انتخابات مبكرة بلا قوائم مغلقة

 قبل نحو سنتين توجه الملايين من ابناء الشعب العراقي الى صناديق الاقتراع في انتخابات قيل بانها ( حرة ونزيهة ) رغم ان كل الوقائع التي تلت ذلك اثبتت ان الانتخابات لم تكن لا حرة ولا نزيهة بدءا من الحملات الانتخابية مرورا بوضع استمارت الترشيح في صناديق الاقتراع وانتهاء بيوم فرز الاصوات ، حيث تم استبعاد صناديق معينة ووضع اخرى بدلها لترجيح كفة كتل معينة فازت بالاكثرية الساحقة دون استحقاق !!

والملايين من المواطنين الذين توجهوا للصناديق اختاروا قوائم مغلقة ، وهذا خطأ كبير بانت نتائجه السلبية لاحقا خاصة اذا ما علمنا ان تلك القوائم المغلقة تمثل اعراقا وطوائف معينة . ومن هنا نستطيع القول ان الانتخابات تلك تمت على أسس طائفية وعرقية ساهمت وبشكل كبير في تعثر العملية السياسية سواء على الصعيد الحكومي او على صعيد مجلس النواب ..ورغم التصريحات والدعوات الحكومية التي تشير الى المصالحة الوطنية لتعديل مسار العملية السياسية إلا ان الأحداث تؤكد ان لا مصالحة وطنية حقيقية وان كل تلك الدعوات هي بمثابة ذر الرماد في العيون اذ ان الحكومة اصبحت ( تجتث ) كل معارض لسياستها بهذه الحجة او تلك .

وحينما نتحدث اليوم عن خطأ الانتخابات التي تمت قبل سنتين بسبب اعتمادها على القوائم المغلقة فاننا ندعو هنا الى تصحيح وتعديل قانون الانتخابات لتجاوز موضوع القوائم المغلقة ولتكن هناك انتخابات مبكرة تتم وفق القوائم المفتوحة وباشراف الامم المتحدة على ان تجري تلك الانتخابات على مراحل لكي لا يقول البعض ان الانتخابات المبكرة تعني العودة الى نقطة الصفر !

ان العديد من الكتل السياسية والشخصيات الوطنية دعت الى الانتخابات المبكرة بعد ان رأت ولمست مدى التأزم في الوضع السياسي وحجم الخلافات الواضحة بين مكونات العملية السياسية حتى امتدت تلك الخلافات احيانا الى داخل الكتلة السياسية الواحدة !! ومن هنا نؤكد وندعو مرة اخرى الى انتخابات مبكرة بقوائم مفتوحة حينها سيأخذ كل حزب او كتلة سياسية او شخصية وطنية استحقاقها الانتخابي وحسب ( الشعبية ) التي تتمتع بها تلك الكتلة او ذلك الشخص الوطني النزيه الذي يدعو دائما الى ان يكون العراق لكل العراقيين.

 
الصفحة الرئيسية مواقع تهمك اتصلوا بنا خارطة الموقع
 
 

الصفحة الرئيسية :: خارطة الموقع :: مواقع تهمك :: أتصلوا بنا

Best Resolution to View this Website is (1024 X 768) pixels