|
من اجل انتخابات نزيهة آلية إنتخاب مقترحة
تشكل انتخابات مجالس المحافظات والمجالس
البلدية الحدث السياسي الاكثر اهمية ربما
للاشهر الستة المقبلة ويتوقع عدد غير قليل من
المراقبين والسياسيين ان تشهد هذه الانتخابات
موجة منظمة من التزوير والتلاعب بالنتائج
لصالح طرف سياسي كبير من اطراف العملية
السياسية حيث استشعرت قيادة هذا الطرف ان
الشعب العراقي يحملها كل الاخفاقات وكل اسباب
العجز في الاداء الحكومي وان هذه الكتلة
السياسية فشلت في تنفيذ كل وعودها الانتخابية
وفي مقدمتها انتخابات المجالس المحلية بكل
اقسامها حيث صرح رئيس ذلك الطرف بعد
الانتخابات الاخيرة لمجلس النواب انه سيجري
تلك الانتخابات بعد تشكيل الحكومة باربعة اشهر
ولحد الان لم تجر تلك الانتخابات خوفا من
الهزيمة التي توقعها قادة تلك الكتلة
البرلمانية المهيمنة على العديد من مجالس
المحافظات في جنوب العراق بعد اسلوب الدعاية
الانتخابية واستغلال دعم المرجعية الدينية لها
و يبدو ان هذه الكتلة استغلت وجودها في مركز
القرار واستخدمت وسائلها من الان من اجل
التهيؤ للتلاعب بالنتائج وتحقيق الاستمرار في
السيطرة على مجالس المحافظات من اجل تحقيق
سياستها الهادفة لتمزيق وحدة العراق ونهب
ثرواته والتسلط على الشعب العراقي وتسليمه
لقمة سائغة الى دولة الحقد وجار السوء فقد
جاءت نتائج مايسمى بقرعة موظفي المفوضية
المستقلة للانتخابات لصالح عناصر هذه الكتلة
الذين احسنوا التلاعب وتزوير نتائج انتخابات
مجلس النواب والاستفتاء على الدستور من خلال
الاساليب الاتية:
الاول .. انهم قاموا اثناء الفرز بابطال
البطاقات الانتخابية من خلال وصع اشارة ثانية
في بطاقة الانتخاباب وبالتالي ابطالها واستعمل
هذا ضد القائمة العراقية وضد قائمة الحزب
الشيوعي ,
الاسلوب الثاني .. استغلال كل البطاقات التي
لم يحضر اصحابها وتاشيرها لصالح كيانهم.
الثالث من اساليبهم .. السماح لناخبين يعرفون
ولاءهم لقائمتهم بالانتخاب اكثر من مرة من
خلال السماح لهم بعدم غطس اصابعهم في الحبر
الخاص الرابع من تلك الاساليب استغلال
الناخبين الاميين ووضع التاشيرات خلافا لما
يطلبه منهم الناخب الامي . ويبدو انهم حشدوا
جهودهم من اجل تكرار تلك الاساليب عبر الاسماء
التي ترشحت لتولي مسؤولية دوائر المفوضية في
المحافظات والتي شارك اغلبها في الانتخابات
السابقة واكتسب خبرة التزوير بعيدا عن روح
الشعور بالمسؤولية الاخلاقية والوطنية ويبدو
انهم سعوا لاضافة جانب اخر يضمن لهم الفوز غير
النظيف هو محاولاتهم الجادة لابعاد تيار سياسي
وشعبي واسع من خلال زجه في مواجهات غير مسوغة
مع الحكومة واظهارمؤيديه بمظهر الخارجين على
القانون وبالتنسيق مع مع احدى دول الجوار التي
تتدخل بكل تفاصيل العملية السياسية والامنية
بالعراق والتي ترتبط بعلاقات متميزة مع تلك
الكتلة ورموزها الكبار والذي يبدو انهم يسددون
فواتير احتضان تلك الدولة لهم ابان الحكم
السابق. ومن اجل ان تجري الانتخابات بصورة
شفافة بعيدة كل البعد عن ما يخطط لها من تلاعب
وتزوير وخصوصا في مناطق الوسط والجنوب اقترح
الصيغة الاتية:
اولا . بما ان المحافظة تعتبر دائرة انتخابية
واحدة في انتخابات مجالس المحافظات وكذلك
الحال للقضاء بانتخابات المجالس البلدية
والناحية في انتخابات المجالس المحلية وانه تم
اعتماد نظام القائمة المفتوحة فلابد ومن اجل
تجاوز كل الاشكالات المتوقعة ان يكون للناخب
الحق في اختيار قائمة انتخابية بعدد المقاعد
الاساسية التي خصصت لكل مجلس وهي 25 لمجلس
المحافظة و10 للمجلس البلدي في القضاء و7
لمجلس الناحية يختارها الناخب من بين القوائم
الموجودة وبهذا نحقق وصول الاكفاء وبمستوى
لائق وعدم ضياع الاصوات كما هو معمول به في
هذا النوع من الانتخاب او على الاقل منح
الناخب الحق في تاشير نصف العدد المحدد لكل
مجلس ولا يمكن منح اختيار مرشح واحد للناخب من
كل القوائم لتفاوت العدد السكاني بين المركز
والاقضية وان كان الافضل في هذه الانتخابات ان
تكون انتخابات مجالس المحافظة على شكل دوائر
متعددة في كل اقضية المحافظة وحسب النسبة
السكانية.
ثانيا . لتلافي التزوير تماما او تضيقه لادنى
حد اقترح الاتي أ ـ ان تؤشر الاسماء المختارة
بعلامة صح وتؤشر باقي اسماء المرشحين بعلامة
الاكس اذا كان تاشير الاسماء يتم ضمن قوائم
الكيانات المتنافسة لمنع التلاعب او ان تخصص
ورقة انتخاب تحوي مربعات لكتابة اسماء او
ارقام الكيانات بعدد ما مسموح بانتخابه
وبالتالي ادخال الاسماء من قبل الناخب مباشرة
وفي حال اختياره اقل من العدد المقرر يغلق
القائمة بخط يده ويكتب رقما يمثل العدد الذي
اختاره لمنع الاضافة على الورقة
ب ـ ان يسلم الناخب هوية الاحوال المدنية
المستنسخة حين يؤشر اسمه يوم الانتخاب في
المركز الانتخابي ويبصم عليها بابهامه لمنع
استغلال البطاقات التي لم يحضر اصحابها
للانتخاب ويطابق عدد الهويات مع عدد البطاقات
الموجودة بصناديق الاقتراع عند الفرز وتاخذ
عينات من كل المراكز لتطابق مع بصمة اصحاب تلك
الهويات في مختبرات الفحص الجنائي للتحقق من
عدم التلاعب . ربما تبدو الصيغة المقترحة شاقة
لكنها سهلة التطبيق واعتقد انه لابد منها
للوقوف بوجه مد التزوير المتوقع والذي ان حدث
لاسمح الله فانه سيلحق ضررا كبيرا في العملية
السياسية وسيخلق اجواء من عدم الثقة بين
المواطن والعملية السياسية برمتها وحينها يدفع
الجميع ثمنا باهظاً ربما يهدد استقرار البلاد
وامنها خصوصا وان هناك بوادر ازمة سياسية
حقيقية تلوح بالافق نتيجة التحضيرات
للانتخابات قد ينجم عنها اللجوء الى عناوين
براقة وباساليب بدائية ووسائل ضغط قد تضطر
البعض الى تطليق نسائهم وفق فتاوى قد تصدر
بذلك كما حدث التهديد بها بانتخابات الجمعية
الوطنية او انتخابات المجلس النيابي فالمفلسون
يتاجرون بكل شي من اجل تحقيق المكاسب وربما
يتطور الاسلوب الى قتل من يشكل تهديدا بالفوز
بمقعد لمجلس من المجالس او بقتل من يشكك
بنزاهة الانتخابات وخصوصا وان دم العراقيين
الاحرار صار بلا ثمن فلنقطع الطريق على كل من
يريد الشر بالعراق ويريد التعثر للمسيرة
السياسية الديمقراطية في بلدنا الذي لازال
ينزف دماً .
|