الانتخابــات المبكــرة لمـاذا؟؟

عبدالكريم عبد الله

اولا- لانها ستفك الاختناق السياسي، وستعمل على ازالة النتوءات والعقبات الكأداء، في طريق العملية الساسية في العراق ولانها ستعيد البناء على ركائز المشروع الوطني العراقي بدلا من البناء على ركائز المشاريع الدخيلة، وفي مقدمتها المشروع الالحاقي الايراني، وحكوميا ستمنح - رئيس الوزراء العراقي، الفرصة لتشكيل حكومة قوية على وفق خياراته، وبعيدا عن نظام المحاصصة، ما يسحب البساط من تحت اقدام دعاوى وذرائع العجز بسبب احتراب وتقاطع خطابات وبرامج مكونات الحكومة واحترابها، وان رئيس الحكومة- غير مبسوط اليد!!- في خياراته، مما يجعله نوعاً ما في حل من المحاسبة!! وكأن تسلم كرسي رئاسة الوزارة لا يكفي للمحاسبة وتحمل المسؤولية!! اي ان الانتخابات المبكرة ستوفر للحكومة ما تريده، لكي تتحمل مسؤوليتها، امام الناخب العراقي، وهي فكرة حل رائعة وصائبة الى ابعد الحدود لو توفرت الجدية والنوايا المخلصة في البحث عن حل، اللهم الا اذا كانت الحكومة القائمة تستمرئ الوضع الراهن، وتريد الحكم، ولكن دون مسؤولية ودون محاسبة، وهذا الحال، يجعل العراقي في حل من مسؤولياته تجاهها اولا ويبيح له النشاط لاسقاطها وتغييرها ثانيا، وبكل الوسائل المتاحة له والتي ستكتسب شرعيتها من قراره.

ثانيا - الانتخابات المبكرة، ستلغي ما تبقى من زمن للانتخابات اللاحقة، لاعطاء الفرصة في الزمن للقوى السياسية العراقية التي لم تشارك في الانتخابات السابقة واستبعدت لهذا السبب ولاسباب اخرى من العملية السياسية، للمشاركة فيها واستدراك ما فاتها، وهي بهذا تلبي اشتراطا قانونياً مهماً، عبر توفير آلية قانونية لتحقيق المصالحة الوطنية على ارض الواقع، وهذا سينقذ الحكومة من مأزق خانق، قانونياً ودستورياً، مأزق كيفية استيعاب القوى المتصالح معها وضمها الى العملية السياسية والى الحكومة والبرلمان، كما انها ستمنح العراقيين عامة فرصة تاريخية، حقيقية للتخلص من عضال الطائفية السياسية والاحتقان الطائفي، وانهاء ازمة الثقة بين الفرقاء السياسيين، من خلال اعادة ترتيب البيت العراقي الوطني، وتشكيل الائتلافات والتكتلات والتحالفات البرلمانية، على اسس وطنية، ترتكز على بنود المشروع الوطني العراقي، وتتقاطع مع المشاريع الاجنبية، الاقليمية والدولية الاخرى، من خلال وضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل شيء، وتقديس الثوابت الوطنية القائمةعلى الاستقلال والحرية والكرامة الوطنية للعراق الحضاري التاريخي الموحد.

ثالثا-ستتيح الانتخابات المبكرة، الفرصة لاستبدال مفهوم ومبدأ ما يسمى اليوم- الاستحقاق الوطني- الذي افرزته الانتخابات السابقة بمفهوم -الاستحقاق الانتخابي - فحسب، فمفهوم-الاستحقاق الوطني - بغض النظر عن التسمية الشكلية المقبولة ظاهرا، انما هو مفهوم قائم على المغالطة اللغوية والتمويه، فهو ثمرة المحاصصة العرقية والطائفية، وبعض جدلها، ولم نحصد منه سوى الفشل.

رابعا -الانتخابات المبكرة، هي اختبار حقيقي، للحجم والثقل الواقعي لكل الكتل السياسية، المعارضة والموالية على حد سواء، وهو اختبار لمدى ايمانها بالتداولية السلمية للسلطة، كما انه اختبار جدي للكفاءة والانتماء والولاء للوطن وعند الامتحان يكرم المرء او يهان، والانتخابات المبكرة او الانتخابات الثانية كما نرى بيقين ستشهد تطبيقا شعبيا عراقيا حيا وحتميا، للمثل العربي القائل -- لايلدغ المؤمن من جحر مرتين --

 

 
الصفحة الرئيسية مواقع تهمك اتصلوا بنا خارطة الموقع
 
 

الصفحة الرئيسية :: خارطة الموقع :: مواقع تهمك :: أتصلوا بنا

Best Resolution to View this Website is (1024 X 768) pixels