د.
علاوي : مشروعنا الوطني يهدف الى الابتعاد عن
المحاصصة وتاسيس دولة عصرية
اكد
الدكتور اياد علاوي رئيس القائمة العراقية
الوطنية ان الاجتماعات المهمة التي عقدت مؤخرا
لتيارات وطنية عراقية شعبية ونقابية وعشائرية
واتحادات ومنظمات مجتمع مدني وبعض الشخصيات
والرموز السياسية تمخضت عن تاسيس لجنة اعداد
تعد لمؤتمر واسع للقوى الشعبية وابرزت مشروعا
وطنيا من 9 نقاط ليكون المحور لهذا التكتل
ومازالت الاتصالات تتوسع لضم قوى واسعة لهذا
الكيان.
واضاف في لقاء مع صحيفة “ الزمان” ان اهم نقاط
هذا المشروع الابتعاد عن المحاصصة الطائفية
والسياسية وتاسيس دولة عصرية حديثة والمصالحة
الوطنية الحقيقية وسيادة العراق والتاكيد على
وجه العراق العربي والاسلامي مع احترام
الخصوصيات الاخرى الموجودة في المجتمع العراقي
والمشروع يقوم على اسس المركزية فلا يحق لاي
جهة ان تنفرد بحكم العراق والعراق لايديره الا
ابناؤه هذه هي اهم الملامح الاساسية للمشروع
وعندما ينعقد المؤتمر العام سوف نبحث تلك
النقاط وتعلن عن نفسها.
* ومتى سيعقد هذا المؤتمر ؟
- في شهر تموز المقبل في بغداد وتجري حاليا
اتصالات مع دول العالم المختلفة سواء دول
المنطقة او دول اوربا وحتى الولايات المتحدة
وقد لمسنا تجاوبا من تلك الدول ونحن نعتقد ان
هناك عدة مشاريع مطروحة الان في العراق ،
فهناك المشروع الطائفي السياسي وهناك المشروع
الوطني العراقي والذي اصبح للاسف مهمشا
ومطاردا من قبل مراكز في السلطة ولذلك راينا
انه من المناسب ان يصير هذا التجمع والحمد لله
استطعنا عقد هذا الاجتماع.
وحول علاقة العراق بايران قال الدكتور علاوي :
هناك جانبان في علاقة العراق بايران فمن ناحية
ايران بلد مهم بالنسبة للعراق لانه تربطه
بالعراق رابطة التاريخ والجغرافيا ، اما
الجانب الاخر فيتعلق بالتدخلات الايرانية في
شؤون العراق والعكس وقد حاولنا مع ايران ان
تكون علاقتنا بها على مستوى الجيرة الجيدة
والمصالح المشتركة دون تدخل طرف في شؤون الاخر
وللاسف فان الظروف التي مر بها العراق بعد
الحرب من تفكيك القدرات العراقية والفراغ
السياسي والاداري جعل الكثير من الدول تتدخل
في الشان العراقي اما خوفا على نفسها او
للتوسع على حساب العراق واصبح العراق للاسف
مساحة لتصفية الحسابات بين الدول خاصة بين
الولايات المتحدة وايران وهذا ما صرح به كثير
من المسوؤلين العراقيين ونعتقد ان حل هذا
الموضوع لاياتي بالتهم او القاء الشائعات
وانما يعالج من خلال معالجة الخلافات ووضع
النقاط على الحروف من خلال مرجعية دولية
كالامم المتحدة والجامعة العربية والمؤتمر
الاسلامي ودول مجلس التعاون الخليجي ودول
الجوار بحيث يصير حوارا مباشرا وصريحا في
موضوع العراق الا ان الحكومة لم تقدم حتى الان
على هذا الموضوع فيوم تتهم ويوم تتراجع وتركت
الساحة للولايات المتحدة وايران لتصفية
خلافاتهما على ارض العراق وبدون ان تكون هناك
رقابة دولية من جانب الامم المتحدة او عربية
من الجامعة العربية او من منظمة المؤتمر
الاسلامي فبالتاكيد ان هذا الحوار سوف يظل
يراوح في مكانه ولن يصل الى اي نتيجة .
* وهل تعتقد ان هذا التضارب في التصريحات ياتي
من تضارب داخل الحكومة ام ياتي سهوا؟
- اعتقد ان هذا يرجع الى مسالتين وهما اولا
تناقض في السلطة نفسها ، ثانيا عدم وجود
استراتيجية واضحة لان اي دولة يجب ان يكون لها
استراتيجيات في كافة المجالات والذي يحدث الان
هو ردود فعل لمواقف معينة دون وجود استراتيجة
واضحة.
* ما هو تقييمكم للحملة الامنية الاخيرة
للحكومة ضد معاقل الصدر وهل هذا مرتبط برفض
هذا التيار قانون مجالس المحافظات ؟
- الحكومة لم تتشاور مع المجلس النيابي بشان
عملياتها ضد معاقل جيش المهدي او في الموصل
برغم الفرق بين الحالتين والمشكلة في العراق
تتلخص في مسالة مركزية واحدة هل تريد مصالحة
وطنية حقيقية ام لا؟ وقد تحدثت على ان اللجوء
الى المحاصصة السياسية والابتعاد عن المصالحة
الوطنية سيؤدي الى التناقض عند الشروع في
عمليات البصرة فلم يكن الهدف محددا ولم توضع
سياسة كاملة لمعالجة تلك الكيانات حيث يوجد 12
كيانا مسلحا لم يتم المساس بها وهناك مليشيات
وقوى دخلت الاجهزة الامنية والعسكرية فغياب
التصور والاستراتيجية زاد من التوتر في العراق
ولن يؤدي الى الاستقرار.
* مرة اخرى يواجه البرلمانيون مشكلة اقرار
قانون مجالس المحافظات فما هو تصوركم للاسباب
التي تؤدي الى عدم اقرار هذا القانون؟ وهل
تريدون ككتلة اجراء الانتخابات في موعدها او
تاجيلها؟
- للاسف ان ما يحدث حاليا هو نتيجة طبيعية
لسياسة المحاصصة السياسية والابتعاد عن
المصالحة الوطنية الحقيقية وكان طبيعيا ازاء
هذا الوضع ان يظهر التناقض في سياسات الكتل
السياسية واعتقد ان حل تلك المشكلة يكمن في
توافر ثلاثة شروط وهي يجب ان يكون هناك
مراقبين دوليين لمراقبة عملية الانتخابات يجب
ان تكون هناك حماية لهؤلاء المراقبين مع اعطاء
الصلاحيات اللازمة لهم، ان تكون الانتخابات
مبنية على اساس القوائم المفتوحة لان نظام
القوائم المغلقة اضر بالعراق واعتقد انه لو
توافرت تلك الشروط يمكن اجراء تلك الانتخابات
في موعدها ، اما اذا لم يحدث هذا فسوف تزور
الانتخابات.
* ظهرت منذ مدة عملية انسحاب بعض الكتل
السياسية من الحكومة فمتى تتوقف تلك العملية؟
وهل ياتي الوقت الذي نرى فيه توافقا بين
الحكومة وتلك الكتل؟
- المشكلة ليست في تشكيل الوزارة ولكن المشكلة
في البرنامج السياسي وقد تحدثنا مع الاطراف
المختلفة وقلنا لهم اذا كنتم تريدون تشكيل
حكومة وحدة وطنية فشكلوها ولكن عندما يتم
تشكيل حكومة وحدة وطنية فيجب ان يكون هناك
برنامج واضح لتلك الحكومة على اساس هذا
البرنامج تتحدد مواقف الاطراف الاخرى من
المشاركة او عدم المشاركة فيها ولكن يبدو ان
الصورة ليست واضحة لدى الاخوان في الحكومة
وعلى راسهم رئيس الوزراء فهم يريدون الاتفاق
على المناصب اولا ثم على البرنامج وهذا لن
يؤدي الى الاستقرار.
* ما تفسيركم لقرار رئيس الوزراء بحل اللجنة
الاولمبية؟ وهل تتوقعون حل لجان اخرى؟
- نحن استنكرنا في بيان اصدرته القائمة قرار
الحل ودعونا الحكومة الى التراجع عن قرارها
ولكن للاسف فان هناك اطرافا في الحكومة لديها
تهم جاهزة مثل اتهامي بتحويل تنظيم جند السماء
دون الاستناد الى اسس قانونية ولاشك ان مثل
تلك القرارات تضر بسمعة العراق ولا استطيع ان
اعرف السبب الحقيقي لحل اللجنة الاولمبية
والذي سبب احراجا للحكومة والعراقيين.
* هل تعتقدون ان العمليات التي حدثت مؤخرا في
الموصل جاءت نتيجة تبني الحكومة اجندات
خارجية؟
- بالتاكيد هناك تخوفات من هذا وكان يجب ان
تحدث تلك الامور في البرلمان والذي يجب ان
يكون منتخبا من الشعب العراقي ولكن للاسف فان
الهدف المعلن من تلك العمليات واهدافها غامضة
وما حدث لن يؤدي الى نتيجة بل زيادة التوترات
ليس في الموصل فحسب ولكن في العراق كله.
|