|
قانون المساءلة والعدالة السيئ الصيت
ثائر لبيب
لقد تغيرت المعايير كثيرا في جانب الولادات
التي خرجت من رحم القوانين الوضعية التي
جاءتنا حديثا مع بزوغ شمس الظلام - ظاهرة
التشتت والتشرذم والانقسامات الاسرية كانت احد
المعايير التي اتخذتها الحكومة الحالية في
ارساء دعائم دولة التقسيم الطائفي والعرقي
والمذهبي ، وما قانون اجتثاث البعث الا احد
الدعائم المهمة التي تبنتها دولة القانون في
اقصاء وابعاد وملاحقة العراقيين في كل
مكان.كانت السنون القليلة الماضية شاهدا حيا
ومادة غنية للكتاب الاجانب والعرب الذين زاروا
العراق ليسجلوا اظلم مرحلة يمر بها العراق على
الاطلاق . وقد تركزت كتاباتهم عن قانون اجتثاث
البعث حيث الاشمئزاز من تطبيقه وتنفيذه وآلامه
والاحزان التي رافقت هذا القانون الوضعي الذي
اساء لكل العراقيين .وتساءل الكتاب والنقاد
الاجانب عن مدى الظلم الذي وقع على العراقيين
ازاء تنفيذها هذا القانون وتاثيره الاجتماعي
والسياسي والاقتصادي ونتيجته الاخلال الامني
الذي اوصل البلاد الى ماهي عليه من قتل وتشريد
وفتنه . وفقدان الديمقراطية التي تطلقها
الدولة بابواق عالية اصمت اذن العراقي فيها
خوفا من المجهول.ورغم هذا وذاك واختلاف
المعايير النسبية وتجديد ومطالبة الشعب الى
الوقوف ضد هذا القانون السيئ الصيت كانت هناك
الدعوات الوطنية في الغائه ولكن ومع شديد
الاسف كانت المراوغة والمخاتلة في ايجاد صيغة
اكثر خطورة من قانون الاجتثاث الاوهي قانون
المساءلة والعدالة والذي هو بالحقيقة اسوا
بكثير من ناحية المواد التي وردت فيه والفقرات
التي خرجت من مواده في حرمان الاسرة من لقمة
العيش ورغم ان الذين كانوا منتخبين من قبل
المواطنين اعضاء البرلمان حصرا فقد كانوا اشد
قسوة على اخوانهم من الذين يأتمرون بامر دول
الجوار.وراح المواطن يسال اية مصالحة وطنية
تسعى لها هذه الحكومة التي تسعى الى تشتيت
وتفرقة الاسرة العراقية ومادور الدولة للحفاظ
على بنية الشعب العراقي. تساؤلات كثيرة وكبيرة
لا نجد ولايجد المواطن اية اجابة تذكر. وقد
شكلت هذه السلبيات منعطفا اخر باتجاه الدماء
والسير نحو الهاوية التي اشاعت الضبابية فيها
اكثر من اي وقت مضى.ان كتاب العالم والعراقيين
سئموا كتاباتهم في كبح جماح الحكومة في حربها
مع الشعب الذي لايملك سوى الصبر ولقد اثرت
قرار وقوانين الدولة بشكل سلبي على تصعيد
الروح الوطنية حيث راح العراقي يبحث عن بلد
اخر وتربة اخرى تأوية من الظلم الظالمين
والاضطهاد والذي عبر عنه الساسة الجدد في
تجريد المواطن من كل شيء حتى الكرامة.
|