|
المتقاعدون والقانون الجديد ماذا؟ والى اين؟!
جابر الحسيني
تباكى الكثير من المسؤولين على شريحة
المتقاعدين. فمنهم من وصفهم بالمظلومين ومنهم
من قال بانهم مضحون افنوا زهرة شبابهم في خدمة
بلدهم العراق ولكنهم لم يأخذوا استحقاقهم.
وباتت الاحاديث تتجاذبها الاقطاب بين مد
وجزرفينبري احد مسؤولي وزارة المالية والذي
تبوأ موقع المدير العام للتقاعد ليكسر الجرة
ويفرغ محتوياتها بالقول: الى متى تبقى الدولة
تصرف رواتب للمتقاعدين والذين انتهى دورهم ولم
يعودوا يقدمون شيئاً! وبناء على هذا التصريح
المفلوج تمت ترقيته الى وكيل وزير على امل ان
يرقى لمنصب اعلى كلما اغلق ابواب الرحمة على
شريحة محرومة من شرائح المجتمع العراقي
المضطهد لان الافكار والاراء الخيرة والتي
تعمل على انصاف المحرومين مركونة جانبا وعند
سقوط النظام اقترح المتحذلقون على سلطات
الاحتلال صرف 20 دولار امريكي بالشهر وهذا
يكفي لسد احتياجات المتقاعد واسرته ويعتبر هذا
المبلغ المجزي حسب رأي اولئك المتحذلقين منحة
وليس راتباً
وان الرواتب ستعدل لتأخذ الاستقرار العام في
السوق والخزينة والجيوب الخاصة وبات الحال في
نهاية المطاف الى التنويه عن اصدار قانون جديد
للتقاعد وتغيرت المسارات السياسية بالعراق
وجاء مجلس الحكم البديل للحاكم الامريكي
المدني ولم يقر القانون لانصاف المتقاعدين
وتعويضهم عن حرمانهم وبؤسهم بدءاً من العهد
المباد الى عهد الاحتلال الذي تعهد بالترفيه
عن ابناء الشعب العراقي وجاءت حكومة وذهبت
حكومة وتشكلت اخرى بعد عناء وقانون التقاعد
تتناقله عواصف الحكم من طرف الى اخر دون حسم
حتى بان الهلال عندما اقر اعضاء الجمعية
الوطنية قانون التقاعد.
ولكن اي قانون؟ انه قانون تقاعد اعضاء الجمعية
الوطنية الذين تخصلوا من برد الشتاء القارس
واستقبلوا الربيع المشرق باكثر من سبعة ملايين
دينار راتباً شهريا. انهم اعضاء الجمعية
الوطنية والتي انتهت دورتها في مدة شهرين ولا
نعلم ما ذا حققت هذه الجمعية لابناء العراق
المحرومين واعضاء هذه الجمعية اتصفوا بصفة
البرلمانيين ولهم حقوق مالية واعتبارية في حين
لاحقوق للبرلمانيين العراقيين من اعضاء مجلس
النواب السابقين واعضاء مجلس الاعيان السابقين
واعضاء المجلس الوطني بكافة دوراته والذين
اصابهم الظلم في كافة الادوار ولم يجدوا
العدالة تتحقق في انصافهم واعطائهم حقوقهم
المشروعة كما هو الحال والمعمول به في كافة
برلمانات العالم حيث تخصص رواتب شهرية ومكافآت
مجزية للبرلمانيين السابقين ولعوائلهم من
بعدهم ولم نجد هذا الحس لدى الحكومة العراقية
الحالية وما سبقها ولم يلتفت اعضاء الجمعية
الوطنية واعضاء مجلس النواب الحاضرين الا
لانفسهم ورواتبهم والعمل على زيادتها. حقاً
بان مقولة تتحقق. كلما جاءت امة لعنت التي
قبلها فلا ينتظر المتقاعدون من القائمين على
الحكم بالعراق تبديل حالة بؤسهم وشقائهم ولا
ينتظرون تطبيق قانون التقاعد الجديد الا بعد
ان تمتلئ خزائن الحاكمين وتكتفي حساباتهم
بالخارج من استلام الاكياس النقدية من العملة
الصعبة والكثر من البرلمانيين والمسؤولين
العراقيين يتمتعون بشم النسيم خارج العراق
ولتبق العائلة العراقية ذات الحق التقاعدي
المتعففة على عفافها ريثما تاتي حكومة تنظر
لمصلحة المظلومين من ابناء العراق اليتامى
بأبوين احياء والذين لهم تنور غير متقدولم
يصنع لهم خبزاً لان الخبز العراقي لا يكفي
لغير الحاكمين اما ابناء الشعب فليعتادوا على
التهام التراب |