|
أيـن هي المصالحــة الوطنيـة الحقيقية
في
كل احاديثه يؤكد السيد رئيس الوزراء على ضرورة
تحقيق المصالحة الوطنية ، وفي أول خطاب له بعد
تسنمه لمنصبه في آيار من العام الماضي أكد على
اهمية تحقيق المصالحة الوطنية مشيرا الى انها
خطوة مهمة نحو تقدم العراق وازدهاره !!
لكن الواقع لا يشير الى ما خطط له السيد
المالكي في خطبه فلقد مضت (18 ) شهرا على
تسنمه لمنصبه ... ومسيرة المصالحة لم تتقدم
ولا حتى ( 18 ) مليمترا نحو الامام !! فما
السبب ؟ يقول الدكتور اياد علاوي الامين العام
لحركة الوفاق الوطني العراقي .."ان المصالحة
الوطنية ليست مؤتمرات فقط بل هي اجراءات عملية
وتطبيقات فعلية" والحكومة لم تبدأ بعد
بالمصالحة الوطنية الحقيقية وكل الذي فعلته هو
عقد مؤتمرات هنا وهناك وفي نهاية هذه
المؤتمرات تشكل لجنة لمتابعة القرارات والتي
كما يبدو تبقى حبرا على ورق دون اي فعل ملموس
يشير الى مصالحة وطنية حقيقية .آخر ما صرح به
السيد المالكي قوله ( باننا لن نتراجع عن
المضي في طريق المصالحة الوطنية ) وهنا يحق
لنا ان نتساءل ما الذي تم تحقيقه على طريق
المصالحة الوطنية ؟ لا شيء ...ودليلنا ان آلاف
المعتقلين لا يزالون في السجون والمعتقلات دون
اية تهم ...وما زال الالاف من افراد الجيش
العراقي السابق ينتظرون ( المنح ) البائسة وهم
الذين ضحوا بدمائهم دفاعا عن تربة العراق
..ونقول ايضا ما زال قانون اجتثاث البعث يزاول
عمله بكل ( همة ) ليشمل الاف المواطنين الذين
انتموا لـ ( البعث ) ليس ايمانا بمبادئه ولكن
بحثا عن وظيفة او لزيادة رواتبهم !! وهذا
القانون ما زال ( يجتث ) هؤلاء رغم ان هناك
مسودة قانون لتغيير أسمه الى قانون المساءلة
والعدالة ..لكن يبدو ان قانون الاجتثاث ماض في
( مهمته ) محاولا هذه المرة ( اجتثاث) كل وطني
يعارض ولو بكلمة سياسة الحكومة وهي تسير بخطى
وئيدة نحو المحاصصة السياسية لتجعل من البلد
في مقدمة دول العالم من ناحية الفساد وفي
مؤخرة دول العالم من ناحية تطبيقها لحقوق
الانسان ! نقول ...نعم ان الحكومة تتهم كل
وطني يعمل لخدمة وطنه بـ ( التآمر ) وبانه
يعمل ضد مصلحة البلد ...وما اتهام الحكومة
لشخص الدكتور اياد علاوي بـ ( التأمر ) الا
دليل واضح على ابتعاد الحكومة عن طريق
المصالحة الوطنية ...اذ ان التاريخ النضالي
والمسيرة الوطنية للدكتور علاوي معروف سواء
على الصعيد المحلي ام العربي ام العالمي
...واذا كانت الحكومة تتهم مثل هذه الشخصية
النضالية بـ (التآمر) فكيف سيكون الحال مع
اولئك الذين هم الان خارج العملية السياسية ؟!
فهل بعد هذا ياتي السيد المالكي ليصرح ( باننا
لن نتراجع عن المضي في طريق المصالحة الوطنية)
؟ ونتساءل ايضا متى بدأ السيد المالكي طريق
المصالحة ليقول انه لن يتراجع عن المضي في
طريقها ؟ نعم ...نكاد نسمع ملايين العراقيين
وهم يرددون مع الدكتور اياد علاوي ...ان
المصالحة الوطنية ليس مؤتمرات بل اجراءات..
|