|
سرقة النفط العراقي ...الى متى ؟
اثار خبر سرقة ايران النفط العراقي من ( 15 )
بئرا الكثير من ردود الفعل الجماهيرية صاحبتها
احتجاجات رسمية ( خجولة ) من قبل الحكومة !!
ففي الوقت الذي قالت فيه وزارتا الخارجية
والنفط من انهما بصدد ارسال وفود الى ايران
لمناقشة هذه ( السرقة) نسمع ان السيد محافظ
ميسان (ينفي) هذه السرقة ..كما سمعنا ورأينا
وزيرا (مهما) امضى وقتا طويلا في ايران قبل
سقوط النظام السابق يؤكد عدم وجود مثل هذه
السرقات ( متبرعا) بذلك للدفاع عن ايران !! في
حين يؤكد خبراء نفطيون على ان النظام الايراني
(يسرق) النفط العراقي من خلال السحب المائل !
ان هذه السرقة لم تكن لتحدث لو كانت هناك
مؤسسات حكومية قادرة على حماية العراق وثرواته
، كما ان هذه السرقة لم تكن لتحدث لو كانت
هناك قوات امنية فاعلة يمكنها التصدي لتلك
العمليات وبشكل يمنع على الاقل تكرار مثل هذه
السرقات !! الا ان واقع الحال يشير الى ضعف
مؤسسات الدولة في حماية ثروة العراق النفطية
ان لم نقل ان هناك مسؤولين حكوميين يساهمون
بهذا الشكل او ذاك في التغطية على تلك السرقات
،ويمكن ان نلمس ذلك من خلال تسارع بعض
المسؤولين العراقيين الى نفي سرقة النفط
العراقي من قبل ايران حتى دون ان يوجه لهم احد
سؤالا بشأن ذلك ..كذلك الحال ينطبق على
الاجهزة الامنية التي يفترض بها حماية ثروة
العراق النفطية ...الا ان واقع حال تلك
الاجهزة يشير الى ضعف امكانياتها التسليحية
اضافة الى (تواطؤ) بعضها في عمليات سرقة
وتهريب النفط العراقي .وعلى ذكر تهريب النفط
العراقي فان المعلومات التي حصلنا عليها تشير
الى سيطرة الميليشيات المسلحة على عدة موانئ
في البصرة يتم من خلالها تهريب النفط حيث تحصل
ايران لوحدها على 300 ألف برميل نفط عراقي
مهرب يوميا ..كما تشير المعلومات ايضا الى
تواطؤ بعض منتسبي وزارة النفط بعمليات التهريب
تلك وليس ادل على ذلك ما صرح به مسؤول نفطي
كبير عن حالات الفساد حينما تم اكتشاف شاحنات
نقلت النفط من مصافي بيجي الى مستودعات في
بغداد ليسجل في السجلات على انه نفط مستورد
!!وحينما نتحدث عن حالات الفساد في تهريب
النفط العراقي فلابد من التذكير ان موانئ
التصدير بقيت اكثر من اربع سنوات وهي تصدر
النفط بلا عدادات وهذا ما دفع وزارة النفط الى
الاعتراف بذلك في بيان خاص بمنشآتها من القول
انه تمت سرقة 56 مليون لتر في ستة اشهر من
موانئ الجنوب فقط!! بقي ان نشير الى تقرير
امريكي اشار مؤخرا الى ان مدخولات عصابات
تهريب النفط العراقي والمنتشرة في موانئ
البصرة تتجاوز العشرة ملايين دولار يوميا
...والسؤال الذي يطرح نفسه ...كيف يحدث ذلك
والعراق يفترض ان يكون محميا من قبل القوات
متعددة الجنسيات التي من اولى مهامها الحفاظ
على ثروات البلد ؟!ان ظاهرة سرقة وتهريب النفط
العراقي تستحق الانتباه والالتفات اليها من
قبل الاجهزة الحكومية لانها ثروة الشعب ...فهل
تستطيع الحكومة فعل ذلك وهي تشهد صراعا طائفيا
كبيرا على مناصبها ؟! |