أعلن تبني «خريطة طريق سياسية»... د. اياد علاوي لـ «الحياة»: أؤيد الفيديرالية الادارية والدستور يجب ان يكون رمزاً للوحدة الوطنية

 حض رئيس الوزراء العراقي السابق د. اياد علاوي الزعامات السياسية على حسم النقاط العالقة في الدستور عبر التوافق السياسي، مشيراً الى ان فكرة صوغ الدستور «تتمحور في دستور وطني لجميع مكونات الشعب العراقي وعدم انفراد أي جهة من الجهات بالعملية الدستورية».

 وقال لـ»الحياة» ان «الدستور يجب ان يكون معبراً عن طموحات وتطلعات جميع العراقيين وان يمثل رمزاً للوحدة الوطنية بين جميع مكوناته العرقية والطائفية والدينية»، معتبراً ان مرحلة صوغ الدستور «حرجة ومهمة» لكنها لا تمثل نهاية المطاف وان العملية السياسية مستمرة وان المراحل المقبلة تحمل تغييرات واسعة وشاملة لمستقبل العراق السياسي. وأعلن تأييده للفيديرالية الإدارية. وعن تأثير النظام الفيديرالي على وحدة العراق قال علاوي ان «منح الأكراد الحق في إقامة النظام الفيديرالي ناتج عن الوضع القائم في كردستان وهو يختلف عن الأوضاع في بقية أنحاء العراق وله تراكماته التاريخية وآثاره السياسية على البلاد سيما ان القضية الكردية في العراق لها جذور تاريخية بعيدة وان بداية الانهيار السياسي بعد 1991 أوجد أوضاعاً وامكانات خاصة في كردستان ساعدت التيارات الكردية في تولي زمام الأمور في المنطقة في الوقت الذي عانت فيه الكيانات الباقية الموجودة في أنحاء مختلفة من التقويض بعدما عانت من شروخ مستمرة ولوقت طويل إبان حكم صدام حسين، ما ادى الى انهيارها بعد عام 1991». ولفت الى ان التراكمات التاريخية للمسألة الكردية لها خصوصياتها التي لا تنطبق على بقية أنحاء العراق من ناحية المقاييس والشكل.وقال علاوي «هذا لا يعني أنني أمانع في أقامة النظام الفيديرالي في مختلف أرجاء العراق انما يجب منح المحافظات العراقية نوعاً من الاستقلال الإداري ضمن ضوابط وقوانين محددة يجب مناقشتها وإقرارها من قبل الجمعية الوطنية ومجلسي الرئاسة والوزراء» مؤكداً تأييده للفيديرالية الإدارية.وعن التفاهمات الأولية التي اسفرت عنها جولته الأخيرة في دول الجوار وبعض البلدان العربية الاخرى قال علاوي ان هدف جولاته في الدول الإقليمية والعربية «كان لتحقيق الاستقرار الأمني في العراق وحض دول الجوار على تفعيل الاتفاقات الأمنية التي تصب في مصلحة استقرار العراق ومعالجة الأوضاع الأمنية والاقتصادية التي يعاني منها» لافتاً الى انه لمس «تفهماً كبيرا ًمن دول الجوار للعمل المشترك في شأن المسائل التي تتعلق بالمنطقة سيما ان الانفراجات السياسية في العراق ستقود الى انفراجات مماثلة في المنطقة وان الأوضاع السياسية في الشرق الأوسط عموماً لن تستقر من دون استقرار العراق».التكتل «مفتوح للجميع» وعما اذا كان مستعداً للتحالف مع الأكراد او العرب السنة قبل دخوله الانتخابات الجديدة أكد ان التكتل السياسي الكبير الذي يسعى الى تشكيله مطلع أيلول (سبتمبر) المقبل، ويضم قوى سياسية ديموقراطية وإسلامية وأحزاباً قومية، «سيكون مفتوحاً أمام جميع الحركات والأحزاب والجهات السياسية التي تبتعد عن المشروع الطائفي والعرقي». وقال ان هذا التحالف «سيكون تحالفاً وطنياً بغض النظر عن الدين والمذهب وأبوابنا مشرعة أمام الجميع». مشددا على ضرورة انبثاق نوع من الأرضية المشتركة تمهيداً لدخول الانتخابات المقبلة.ولم يستبعد انضمام الأكراد الى الكتلة السياسية المزمع تشكيلها سيما و»ان الأكراد يحملون التفسير السياسي الليبرالي ذاته الذي تحمله حركة الوفاق الوطني العراقي» التي يتزعمها مؤكداً ان «هناك مساحات كبيرة مشتركة بين الطرفين وطروحات متشابهة في الجمعية الوطنية».وعن إمكانية تقديمه بعض التنازلات السياسية للأكراد «لو اشتركوا في التحالف الوطني الواسع» المزمع ان يتزعمه قال «لدينا تفاهمات مع قوى سياسية كبيرة في المجتمع العراقي ومنهم الأكراد ويجب ان لا تخلط الأوراق و»ان نميز بين التوافقات السياسية والتنازلات وسنعمل عموماً ما نستطيع الحفاظ على وحدة المجتمع العراقي ولن نسمح بتبني اية قضية تصب في توزيع العراقيين الى محاور وسنتفق ضدها مهما كلفنا الأمر». وأضاف «من حق جميع مكونات الشعب العراقي ان تطرح أفكارها وتناقشها بما فيها القوى الإسلامية وعلى رغم أننا لسنا مع الحكم الديني السياسي للعراق لكننا نحترم الدين وخصوصياته باعتباره يمثل جزءا ًمهماً في تشكيل قيم المجتمع وحيثياته، ولذلك نسعى الى حل جميع القضايا عن طريق التوافقات والابتعاد عن كل أشكال الانحياز سواء كان دينياً او مذهبياً او عرقياً.وعن الأنباء التي ترددت عن وجود انشقاقات في الكتلة العراقية التي يتزعمها داخل الجمعية الوطنية بعد التصريحات الأخيرة التي أطلقها قاسم داوود النائب في الكتلة العراقية حول انسحاب حركة الديموقراطيين العراقيين التي يتزعمها من الكتلة العراقية. أكد علاوي ان «داوود لم يرشح ممثلاً عن كتلة معينة انما دخل التحالف بصفته الشخصية». وأكد ان التغييرات في التفكير مستمرة في العمل السياسي وان داوود «قد تكون لديه قناعات خاصة سيتوجه للعمل من خلالها سيما وان الاتحاد بين الكتل السياسية امر طوعي» لافتا ًالى انه لا ينظر الى هذه القضية على أنها انشقاق بقدر ما يعتبرها أمرا طبيعياً.

 

 

 
الصفحة الرئيسية مواقع تهمك اتصلوا بنا خارطة الموقع
 
 

الصفحة الرئيسية :: خارطة الموقع :: مواقع تهمك :: أتصلوا بنا

Best Resolution to View this Website is (1024 X 768) pixels