علاوي:
مشروعنا الوطني يهدف الى مصالحة وطنية حقيقية
والابتعاد عن المحاصصة الطائفية السياسية
أكد
الدكتور اياد علاوي الامين العام لحركة الوفاق
الوطني العراقي استكمال الترتيبات النهائية
لإطلاق مشروع وطني شامل الشهر المقبل بمشاركة
العديد من القوى الوطنية والشعبية العراقية
ومؤسسات المجتمع المدني وبعض الشخصيات الوطنية
والسياسية العراقية.
واضاف .. في حوار موسع مع "الحقيقة الدولية"
اجراه مراسله في القاهرة مصطفى عماره أن هذا
المشروع الوطني يرتكز على العديد من المحاور
منها الابتعاد عن المحاصصة الطائفية السياسية
والسعي لتأسيس دولة عصرية حديثة وتحقيق
المصالحة الوطنية الحقيقية وسيادة العراق
والتأكيد على وجه العراق العربي والإسلامي مع
احترام الخصوصيات الأخرى الموجودة في المجتمع
العراقي، موضحا أن المشروع يقوم على أسس
المركزية فلا يحق لأي جهة أن تنفرد بحكم
العراق والعراق لا يديره إلا أبناؤه. وصف
الدكتور علاوي مؤتمر العهد الدولي الذي عقد
مؤخرا بالسويد بالفاشل، موضحا "لقد سعيت منذ
عام خلال مؤتمر شرم الشيخ الأول من خلال
اجتماعاتي مع السفير الأمريكي والدول الخليجية
إلى الحصول على دعم للعراق إلا أنهم وضعوا
شروطا لتحقيق ذلك الدعم مثل تحديد أولوية
المشروعات وتحقيق حزمة من الإصلاحات السياسية
إلا أن هذا لم يتحقق ولا أعتقد أنه سوف
يتحقق".وعن رأيه بمؤتمرات المصالحة الوطنية
قال الدكتور علاوي ...نحن منذ البداية نحاول
إطلاع الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر
الإسلامي والأمم المتحدة على حقيقة ما يحدث في
العراق، وفي مؤتمر شرم الشيخ الأول وضعنا
آليات عقد مؤتمر للمصالحة الوطنية العراقية
الذي التقطته الجامعة العربية ودعت إلى عقده
في القاهرة وكان هذا المؤتمر هو المؤتمر
الوحيد الذي يمكن أن نسميه مؤتمر المصالحة
الوطنية والذي ضم أطرافا كثيرة يجب أن تتصالح،
ولكن للأسف الإخوان في الحكومة العراقية كما
فهمت من المسؤولين في الجامعة العربية يرون أن
هذا المؤتمر يجب أن يعقد في بغداد وقد طلبت من
الأمين العام للجامعة العربية أن تقوم الجامعة
بدورها في انتخابات مجالس المحافظات بالإضافة
إلى موضوع المصالحة الوطنية. وقال الدكتور
علاوي عن التجمع الوطني العراقي .....هناك
محاولات ولازالت لتفعيل تلك الفكرة وقد اصطدمت
محاولاتنا تلك منذ البداية بعقبات دولية
وإجراءات من السلطة إلا أن المحاولات استمرت
وتمخضت عن عقد اجتماع مهم لتيارات وطنية
عراقية شعبية ونقابية وعشائرية واتحادات
ومنظمات مجتمع مدني وبعض الشخصيات والرموز
السياسية وتمخض هذا الاجتماع عن تأسيس لجنة
إعداد تعد لمؤتمر واسع للقوى الشعبية وأبرزت
مشروعا وطنيا من 9 نقاط ليكون المحور لهذا
التكتل ولازالت الاتصالات تتوسع لضم قوى واسعة
لهذا الكيان. واضاف ....ان من اهم محاور هذا
المشروع الابتعاد عن المحاصصة الطائفية
السياسية وتأسيس دولة عصرية حديثة والمصالحة
الوطنية الحقيقية وسيادة العراق والتأكيد على
وجه العراق العربي والإسلامي مع احترام
الخصوصيات الأخرى الموجودة في المجتمع العراقي
والمشروع يقوم على أسس المركزية فلا يحق لأي
جهة أن تنفرد بحكم العراق والعراق لا يديره
إلا أبناؤه، هذه هي أهم الملامح الأساسية
للمشروع وعندما ينعقد المؤتمر العام سوف تبحث
تلك النقاط وتعلن عن نفسها مشيرا الى المؤتمر
سيعقد في شهر تموز القادم في بغداد وتجري
حاليا اتصالات مع دول العالم المختلفة سواء
دول المنطقة أو دول أوروبا وحتى الولايات
المتحدة، وقد لمسنا تجاوبا من تلك الدول.
نعتقد أن هناك عدة مشاريع مطروحة الآن في
العراق فهناك المشروع الطائفي السياسي وهناك
المشروع الوطني العراقي والذي أصبح للأسف
مهمشاً ومطارداً من قبل مراكز في السلطة ولذلك
رأينا أنه من المناسب أن يصير هذا التجمع
والحمد لله استطعنا عقد هذا الاجتماع. وعن
الدور الايراني في العراق قال الدكتور علاوي
....هناك جانبان في علاقة العراق بإيران فمن
ناحية إيران بلد مهم بالنسبة للعراق لأنه
تربطه بالعراق التاريخ والجغرافيا، أما الجانب
الآخر فيتعلق بالتدخلات الإيرانية في شؤون
العراق والعكس. وقد حاولنا مع إيران أن تكون
علاقتنا بها على مستوى الجيرة الجيدة والمصالح
المشتركة دون تدخل طرف في شؤون الآخر، وللأسف
فإن الظروف التي مر بها العراق بعد الحرب من
تفكيك القدرات العراقية والفراغ السياسي
والإداري جعل الكثير من الدول تتدخل في الشأن
العراقي إما خوفا على نفسها أو للتوسع على
حساب العراق وأصبح العراق للأسف ساحة لتصفية
الحسابات بين الدول خاصة بين الولايات المتحدة
وإيران وهذا ما صرح به كثير من المسؤولين
العراقيين. نعتقد أن حل هذا الموضوع لا يأتي
بالتهم أو إلقاء الشائعات وإنما يعالج من خلال
معالجة الخلافات ووضع النقاط على الحروف من
خلال مرجعية دولية كالأمم المتحدة والجامعة
العربية والمؤتمر الإسلامي ودول مجلس التعاون
الخليجي ودول الجوار بحيث يكون هناك حوار
مباشر وصريح في موضوع العراق إلا أن الحكومة
لم تقدم حتى الآن على هذا الموضوع فيوما تتهم
ويوما تتراجع وتركت الساحة للولايات المتحدة
وإيران لتصفية خلافتهما على أرض العراق وبدون
أن تكون هناك رقابة دولية من جانب الأمم
المتحدة أو عربية من الجامعة العربية أو من
منظمة المؤتمر الإسلامي فبالتأكيد فإن هذا
الحوار سوف يظل يراوح مكانه ولن يصل إلى أي
نتيجة. مؤكدا ان سبب ذلك يرجع إلى مسألتين
وهما أولا وجود تناقض في السلطة نفسها، ثانيا
عدم وجود إستراتيجية واضحة لأن أي دولة يجب أن
يكون لها استراتيجيات في كافة المجالات والذي
يحدث الآن هو ردود فعل لمواقف معينة دون وجود
إستراتيجية واضحة. واضاف ...ان المشكلة في
العراق تتلخص في مسألة مركزية واحدة هل نريد
مصالحة وطنية حقيقية أم لا؟ وقد تحدثت عن أن
اللجوء إلى المحاصصة السياسية والابتعاد عن
المصالحة الوطنية سيؤدي إلى التناقض فيما
بيننا وهذا ما حدث عند الشروع بعمليات البصرة
فلم يكن الهدف محددا ولم توضع سياسة كاملة
لمعالجة تلك الكيانات حيث يوجد 12 كيانا مسلحا
لم يتم المساس بها، وهناك ميليشيات وقوى دخلت
الأجهزة الأمنية والعسكرية، فغياب التصور
والإستراتيجية زاد من التوتر في العراق ولن
يؤدي إلى الاستقرار. وعن تأخر صدور قانون
مجالس المحافظات قال الدكتور علاوي ....
للأسف، إن ما يحدث حاليا هو نتيجة طبيعية
لسياسة المحاصصة السياسية والابتعاد عن
المصالحة الوطنية الحقيقية وكان طبيعيا إزاء
هذا الوضع أن يظهر التناقض في سياسات الكتل
السياسية وأعتقد أن حل تلك المشكلة يكمن في
توافر ثلاثة شروط وهي يجب أن يكون هناك
مراقبون دوليون لمراقبة عملية الانتخابات،
ويجب أن تكون هناك حماية لهؤلاء المراقبين مع
إعطاء الصلاحيات اللازمة لهم، ويجب أن تكون
الانتخابات مبنية على أساس القوائم المفتوحة
لأن نظام القوائم المغلقة أَضر بالعراق وأعتقد
أنه لو توافرت تلك الشروط يمكن إجراء تلك
الانتخابات في موعدها أما إذا لم يحدث هذا
فسوف تزور الانتخابات. وفيما يخص الانسحابات
المتواصلة للكتل السياسية من الحكومة العراقية
قال الدكتور علاوي... المشكلة ليست في تشكيل
الوزارة ولكن المشكلة في البرنامج السياسي،
وقد تحدثنا مع الأطراف المختلفة وقلنا لهم إذا
كنتم تريدون تشكيل حكومة وحدة وطنية فشكلوها
ولكن عندما يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية فيجب
أن يكون هناك برنامج واضح لتلك الحكومة وعلى
أساس هذا البرنامج تتحدد مواقف الأطراف الأخرى
من المشاركة أو عدم المشاركة فيها، ولكن يبدو
أن الصورة ليست واضحة لدى الإخوان في الحكومة
وعلى رأسهم رئيس الوزراء فهم يريدون الاتفاق
على المناصب أولا ثم على البرنامج وهذا لن
يؤدي إلى الاستقرار. وعن رأيه بحل الحكومة
للجنة الاولمبية قال الدكتور علاوي .... نحن
استنكرنا في بيان أصدرته القائمة العراقية
قرار الحل ودعونا الحكومة إلى التراجع عن
قرارها ولكن للأسف فإن هناك أطرافا في الحكومة
لديها تهم جاهزة مثل اتهامي بتمويل تنظيم جند
السماء دون الاستناد إلى أسس قانونية ولاشك أن
مثل تلك القرارات التي تضر بسمعة العراق ولا
أستطيع أن أعرف السبب الحقيقي لحل اللجنة
الأولمبية والذي سبب للحكومة والعراقيين
إحراجا كبيرا. وعن مستقبل الوجود الأمريكي في
العراق في ضوء التجاذبات بين مرشحي الرئاسة
الأمريكية والاتفاقية الطويلة المدى التي تزمع
الحكومة العراقية عقدها مع الولايات المتحدة
قال الدكتور علاوي هذه مشكلة الأمريكان
فالمشكلة لها جوانب عديدة، فالجانب الأول أن
هذه السنة هي السنة الأخيرة في عمل القوات
متعددة الجنسيات طبقا لقرار مجلس الأمن
وأمريكا تريد اتفاقية طويلة المدى مع العراق
فإذا لم تنجح في ذلك فإنه يمكن إصدار قرار آخر
من مجلس الأمن لتمديد عمل القوة متعددة
الجنسيات وهذا إعلان فشل سياسي للولايات
المتحدة ولذا فإن تلك الاتفاقية أصبحت في صلب
البرنامج الانتخابي للمرشحين الأمريكيين
وبالتأكيد نحن نريد أن تكون الأمم المتحدة هي
المشرفة على الوضع في العراق لأنها تمثل
الشرعية وإن كان الموقف الأسلم هو بناء
القدرات العراقية العسكرية والاقتصادية عندئذ
لن نكون في حاجة إلى الولايات المتحدة أو
الأمم المتحدة كما أن الأمر يتطلب إجراء حوار
واضح مع إيران تشارك فيه كل دول المنطقة.
واضاف ....ان برنامجنا واضح في المشروع الوطني
القائم على أن العراق لكل العراقيين وبناء
دولة عصرية ولكن تفكيرنا حاليا ينصب على
انتخابات مجالس المحافظات المقرر إجراؤها خلال
شهر تشرين الأول القادم، فإذا أقر القانون
وتوافر الأمن جرت انتخابات بصورة نزيهة، أما
إذا لم يحدث هذا فسوف يكون هناك مؤشر على فشل
الانتخابات العامة بعد عام ونصف وقد تحدثت مع
الجامعة العربية والأمم المتحدة على ضرورة
رقابة الانتخابات الحالية. |