|
د. علاوي في حوار مع قناة الحرة:
عندما يهمش الإنسان تكون له ردود فعل معاكسة.
أكد
الدكتور اياد علاوي رئيس الكتلة العراقية في
الجمعية الوطنية والأمين العام لحركة الوفاق
الوطني العراقي إن العراق يمر الآن بمرحلة
تحولات سياسية واقتصادية كبيرة وتحتاج الى
رحابة صدر وأن يشارك الجميع في بناء العراق.
وأضاف
في لقاء أجرته محطة الحرة الفضائية أمس الاول
إنه عندما يهمش الإنسان بغض النظر عن السبب
تكون له ردود فعل بالإتجاه المعاكس فالعراق
يحتاج لكل عراقي.وحذّر الدكتور علاوي من إنه
اذا لم تصطف القوى الوطنية العراقية
واللبرالية يؤدي بالعراق الى منعطفات خطيرة.
وأشار الدكتور علاوي الى أن المطلوب هو عراق
قوي وليس عراقاً ضعيفاً.. وقال إن الدستور يجب
أن يحصل بالتوافق ويجب أن نتراجع لصالح سياسة
الحوار ولن يكتب لسياسة الفرض النجاح.وبشأن
أداء الحكومة الحالية أكد الدكتور علاوي أن
للحكومة نجاحات ولها إخفاقات ولكن خشيتي أن
يتدهور قطاع الخدمات بشكل مستمر والامن للأسف
يسير في تدهور مستمر، وإن سياسة الإقصاء
والطائفية لا تصب في وحدة الشعب العراقي
وتقدمهُ ، وعلى الحكومة الحالية أن لا تستمر
في الهبوط .
مقتطفات مهمة من حوار الدكتور علاوي مع قناة
الحرة الفضائية يوم 19/ 8/ 2005:
س: هل ترون هناك خلاصاً للعراق والعراقيين من
الوضع الحالي؟
د. علاوي: بالتأكيد هناك حاجة للتنازل بين
مختلف الاطراف ، فالعراق يمر الآن بمرحلة
تحولات سياسية واقتصادية كبيرة ، فالتحولات
تحتاج الى رحابة صدر وأن يشارك الكل في بناء
العراق، وأن يتحدث الجميع بشفافية ووضوح، وفي
تصوري إذا نجحنا كعراقيين ونخرج من هذه
التحولات بمشاركة الجميع يكون للعراق دور
وشأن كبير في المنطقة والعالم.لقد لاحظت أن
هناك محاولات من هذا الطرف أوة ذاك تمتد
للتعاون مع من يعادون مسيرة التحولات والذين
يلحقون الأذى بالآخرين وبالمسيرة.الكل يتحاور
ونعمل يداً بيد ، لا يقصى ولا يُهمش الآخر
ونبني العراق. وعندما يُهمش الإنسان بغض النظر
عن السبب تكون له ردود فعل بالإتجاه المعاكس،
فالعراق ملك لكل عراقي.
س ـ كيف تقيِّم أداء الحكومة الحالية ؟
د.
علاوي: للحكومة نجاحات ولها إخفاقات ولكن
خشيتي من أن قطاع الخدمات يتدهور بشكل مستمر
والأمن للاسف يسير في تدهور مستمر وبدأت
نغمات بعيدة عن واقع العراقيين سببها تدهور
الأمن والخدمات والإقصاء والطائفية فهي لا
تصب في وحدة الشعب العراقي وتقدمه والتحولات
السياسية والإقتصادية التي يشهدها.. وعلى
الأخوان في الحكومة أن يراجعوا هذه الحلقات مع
أحاديثهم عن خطط أمنية وعليهم أن يوسعوا
الخدمات لا أن تبقى تستمر في الهبوط.
س
ـ ما أسباب هذه الإنتكاسة وخاصة في قطاع
الكهرباء ؟
د. علاوي : هذا كان موجوداً حتى عندما كنا
على رأس الحكومة وفي زمن مجلس الحكم وفترة
بريمر لكن لاحظنا بشكل واضح أن الكهرباء تحسنت
أما الآن فهي في هبوط ولها أسباب منها القوى
المعادية التي تريد إيقاف التحولات ورغم إنها
كانت تضرب يومياً وتقوم بعمليات تخريب إلا
إننا استطعنا أن نحسن الوضع وكان مستوى
الكهرباء أفضل مما هي عليه الآن.السبب الآخر
للتدهور هو قلة الكفاءة وإبعاد وتهميش وإقصاء
العديد من الملاكات في الدولة وخاصة في قطاع
الكهرباء مما حصل هبوط في الخدمات وأداء
الحكومة يجب أن توضع له الاسباب لمعالجة
الأزمة.
س ـ هل تعتقدون أن المرجعيات قد تشكل معارضة
لكم؟
د. علاوي: لا أعتقد، فالمرجعيات ووجودها في
مجتمعاتنا مسألة أساسية ومهمة ولها دور كبير
في القضايا الكبيرة التي تتعلق بالوطن ووحدته
وكرامته، أما المسائل التفصيلية للقوى
السياسية يجب أن تبتعد عنها، مثلاُ فلان يؤيد
من كذا مرجعية ومرجعية أخرى لا تؤيد .. وكلما
أقحم الآخرون أو الحركات السياسية بالمرجعيات
يحصل إشكال ويحصل هدر .
اذا طلبت الأحزاب من المرجع أن يدعمها
فهذا غير صحيح، وعلى المرجعية أن تبقى بمنأى
عن هذا الموضوع.. ويبقى للمراجع إحترامهما وقد
دعينا المراجع في النجف سواء فيما يتعلق
بتطوير الأوضاع في النجف أو مطالب سياسية
تتعلق بوضع مدينة النجف وأن تبقى المرجعيات
تحافظ على الدين والوطن ككل ، وسأحاول أن أزور
كل المراجع في القريب العاجل للحديث عن هذه
الأمور منطلقين من إحترام المراجع منذ صغرنا
وسنبقى في هذا الإتجاه.
س ـ ماهي ملامح المرحلة المقبلة واللبرالية
الجديدة؟
د.
علاوي : القوى الوطنية العراقية اللبرالية
التي تريد للعراق أن يكون عصرياً وديمقراطياً
هي باعتقادي عليها أن تصطف سوية، وبخلافه قد
يؤدى بالعراق الى منزلقات خطيرة، ومطلوب أن
يكون العراق قوياً وقادراً على ممارسة دوره
وليس عراقاً ضعيفاً، فعراق ديمقراطي يراعي كل
العراقيين بغض النظر عن المذهب والدين
والطائفة هو المطلوب، واللبرالية هي القادرة
على اقامة شعب موحد وقوي. ومؤتمر الوحدة
الوطنية تأخر إنعقاده بسبب ظروف معينة واللجنة
التحضيرية تهيء الإستعدادات لحضور ما يقارب من
120 شخصية من مختلف الإتجاهات الوطنية
واللبرالية والإسلامية وسيُعقد المؤتمر بداية
الشهر المقبل وسيناقش مسألة مهمة هي الوحدة
الوطنية ودعم عمليات التحوّل السياسي
والإقتصادي ، وليكون العراق لكل العراقيين
بمختلف أطيافهم.
س ـ وماذا عن الدستور المقبل؟
د.
علاوي : الدستور يجب أن يحصل بالتوافق،
والدستور عام يؤسس لسياسة العراق، يجب أن
نتراجع لصالح سياسة الحوار ولن يكتب لسياسة
الفرض، فالدساتير هي وثائق ترسم الخطوط
والإطار العام للسياسة ومؤسسات المجتمع هي
التي تحمي الدستور واذا فرض الدستور لن يكون
هناك التزام جماهيري، والمبادرة التي حصلت
بلقاء قادة الكتل السياسية تؤكد على أن
التوافق في الرأي هي مسألة مهمة للحفاظ على
روح التحول الذي يجري في العراق. لا زالت
عمليات كتابة الدساتير مستمرة في كل العالم في
أمريكا وبريطانيا، فالبرلمان البريطاني لازال
يناقش بين فترة وأخرى مواداً في الدستور.
فالدستور يبقى إطاراً عاماً وأساساً وهو منبع
لقوانين تفصيلية كثيرة تتعلق بأوضاع المجتمع،
وقد إطلعت على دساتير عديدة مثل الدستور
التركي والأردني والمصري. فاستنباط القوانين
عملية مستمرة.
س
ـ هل الإتجاه نحو نظام الدائرة الواحدة أم
الدوائر المتعددة؟
د
. علاوي : للإثنين مزايا ومساوئ ولا يزال
الحوار قائم لما يكون أيهما افضل، ووجهات
النظر متعددة لكن الأغلبية تسير باتجاه
الدائرة الواحدة ولا زلنا نتحاور، كما أن
للمفوضية رايها حسب إمكانياتها. وعلى القوى
السياسية أن تتحاور وتجد الطرق لإنجاح العملية
السياسية، وهناك مناقشات حول الموضوع في
الجمعية الوطنية، ولم نحسم هذا الموضوع حتى في
الكتلة العراقية ونحن مستمرون في مناقشاتنا
حول الموضوع.
س ـ ماذا عن المصالحة؟
د.
علاوي : ننطلق في هذا المجال من ثلاثة محاور:
القوة والحوار وإدامة الحياة الإقتصادية
للبلد. يجب استخدام القوة مع الحوار .وحين زرت
الموصل واجهت عدة عمليات استهدفتني لكنني
تحاورت مع شيوخ ووجهاء الموصل وقلت لهم إذا
كنتم لا تريدون الحوار والسير في الإتجاه
السلمي فنحن بمقدرونا أن نستخدم القوة لفرض
الامر الواقع فقضية القوة مع الحوار مترابطة
وعندما تشرّح المقاومة تجد فيها إرهابيين
وفيها صداميين مصرين على سفك الدم العراقي
فهؤلاء لا يوجد مجال للحوار معهم، فالإرهاب
توجد له حواضن والحاضنة هي المناخ الصحي لنمو
التطرف والإرهاب.
لقد إلتقيت قبل فترة بأحد الناس المحسوبين على
المقاومة في الفلوجة فقال لي إن جماعة القاعدة
أخذت تتحرك وتستقطب قوى من عناصر النظام
السابق وبدأت تسيطر على بعض المؤسسات التي
كانت جزءً من البعث.. هذا يذكرني بتجارب
العراق عندما كانوا يدخلون الى المعتقلات
ويحولونهم . أما الى شيوعيين أو بعثيين، وحاول
صدام تحريم حزب الدعوة وصارت النتائج معاكسة.
أي حديث عن إختراقات هو غير دقيق، تحدث
إختراقات لكن هذا لا يعني أن يصل الوضع الأمني
الى هذا الحد.
س ـ هل تحاورت مع الحكومة؟
د.
علاوي : تحاورت مع رئيس الدولة و مجلس
الرئاسة وللأسف لم أتحاور مع رئيس الوزراء،
وأطلعتُ رئيس الجمهورية على نتائج جولاتي.
واذا لم نضع الامور في نصابها وإذا إستمرت
حالة الإقصاء ونبعد الناس بدون سبب ونخلط
القاتل مع البريء سيزداد الأمر تعقيداً . واذا
ما وضعنا مسلك الإنتقام كسلوك سيقع العراق في
مسالك خطيرة.. لبنان مرّ بـ(15) سنة حروب
أهلية . الآن اللبنانيون يتحاورون على
المستقبل والمصلحة والوحدة الوطنية بل يصفحون
حتى عمن تعامل مع اسرائيل مثل جيش لبنان
الجنوبي، رغم أننا لا نريد أن تصل بنا الى هذه
الحالة.سياسة الإقصاء ليس لها حدود والنتيجة
هي سياسات خاطئة إمتدت من عهد بريمر، فالحوار
يحتاج الى جرأة ومصارحة وشفافية حتى مع القوى
التي ترتكب العمليات نتحاور مع شيخ العشيرة
وضباط عسكريين أو قادة أو أعضاء في حزب البعث
لإشراكهم في العملية السياسية، أما أن يَفرُض
علينا أحد رأيه بالقوة فلا نقبل به، ولا
نريدهم أن يندفعوا بالإتجاه الذي يحصل الآن
ويعقدوا مؤتمرات كالذي حصل في بيروت مؤخراً
وما نشرتهُ جريدة السفير وهي جريدة محترمة عن
نوايا للربط بين المقاومة المسلحة والمقاومة
السياسية، هذا عنوان خطير ونأمل من خلال
الحوار والتقارب أن نصل الى نتيجة تقرّب بدلاً
من أن نتباعد، والحوار هو الذي يوصلنا للهدف.
|