|
الدكتور اياد علاوي في لقاء مع الراية
القطرية: التوازنات السياسية داخل العراق تحت
المراجعة
قال الدكتور اياد علاوي، زعيم
كتلة "العراقية " في الجمعية الوطنية ،في حوار
مطول مع "الراية"، ان الحوار الوطني
خيارنا، مشددا علي خصوصية عراقية للدستور،
موضحا ان لا احد باستطاعته فرض شيء علي
العراقيين، مبينا ان لا علاقة للمرجعية
الدينية بالدستور ونقتبس من الدساتير ما
يتلاءم ومجتمعنا، ويجد ان حلول "اليوم" في
اجتماعات قيادات الاحزاب والكتل
البرلمانية ، ربما تنتهي الي فرض ضريبة محلية
علي الموارد الاقتصادية لحل مشكلة
توزيع الثروات ولا خلاف علي الفيدرالية كمبدأ
، لكنه يري ان ثمة خللاً واضحاً في
الخدمات واي استخدام للقوة العسكرية دون حلول
اقتصادية وسياسية لا تجدي نفعا، وفيما يلي نص
اللقاء
:
دعنا نبدأ اولا من بيت الوفاق الداخلي، هناك
معلومات عن تغييرات
منتظرة في المواقع القيادية استعدادا
للانتخابات المقبلة، ما تعليقك؟
-
بالتأكيد اي حركة تسعي لان تجدد نفسها وتحاول
اعادة تنظيم صفوفها ونحن
الان بصدد هذا الموضوع، كذلك صراحة وجدنا
ضرورة ان يكون لدينا انفتاح علي قوي
اجتماعية واقتصادية، الشباب ونساء من مختلف
مكونات الشعب العراقي لايجاد مساحات
مشتركة والتوسع بهذا الاتجاه، ونحن ايضا بصدد
مراجعة التوازنات السياسية داخل
العراق، ما بين القوي الليبرالية والديمقراطية
والاسلام السياسي ...الخ، وهذا كله
يجري الآن علي قدم وساق.
موضوع التوازنات يجري الان داخل الوفاق، هل
يترجم علي التشكيلة القيادية
للحركة؟
-
هناك توسيع وتعديل علي المكتب السياسي،
والقيادة المركزية ومسؤولي
المحافظات، وجزء من الاستعدادات المقبلة
لمرحلة الانتخابات، ومرحلة ما بعد
الانتخابات.
في اجتماع القيادات الحزبية والتكتلات
السياسية، هل لديكم تصورات لحلول
ستطرح في هذا الاجتماع؟
-
توجد هناك حلول لوجهات نظر متعددة حول كتابة
الدستور، ومعلوماتي ان
الاخوة في اللجنة الدستورية قد تقاربوا لتضييق
الخلافات من خلال قواسم مشتركة،
تصوري عقد هذا الاجتماع للقادة السياسيين
المعنيين بالتحولات الديمقراطية، بالتأكيد
سيصلون الي حلول اكثر ايجابية وواقعية، ودائما
الحوار والمواجهة الطريق الامثل
للوصول الي نتائج اسلم . لكن هذه المواجهة لم
تحل الامور عندما عقدت اجتماعات
مشتركة لإشراك كتلة العراقية في الوزارة
الحالية؟
-
لا .. ليس شرطا ان نتفق بل ان تطغي لغة
الحوار، نختلف بشكل حضاري،
والدستور يطرح للشعب يجب ان يكون توافق عليه
بالدرجة الاساسية ثم استفتاء الشعب
،والدستور اهم من الاشتراك بالحكومة.
دعنا نناقش نقاط الاختلاف حول مسودة الدستور
المطروحة، هناك موضوع علاقة
الدين بالدولة، واعتقد بأن حركة الوفاق تختلف
حول هذه النقطة مع الاراء التي تقول
بان الدين مصدر اساسي للتشريع؟
ليس الوفاق فقط، نعتقد ان الاسلام مصدر من
مصادر التشريع،ولكننا لا
نعتقد باعتبار الاسلام المصدر الاساسي والوحيد
مع التأكيد بان اي دستور لا يحترم
خصوصيات البلد وتاريخه لا يليق بهذا البلد،
والعراق ومجتمعه بأغلبيته التي تكاد
تكون مطلقة، مجتمع مسلم، والقول بانه المصدر
الوحيد يخالف اعتقادنا بكون الاسلام
مصدر اساسياً من مصادر التشريع ، وهذا رأي
يشترك معنا فيه الكثير من القوي الرئيسة
في المجتمع العراقي.
ماذا عن الفقرة الخاصة باعتبار المرجعية
الدينية بمكانتها المرموقة
ارشادية للمجتمع حسب المسودة التي طرحت في
وسائل الاعلام؟
-
لا علاقة للمرجعية بالدستور، ربما طرحت وجهة
نظر بهذا السياق التي
تحدثت عنه وسائل الاعلام، مثل اقتراح الفارسية
كقومية من المكونات العراقية ،
فالدستور لا يناقش موضوع هذا الجامع وتلك
الحسينية.
لكن الواضح من تصريحات اركان قائمة الائتلاف
العراقي الموحد انهم لا
يوافقون علي التنازل عن مطلبهم حول العلوية
شان المرجعية الدينية؟
-
هناك مرجعيات كثيرة في العراق، ليس مرجعية
الشيعة فقط، هناك مرجعية
السنة، ومرجعية دينية للمسيحيين، هل تكون كل
هذه المرجعيات متساوية، وهل هناك نص
دستوري في اي دستور لاي دولة ينص علي مكانة
معينة للمرجعية الدينية
هل "الائتلاف " يستشهدون بما موجود في الدستور
الايراني؟
-
نحن عراقيون، في ايران هناك ولاية فقيه، ومرشد
اعلى، وليس لنا اي من
ذلك في العراق
ماذا عن كركوك وموضوع توزيع الثروات المطروحة
كنقطة خلافية في مسودة
الدستور؟
-
حول كركوك، يوجد هناك هيئة لم نسمع منها
تقريرها الختامي.
يقول رئيسها "حميد مجيد موسي " لم ترصد
تخصيصات لبدء
عملها؟
-
قررت حين كنت رئيسا للوزراء 85 مليون دولار،
وخصصت مكانا لعمل هذه
الهيئة، ومفروض ان تقدم الحكومة الحالية هذا
المبلغ له للبدء بعمله، وكنت علي تواصل
مع الاخ حميد بشكل مستمر ومع القوي التي تشكل
مكونات مدينة كركوك، وكان يفترض ان
تتوفر له كل الامكانيات، ومسألة كركوك مهمة
وعلي الهيئة ان تدرس الموضوع بكل
جوانبه، وتقدم تقريرها النهائي للجمعية
الوطنية
ماذا عن مسألة تقسيم الثروات وما يثار حولها
من خلافات؟
-
هناك حلول كثيرة، وباعتقادي الثروة هي ملك
الشعب، الممثل في الجمعية
الوطنية، التي تكلف الحكومة للقيام باعمالها،
ولكن هناك نقطتين يجب النظر لهما،
الاولي، توزيع العوائد، وليس ما موجود في باطن
الارض، وايجاد السبل الكفيلة بتوزيع
عادل لهذه العوائد، والثانية، من المناسب ان
توضع تعريفة ضريبية ، مثل ما هو موجود
في بقية دول العالم ، كمثال، هناك تعريفة
محلية علي كل برميل نفط يستخرج من
اسكتلندا، وبموافقة حكومة لندن تدفع الشركات
التي تستخرج النفط هذه الضريبة
للاسكتلنديين، مثلا غدا يأتي مواطنو الأنبار،
ويطالبون بضريبة علي الطرق التي تربط
العراق بسورية والاردن وتمر من اراضي
محافظتهم، وتكون هناك ضريبة محلية علي كل
سيارة تمر في هذه الطرق، لان نقل البضائع من
داخل العراق الي خارجه والعكس، يكون
لهم مصدر دخل، وابناء كركوك والعمارة والبصرة
،بامكانهم طلب مثل هذه الضريبة علي
النفط المستخرج ،ولابد من العدالة في توزيع
العوائد وليس المشاركة فيها، باسلوب
اقتصادي اكثر تقدما عبر نظام ضرائب متقدم.
هناك كلام كثير عن الاختلافات حول موضوع
الفيدرالية، كيف سيحل في
اجتماعات القيادات الحزبية والبرلمانية؟
-
الحوار سيحدد الحل، وبالنسبة للوفاق لا مشكلة
لدينا في مبدأ
الفيدرالية، بفصل واضح لموضوعين، الاول، موضوع
الكرد، لانه لا يشبه ما يطرح في
البصرة، من ناحية التركيبة السكانية
والجغرافية، والموضوع الثاني، تعريف محدد
للفيدرالية ،هل هو كونفدرالية ام فيدرالية ام
لا مركزية، وحجم الصلاحيات التي تمنح
للفيدراليات، وباعتقادي ان كل هذه المسائل
ستناقش، ولن تظهر خلافات جوهرية، وقد
تكون هناك اراء حول موضوع الصلاحيات وتوزيع
الثروة وحدود الرقعة الجغرافية، ويمكن
ايجاد حلول لها، واذا لم تحل يمكن ان يستمر
الحوار
.
هل تري ان الاكراد قد صعدوا من حدود مطالبهم
في موضوع
الفيدرالية؟
-
ليست القضية كذلك، نري ان محافظ البصرة قال
بانه سيقطع النفط عن
التصدير ،هل نصفه بالعدو، نقول هذا اجتهاده،
ويكون الحوار هو الاساس
.
التقيت بمسعود البرزاني بحضور زلماي خليل زاده
السفير الامريكي في
العراق، ما هي ابرز النتائج التي توصل اليها
هذا الاجتماع؟
-
تربطنا علاقات قوية مع الاخ مسعود، ونتائج
الاجتماع ايجابية باتجاه
خدمة العراق ووحدته، ودعم التحولات السياسية
في العراق.
هل هناك حلول طرحت في هذا الاجتماع لتنقل الي
اجتماع القيادات
السياسية؟
-
طرحنا مسائل لدفع العملية السياسية والتحولات
الديمقراطية في العراق
وايضا موضوع اجتثاث البعث هل يستمر في تضمين
الدستور فقرة تحرم فكر
البعث؟
-
الاغلبية ستقرر، واجتثاث البعث بالطريقة التي
تطرح الان ، تجعلني لا
اعرف حدود تطبيقها، والي اي تاريخ، هل يشمل
التاريخ واين سيقف ومن يجتث وما معناه
بالضبط ،
لكن القائمة العراقية التي تترأسها قد وافقت
علي اصدار قانون يحرم فكر
البعث ويصفه بالفكر الشوفيني المحرض علي
العنف؟
-
لا اتصور ذلك، الكلام دائما عن موافقة
بالاجماع ولكن الحقيقة ان نصف
الاعضاء ليسوا موافقين! نحن لا نعرف معني
اجتثاث فكر، كيف يجتث؟، اتذكر ان صدام
حسين اصدر قرارا يعتبر فكر حزب الدعوة من
الافكار الهدامة، ولكن حزب الدعوة استمر،
وهناك فكر جيد واخر عليه مثالب، ولكنه صار
جزءا من التاريخ، كيف يمكن اجتثاث الفكر،
اذا كان رفع المسميات من الكتب، قد نتفق مع
هذا الطرح ، ولكن كيف يمكن التعامل مع
اي انسان يؤمن بشيء اسمه الوحدة والحرية
والاشتراكية ، صحيحاً كان ام خطأ ، كيف
يمكن اجتثاث فكره.
قمت بجولة عربية لها نتائج ايجابية ، هل تعتقد
بان هذه النتائج يمكن ان
تؤثر علي ايجاد ارضية لحلول تطرح في موضوع
الخلافات الدستورية؟
-
المهم ان ما يحصل في العراق يدعم من عمقين
عربي واسلامي ، ولهذا خروج
العراق من هذا الثوب لا يبقي للعراق هذا العمق
وان شاء الله كل السياسون العراقيين
حريصون علي التواصل مع هذين العمقين، بالتأكيد
هناك تجارب يمكن الاستفادة منها ،
مثل التدريبات العسكرية في الاردن والامارات،
والتواصل مع مصر في اعداد الكوادر
والتدريب ولا بد من تطويرها مع الدول الاخري
هل هناك بعد عربي واسلامي يؤثر علي عملية
كتابة الدستور؟
-
هناك عدة امور تطرح ، وبعد الاخذ والرد تصاغ
الامور وفقا لوقائع
الاشياء، الدول الاقليمية ، مثال ذلك التعامل
مع صيغ دستورية موجودة في دول الجوار،
كما اشرت الي ايران، فالدستور له خصوصية
عراقية، قد يتم الاستفادة من تجارب في دول
الجوار ولكن مع احتفاظه بخصوصيته العراقية
،وكتابة الدستور شيء وحماية الدستور شيء
اخر، واذا العراقيون لم يقتنعوا بالدستور، فاي
قوة لن تستطيع ان تفرض عليهم القبول
بهذا الدستور، ولا بد من بلورة الوعي
المؤسساتي بين العراقيين لحماية الدستور،
فالامر ليس مجرد كتابة الدستور فقط بل كيفية
حماية تطبيقه
هناك كلام عن تأجيل الدستور لشهر او شهرين،
ولجمت امريكيا خلال زيارة
رامسفيلد للعراق، ما تعليقك؟
-
اعتقد ان هذه المواعيد لجمت عراقيا، برغم
وجهات النظر الامريكية
وغيرها التي تريد الانتهاء من كتابة الدستور
في موعده، ولكن الاهم وجهة نظر
العراقيين، واصرارهم علي انجاز الدستور في
موعده
ولكن ما زالت هناك خلافات حول كتابة الدستور
لم تنته؟
-
نعم هناك خلافات، ولكن لابد من الانتهاء من
هذه الخلافات بالحوار بين
الاطراف السياسية وبعدها يطرح للاستفتاء العام.
طرحت حكومة الجعفري خطة امنية من 12 نقطة، ما
تقييمك لهذه
الخطة؟
-
لم اسمع بها
هناك كلام يدور بين العراقيين بانهم بحاجة الي
الامان والكهرباء والماء
والوقود وليسوا بحاجة الي دستور، كقائد لكتلة
برلمانية، ما تقييمك لتطبيقات حكومة
الجعفري في المجالين الامني والخدمات العامة؟
-
يوجد ضعف واضح بالخدمات، وخلل بالوضع الامني
وللاسف بدأ هذا الخلل
يتعمق اكثر، واستمراره يؤدي الي مشاكل عويصة
في العراق، والحل العسكري في الجانب
الامني مهم، لكن بجانب القوة من المهم بمكان
ان تظهر حلول سياسية،علي رأسها ترسخ
وتعميق الوحدة الوطنية ،بجانب ذلك معززة
باستقرار اقتصادي متطور ،
ودون ذلك ، لن تجدي القوة نفعا، واذا وضعت
حكومة الاخ الجعفري حلولا لكل
ذلك، فان شاء الله، تكون حلول مباركة ولكني لم
اطلع علي تفاصيلها في النقاط التي
اشرت لها ، ولكن تثبيت مليون نقطة في خطة لا
تأخذ بتعزيز القوة بالحلول السياسية
والاقتصادية ،لن تجدي نفعا.
تقومون الان في حركة الوفاق بالاعداد لمؤتمر
وطني للحوار، اعتقد بانه
مكون من 230 حزبا وشخصية سياسية واجتماعية، هل
تعتقد بان هذه الاستعدادات كافية
لخلق الموازنات المطلوبة في الانتخابات
المقبلة؟
-يناقش
هذا المؤتمر الوحدة الوطنية وسبل ترسيخها،
ومسألة الدستور، ويهدف
الي ضم مكونات المجتمع العراقي الي عملية
التحولات ، وهناك اقبال عليه حتي من خارج
العراق ، ونعتقد بانه سيدعم عملية التحولات
الديمقراطية والان يحضر هذه الاجتماعات
اكثر من 120 حزبا من مختلف مكونات المجتمع
االعراقي ، وهذا دليل علي ان العراقيين
تواقون الي بناء مؤسسات العراق الجديدة.
|