|
تصريح الدكتور اياد علاوي
معلنا فيه وقف العمليات العسكرية في النجف
فيما يلي نص
التصريح:
كنت قد اصدرت خلال الاسابيع الثلاثة المنصرمة
بيانات وتصريحات متعددة داعيا فيها الى
الاستجابة للسلام الذي عرضت فيه الحكومة
الالتزام بالقانون في المدن التي تعاني من
اضطرابات مسلحة وبخاصة مدينتي النجف الاشرف
والكوفة فضلا عما قمت به من خلال المؤتمرات
والمقابلات الصحفية باعطاء صورة عن الدمار
الذي اصاب البلاد والاذى والحيف الذي لحق
بابناء شعبنا جراء هذه التمردات التي تسببت
بها الميليشيات المسلحة. ولقد اشرت مرارا
بسلوك الحكومة سبل السلام كافة لوضع حد لنزيف
الدم والدمار والى تسويغ الاندماج بالعمل
السياسي للاطراف المتمردة وبتوجيه جميع موارد
البلاد لاعادة بناء اقتصادنا الوطني والنهضة
ببناه التحتية.
ثمة بعض من الناس من الذين يجانبون الحق قد
عدوا توجهنا السلمي هذا غير مقبول محاولين
الايحاء بان الحكومة غير قادرة على مواجهة
التمرد ولكنني اؤكد للجميع بان هذه المجموعة
ابتعدت بظنونها عن جادة الحق وان الحكومة كانت
وما تزال قادرة ومتمكنة منذ البداية لوضع حد
للتمرد وانهاء النزاع بالحسم المتمكن القادر
ولكننا اخذنا طريق حقن الدماء فاطلقنا نداءات
السلام املين من ان راياتها هي التي سوف تعلو
اخيرا ومتمسكين بالوعد الذي قطعناه على انفسنا
باستنفاد جميع السبل السلمية الممكنة لزرع
وانماء الاستقرار في مدننا ووضع حد لنزيف الدم
وازهاق الارواح البريئة لاباللجوء الى خيارات
العنف والبطش التي كانت من شيم النظام
السابق.ان الشر ياتي اكله بسهولة حاملا آلة
الفتك والدمار لكن اعادة بناء ما خربه الشر
يشكل التحدي الصعب والخيار الامثل، انا واثق
من اننا سوف نكون اهلا لهذا التحدي.
وعودا على بدء فقد ارتأينا ان نفتح قلوبنا
للعمل مع شعبنا النبيل وان نحذف من الوعي
الجماعي الى الابد صورة الحكومة المتجبرة،
المتسلطة على رقاب الشعب ونزرع صورة الحكومة
الخادمة والصديقة المخلصة التي تتمتع بروح
شفافة في التعامل مع شعبها. وعلى كل حال فان
المزيد من الدمار والتخريب مازال مع الاسف
الشديد يرتكب في الشارع العراقي ومازالت
الايدي الاثمة تغتال الابرياء والمتطوعين
لخدمة بلدهم ومازالت قوى الشر تواصل ضرب البنى
التحتية للبلاد وتدمير مواردها الاقتصادية
بنية القضاء على الوعد المؤمل بالرخاء. مما
ادى الى ان صبر الحكومة يوشك على النفاد.
لقد بعثت صباح يوم امس ببرقية باسم الشعب
والحكومة ارحب بها بسماحة آية الله العظمى
السيد الجليل علي السيستاني في عودته الميمونة
سالما معافى لبلده العزيز العراق ولشعبه الذي
يلهج بالدعاء والامل بوضع حد لهذه المسألة
التي لم يالفها من قبل سلميا وتجنيب البلاد
بلاء التمرد وشراسة المعارك بوضع حد لهذا
التمرد الذي يهدد ازدهار البلاد وتقدمها.
وتوكيدا لمبادئنا السلمية التي التزمناها
اصدرت الاوامر بوقف العمليات العسكرية لمدة 24
ساعة في مدينة النجف الاشرف ابتداءً من
الثالثة من بعد ظهر هذا اليوم او توافقا مع
وصول سماحته الى مدينته المشرفة لتتوافق دعوته
السليمة مع دعواتنا المثيلة المتلاحقة والتي
تاتي مع استجابة السيد مقتدى الصدر ومن خلال
ممثليه بانه سوف يتبع الحلول التي سيعرضها
سماحة المرجع الاعلاى السيد علي السيستاني من
اجل احلال السلام ومن اجل استقرار العراق
آملين مرة اخرى ان يفي بمضمون كلماته.
واحب ان اذكر الميلشيات الخارجة عن القانون
بأن قانون العفو ما زال ساري المفعول ومفتوحا
لجميع العناصر التي تجنح الى كهف السلام
والاندماج مع المجتمع المدني وان الحكومة
العراقية ستؤمن لهم السبل لتسليم اسلحتهم
ومغادرة الصحن الحيدري الشريف بسلام واننا
نؤكد مرة اخرى باننا سنؤمن للسيد مقتدى الصدر
ممرا امنا اذا اختار وقف النزاع المسلح.
يا ابناء الشعب العراقي الكريم ان القانون يجب
ان يطبق على الجميع وفي جميع انحاء العراق وان
الشروط التي وضعها المؤتمر الوطني فضلا عن
شروط الحكومة العراقية ما زالت قائمة والدعوة
للاتزام بها ما زالت قائمة ونحن متطلعون الى
الشروط التي سوف يضعها سماحة السيد اية الله
العظمى علي السيستاني املين التزامهم بها كي
لا نضطر الى اللجوء الى الحل العسكري داخل
الصحن الشريف. وعطفا على ما ذكرت اؤكد ان هو
نداء السلام الاخير وان هذه هي الفرصة الاخيرة
لوضع حد ناجز لنزيف الدماء البريئة وان
صلواتنا ودعواتنا بسلام واستقرار آمن استجابة
لمشيئة الله املين ان تصفو القلوب من الاضغان
وان يعم السلام والازدهار وان نبني يدا بيد
بلدنا العزيز وان ما حدث من نزاعات اليمة من
شؤون الماضي وان المستقبل هو الذي سيرسخ
الرفاهية والاخوة والعدالة.
|