسسة الديمقراطية.
و نبه أمين عام حركة الوفاق إلى إن النهج العام الوطني العراقي الديمقراطي الذي تجسده الحركة والقائمة العراقية يشكل عملياً ضمانة لكل المطالب العادلة لشعبنا الكردي، و في الوقت نفسه تجسيد مسؤول لطموحات الشعب، وعليه فأن حركة الوفاق والقائمة العراقية تشكلان تجسيد حركة المستقبل وإرادة المواطنين في حياة حرة ديمقراطية في ظل الأمن و الإستقرار، من خلال توحيد الصف وليس بعثرته بطروحات متطرفة إقصائية أو إنتقامية عشوائية، وإنما الإحتكام للقانون في مقاضاة المجرمين في ظل النظام السابق، سواء لمسؤوليتهم عن القمع و القتل او التجاوز على المال العام.
وأبدى الدكتور علاوي تحفظه على الطروحات الداعية إلى التفعيل العشوائي لبعض اللجان والقرارات، مؤكداً إن الصداميين ينبغي أن يحالوا إلى القضاء ليقتص منهم، أما بالنسبة لمن إنتسب إلى حزب البعث، فدعا الى ضرورة التمييز بين المسيء ومن إنتسب إلى حزب السلطة ليعيش دون أن يؤذي أحداً. وحذر من مخاطر الإتجاه السائد لدى بعض أطراف الحكم الحالي في إقصاء شرائح من المجتمع بدون الإستناد إلى إدانة قضاء عادلة، وأكد أهمية عمل حركة الوفاق و القائمة العراقية من أجل زج جميع المواطنين في العملية السياسية بدون إستثناء، ما عدا الذين يدانون بجرائم القمع من الصداميين .
وحث الأمين العام أعضاء مكتب التنظيم على العلاقة الحيوية بين حركة الوفاق الوطني و الكتلة البرلمانية للقائمة العراقية التي ناضلوا من أجل فوز أعضائها، سواء من الذين هم من ضمن الحركة أو ممن تحالفوا مع الوفاق على وفق برنامج العمل الذي تم خوض المعركة الإنتخابية بموجبه، و هو البرنامج الذي بات يحظى بالمزيد من الدعم الجماهيري، مؤكداً إن سياسة الإقصاء التي يطرحها أكثر من طرف في التحالف الحاكم تقود العراق إلى دوامة التوتر وتراجع الإقتصاد و من ثم توفير المزيد من الحطب لجرائم الإرهاب.
وركز الدكتورعلاوي على أهمية التواصل بالمزيد من الفعالية بين ملاكات حركة الوفاق والجماهير من خلال تعزيز العلاقة مع وسائل الإعلام و الثقافة لطرح منهج مسيرة العراق الحر القوي الديمقراطي التي يجسدها برنامج حركة الوفاق و القائمة العراقية التي تضم نخبة من حلفاء الوفاق أيضاً.
وأكد إن حركة الوفاق والكتلة البرلمانية للقائمة العراقية تحظيان بتقدير كبير في دوائر علاقات العراق الثلاث: العربية و الإسلامية و الدولية، ففي الدائرة العربية كانت هناك إستجابات كبيرة لكل ما طرحته خلال جولتي الأخيرة، حتى في دمشق، وقد أطلعت السيدين رئيس الجمهورية و رئيس الوزراء على نتائج محادثاتي مع الرئيس الأسد، أما في الدائرةالأسلامية فأن رئيس وزراء تركيا أبدى تقديره الخاص لدور حركة الوفاق في بناء العراق الجديد، ودعا إلى تعاون تنظيمي بين حركتنا و حزبه و تبادل الخبرات، كما إن الرئيس الباكستاني يواصل إتصالاته بنا ضمن حجم العلاقة التي نمت و المنهج الذي تجسدونه في إستقرار العراق و المنطقة.
اما عن الدائرة الدولية فتحدث بشيء من الإعتزاز عن دعوة الإتحاد الأوربي له بصفته رئيس وزراء العراق لحضور مؤتمر قادة الأتحاد العام الماضي، كما عبر عن إرتياحه لطبيعة العلاقات مع قادة الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا و الصين.
و لفت الإنتباه إلى أنه في لقاءاته مع قادة واشنطن و لندن وبقية دول التحالف أكد أهمية إعتماد الحوار مع الجارة إيران،" لكن موقف الإيرانيين يتسم بفتور برغم دفاعنا عنهم في لندن و واشنطن".
وبشيء من المرارة أشار امين عام حركة الوفاق الوطني إلى أن الحركة قدمت 112 شهيداً منذ سقوط النظام السابق، و هو عدد يفوق كثيراً عدد شهداء الحركة في مواجهة الديكتاتورية، و عزا هذه التضحيات إلى محاولة قوى التطرف إلى تهميش مسار البناء و الإنفتاح على الحياة و ترصين مسيرة الديمقراطية.
وكان الأخ عبد الستار الباير عضو المكتب السياسي للحركة مسؤول التنظيم الوطني و امانة السرقد إفتتح الإجتماع بكلمة رحب فيها بالحضور، مشيراً إلى إن للحركة و القائمة العراقية في الجمعية الوطنية حضورا متميزا، والطروحات التي تنطلق منها تشكل نبراساً حقيقياً في العملية السياسية و التحرك البناء لتعزيز وحدة المجتمع.
وعبر عن إعتزازه بتضحيات شهداء حركة الوفاق الذين سقطوا في مسيرة بناء العراق الجديد، وأكد إن أخوتنا الشهداء المائة و ستة عشر شهيداً سيظلون موضع الإجلال و التبجيل، و سنبذل كل ما هو متاح لرعاية عوائلهم.
وقد تعاهد أعضاء المكتب الوطني على مواصلة العطاء من أجل تحويل برنامج الوفاق الوطني إلى حجر الإساس في صرح المجتمع العراقي الديمقراطي الإتحادي، من خلال التفاعل البناء مع جماهير الشعب والتعبير عن طموحاتهم.
وقد شارك في الاجتماع اعضاء المكتب السياسي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
الصفحة الرئيسية مواقع تهمك اتصلوا بنا خارطة الموقع
 
 

الصفحة الرئيسية :: خارطة الموقع :: مواقع تهمك :: أتصلوا بنا

Best Resolution to View this Website is (1024 X 768) pixels