|
استراتيجية
العراق تقتضي تحجيــم النفـــوذ الايرانـــي!!
خالد عيسى طــــه
اصبحت السياسة الايرانية في ظل تسيس الدين
خطراً واضحاً على الديمقراطية وعلى مصالح
الشعوب التي لا ترضى تسييس الدين وتمتنع عن
فصل الدين عن الحكم.حضارة الشعب الايراني لا
يمكن نكرانها فهذا الشعب فيه الكثير ممن عزز
الاسلام وثبت قواعده ومكن قوته علماً وادباً
وعطاءاً ثرياً ، ليس فقط للحضارة الاسلامية بل
اوسع من هذا.
العراق اليوم رغم حضارة شعبه يخشى تربصه على
حدود طويلة بعد ان وقع في قبضة الملالي هؤلاء
الملالي اتوا العراق وارسلوا له الشر بسلاح
ومظلة مدمرة عميقة الاثر في تفتيت النسيج
الاجتماعي العراقي وهي الطائفية.. ان الطائفية
عند الملالي استخدمت كزورق يعبرون به الى
مصلحتهم الاساسية وهي العنصرية الايرانية
ويكون هذا احسن مايجدون تبرير عواطفهم وقسوتهم
وبطشهم وقناع يلبسونه حسب الظروف ومما يدحر
هذا الادعاء ويرفع القناع تعاملهم مع عرب
الاهواز وهم من الشيعة يؤمنون بمذهب آلـ البيت
ولا يمكن ان يصلي احدهم الا واضع تربة ارض
النجف الاشرف متجه الى القبلة وواضع تربته بين
(جبينه) وهو يناجي الله الذي لا شريك له في
هذا مثل اكيد على ان الايرانيين لا يأبهون
للمذهب وانما يحاربون العرب وان كانوا شيعة
.المرء يحتار كيف يفسر مواقف الايرانيين من
الاقتتال الحاصل في البصرة والنجف وكربلاء
ايضاً امتد سيف القتال عاليا ليضرب رفاق مذهبه
وطائفته. والكل يعلم ان اشرس قتال حصل هو في
النجف الاشرف بين حرس الحضرة الحيدرية (قبر
امام امير المؤمنين) وبين افراد من الميليشيات
والمدقق يرى ان تصرفات المليشيات تضرب عشوائيا
كل عربي سنة وشيعة !! انا من المؤمنين ان
ايران الصفوية هي غير ايران ذات الحضارة
العميقة التي لها جذور في التاريخ القديم
والمعاصر .. وان تسلط زمرة الملالي المسيطرة
على سياسة النظام الحالي هو الذي قطع طريق
التعاون والانسجام في عيش مشترك بين الشعب
الايراني وبين كثير من دول الجوار وخاصة
العراق الذي يشعر بانه وقع تحت نفوذ الملالي
وطائفيتهم العنصرية ليصرخ هذا الشعب امام هذا
الزحف الانتقامي والمدركون من الشعب الايراني
والشعوب الاخرى يتخوفون من سياسة احمد نجادي
الذي يدفع الشعب الايراني المسلم نحو كارثة
اقليمية تشمل المنطقة سيما وان الشعوب اصبح
لها وضوح رؤيا بالعنصرية والتطرف الديني
الطائفي العنصري الذي ينهج عليه هذا
المتطرف.قد يطرح تساؤل ان دول الشرق الاوسط
تملك مصالح متبادلة سواء اكانت اقتصادية او
حياتية او اجتماعية ومثال ذلك ان من مصلحة
الملايين الايرانية زيارة قبور الائمة في
النجف وكربلاء واذا تضاربت هذه المصالح الواقع
يفرض حلها بالطرق السلمية والحوار البناء هو
العامل الوحيد ولنا في هذا ركيزة تاريخية
خلاصتها ان صدام حسين اجتمع مع شاه ايران رضا
البهلوي في الجزائر في مؤتمر دول الحياد
الايجابي وحصل تفاهم وهذا التفاهم ادى الى
انهاء حرب طائفية بين الحكومة العراقية المركز
وبين جموع كردية مسلحة تريد ان توسع حقوق
الاكراد ضمن الحكم الذاتي فكان هذا تشابك
المصالح ولكنه لم يصل الى تشكيل مليشيات تقتل
كل شيء غير فارسي بل قد يكون على الهوية
والاسم والمزاج والوشاية.اليوم نجد ان النظام
الايراني العنصري الطائفي يتسع تغولاً ويزداد
همجية على القسم الجنوبي من العراق مما يشكل
خطراً محدقاً والناس يلاحظون ان معظم خزين
طعامهم هو من البضاعة الايرانية وجنس عملة
التعامل هو التومان ولغة التفاهم هي لغة
الملالي الفارسية بكل مفرداتها حيث اصبح
الجوار احتلالاً واضحاً وبدأ بمؤيدي التيار
الايراني يطلب تقسيم جسم العراق الى ثلاث
اقسام باسم الفيدرالية ومعنى هذا ان يصبح جنوب
العراق بمثابة اهواز جديدة ملحق بنظام الملالي
تعامله حكومة الملالي بنفس القسوة بدافع
العنصرية .نحن الديمقراطيون نؤمن ان مبدأ
تسييس الدين من اخطر الحالات السياسية التي
تهدد الامن والسلام ونلاحظ التزامن بين تمسك
اسرائيل بيهودية الهوية يقابله تمسك ايران
الصفوية المذهبية العنصرية التي ترفع شعار
العنصرية قبل اي شيء اخر فهذا الشعار يضع
الايرانيين فوق كل الشعوب كما كان الالمان
يضعون النازية فوق كل الشعوب واوضح دليل انهم
في خرائطهم وخطبهم يطلقون على الخليج العربي
اسم الخليج الفارسي رغم ان حدود ايران على هذا
الخليج لا تعادل خمس المسافة والمساحة التي
تملكها الدول العربية بدءا من العراق حتى
نهاية الخليج. مثل هذا الطرح وفي هذه الفترة
يجب ان ينهض الرأي العام العربي وينتفض لنكران
هويته العربية بمثل هذه السياسة العنصرية التي
عفا عليها الزمن وانتهى دورها وعلى الشعوب
التي تنوشها هذه البدع الجديدة في الطرح
المختلفة بالمعنى يجب ان على الجميع التكاتف
للسير كأمة عربية واحدة في طريق الخلاص والا
دمار بلداننا مؤكد.لا شك ان في ايران هناك
فكرة علمانية تبعد الدين عن السياسة ولا تؤمن
باقحام الدين بسياسة الملالي وهذه موجودة فعلا
وقوية ومتناوية الا انه يجري تحجيمها بواسطة
القمع والبطش كي لا تطفو على السطح. هذه
المقاومة القوية المنظمة ان استطاعت ان تتجمع
على حدود الملالي في منطقة اشرف العراقية
واطلقت على نفسها مجاهدين خلق وهي حسب علمي
منظمة علمانية قوية التنظيم عالية التدريب لها
طريق طويل جاعلة هدفها الاول والاخير هو عدم
تسييس الدين وابعاد نظام الملالي عن مفاتيح
القرار انها قوية يستطيع العراقيون العلمانيون
الديمقراطيون اليساريون ان يجعلوها ظهراً
قوياً للتخلص من النفوذ الايراني.على العراق
اليوم وهو يئن تحت مخالب الذئب الصفوي الشرس
ان يتفهم مواقف هذه المنظمة (مجاهدي خلق)
ويعطيها كل عون فهي لصالح طموحاته بالاستقرار
لما تملك من ثقل عسكري وتنظيمي وتأثيرها
الواسع الدولي خاصة تفهمنا لمواقفها وطبيعة
اغراضها وبعدها عن الارهاب وكونها مؤسسة
نضالية عسكرية تريد الخير للشعب ولمبدأ
العلمانية والبعد عن تسيس الدين به يستطيع ان
نحجم الذئب الصفوي ونمنعه من الاستمرار في نهش
جثة العراق الهامدة التي تئن من احتلال امريكي
ايراني .نحن على يقين بان لا يمكن لاي قوة ان
تمنع نضال الشعوب طالبة الحرية والديمقراطية
وهذا هو مستقبل العراق والشرق الاوسط مهما
رفعوا جدران البطش والقتل والحصار.ونأمل ان
الشعبين العراقي والايراني سيصلان الى قوس
النصر ويتخلصان من هذه الرياح الصفراء المريضة
التي جاءت على حين غفلة وتريد محاربة كل من
يقف ضدها.. عاش نضال الشعوب .. عاشت
الديمقراطية .. عاش تآخي الشعبين العراقي
الايراني وكل الشعوب التي لا تؤمن بالملالي
وتسييس الدين. |