|
العراقي متهم حتى يثبت عدم عراقيته
الدخلاء والمرتزقة والخارجون عن القانون
ومحترفو الجريمة ،وشركات الامن والحمايات
الخاصة ، والقنوات الارضية والفضائية ، والرعب
، والقتل ، والدمار ، والعنف ، والخطف ،
والسرقة ، والتصفيات الجسدية ، والاغتيالات
التي لا يعلن احد مسؤوليته عن تنفيذها ، ودول
الجوار التي تتعامل مع العراقيين وفق هواجس
ثلاثة : هاجس ثاري ، وهاجس اقتصادي ، وهاجس
عرقي وطائفي . ومع هذا الكم الهائل من
العناوين والمفردات والمصطلحات والاوصاف
والنعوت، يتوجب على العراقي ان يتعامل معها
بشفافية .. اذ ان مسوقي الديمقراطية ، دعاة
العولمة المتوحشة ، يستنكرون تحرشك ومشاغبتك
عندما يتعلق الامر بالانتماء ، لذلك انت متهم
،وعندما تتحدث عن عدم الامان فانت متهم
،وعندما تتحدث عن الافكار الفاشية والنازية
وانتشارها اكثر من ذي قبل انت متهم ، وعندما
تمقت المناطقية والطائفية والتعصب فانت متهم ،
وعندما تتحدث عن الرشوة والسرقات وعصابات
الدوائر الحكومية ، انت متهم . وعندما تتحدث
عن ( ادباء وفناني الانابيب ) وتمقت لعابهم
الاصفر الذي يغلف كل نتاجهم فانت متهم . وفي
كل ذلك وغيره عليك ان تثبت براءتك ، وبراءتك
هنا تتطلب منك ان تكون ( اطرش بالزفة ) وتضع
امامك القردة الثلاثة ، الذين يذكرونك اذا
نسيت بانك ، اعمى ، اطرش ، اخرس .
ويجب ان تثبت حسن نيتك امام الآلهة (
ديمقراطية ) وان تتجنب الخوض في تفاصيل لا
طائل من ورائها وتترك المصالح ( الوطنية )
لاصحاب المصالح .وان اردت ان تسعى ففي السعي (
خير وبركة ) وتستطيع ان تجعل سعيك مترقبا ،
متربصا لاصطياد الفريسة في الثراء السريع ،
واستغلال ( مواهبك ) ما دامت الدولة في طور
التكوين ، وهي لا تزال ضعيفة وعيونها بعيدة عن
كثير من الدهاليز والقاعات المظلمة ، وما زال
مبدا الثواب والعقاب يركب على ظهر ( دابة )
عرجاء فعليك ان لا تفكر كثيرا بالعقاب ما دمت
بعيدا عن ( القيل والقال ) .وبما ان ( خير
الكلام ما قل ودل ) فعليك ان تتخلى عن عراقيتك
لتتمتع بحريتك وتدفع عنك التهمة . |