د.علاوي:لا توجد ديمقراطية في العراق

اكد الدكتور اياد علاوي الامين العام لحركة الوفاق الوطني العراقي ان الاجراء الحاسم للمصالحة الوطنية يجب ان يتم عبر إصدار قوانين وعلى سبيل المثال أن يصدر قانون لإلغاء اجتثاث البعث وتحويلها إلى قضية قانونية، وكذلك إصدار قانون لمعالجة مشاكل قضايا جيش العراق السابق ويكون القانون فى حدود، أما الإحالة على المعاش أو إعادة قسم منهم والمهم إعادة الكرامة لهم وللحمة العائلية، لأن هؤلاء قدموا خدمات وقاتلوا من أجل العراق ولا يجوز أن تكون نهايتهم بهذا الشكل المأسوى، وكذلك إعادة ملايين المهجرين والمهاجرين العراقيين والموجودين فى مصر والأردن وسوريا وفى أنحاء العالم وكل ذلك يستدعى سن قوانين تحكم عملية الالتزام بالتنفيذ واحترام الحكومة لهذه التشريعات إضافة إلى أهمية انفتاح أكبر للقوى السياسية على كل مكونات الشعب العراقى هذا هو تصورى للمصالحة العملية أما موضوع المعالجة عبر المؤتمرات فلم تأت بنتائج باستثناء المؤتمر اليتيم الذى استضافته الجامعة العربية والذى كان أحد آليات مؤتمر شرم الشيخ والذى بادرت بالدعوة إليه والرئيس حسنى مبارك تجاوب بشكل فورى مع انعقاده واقترح أفكارا مهمة جدا تخص آليات المؤتمر والتى تحقق منها مؤتمر المصالحة العراقية فى الجامعة العربية وكذلك اللجنة الثلاثية التى تم تشكيلها مع أمريكا وسوريا لمعالجة المشكلات بين سوريا والعراق وكنا فى طريقنا لتشكيل لجنة أخرى مع إيران.واضاف : ان استمرار الحكومة العراقية الحالية وقدرتها على التغيير يحتاج إلى عدة عوامل.. هى: أن تكون جريئة فى تبنى المصالحة و الابتعاد عن السياسة الطائفية. وضم عناصر جدية إلى الحكومة والانفتاح على القوى وإيقاف التهميش والإقصاء واعتماد مبدأ القانون والعدالة وسيادة القانون.وأعطيك مثالاً بسيطاً: موظف فى وزارة الداخلية (ناطق رسمى) يتهمنى بأننى دفعت أموالا حتى يحدث الصدام فى النجف أو مذبحة وهذا الاتهام بدون أى دليل وبدون حكم قضائى وهذا يثير الفتن وهذا هو السلوك الذى لا يثبت أن هناك محاولات لتوحيد الصف لهذا اعتقد أن الحكومة مطالبة بأن تضع نصب عينيها مسألة المصالحة الوطنية وأن تقدم على إجراءات عملية إعادة صياغة الدستور ومعالجة ما نتج من صراعات مع الصدريين وخلافهم وإعادة ملايين اللاجئين إلى العراق.واشار الدكتور علاوي الى انه يجب أن نتحرك فى العراق عربيا وعلى غرار ما حدث فى لبنان مؤخرا مع مراعاة أن العراق مشكلته أعقد وموقعه أدق ووضعه مفصلى فى المنطقة، ولذلك نأمل أن يحتضن العالم العربى والإسلامى العراق لإعادة التوازن إليه وضمان استقراره وأمنه وبالتنسيق مع العراقيين وهذا مطلب مهم كما أننى ادعو الدول العربية دائما بالتدخل فى الشأن العراقى وإلى مساندة الشعب العراقى وهذه هى أحد المخارج لمساعدة العراق إضافة إلى ضغط عربى على الولايات المتحدة الأمريكية لإفساح المجال أمام الدور العربى، خاصة بعد دور كل من دول التعاون الخليجى ومصر وقطر فى لبنان.مؤكدا ان الحوار العربى الإيرانى يجب أن يكون فى أكثر من اتجاه وهناك مثلا مشاكل بين العراق وإيران وملفات كثيرة ومشاكل فى لبنان وفلسطين والإمارات، وبالتالى الحوار سوف يحل كل هذه العقد، خاصة أن أزمات المنطقة مرتبطة ببعضها وعندما نحل مشكلة فى مكان يتم تكريس مشاكل أخرى فى مناطق عديدة، ولهذا نحتاج للحوار وأن تقوم كل من مصر والسعودية برعاية هذا الحوار لما لهما من ثقل فى العالم العربى والإسلامى وعلى المستوى الدولى وارى ايضا دورا للأمم المتحدة فى رعاية الحوار العربى الإيرانى حتى تقوم بدور المراقب والرقيب عندها سوف تتفكك عقد المنطقة بالتدريج ونصل الى حلول حتى تكون إيران مطمئنة من خلالها، ولأنها تتخوف من انعكاسات ما يحدث بالعراق عليها ومن نوايا مبيته من أمريكا لضرب إيران هكذا يعتقد الإيرانيون خاصة بعد تعدد السيناريوهات حول مستقبل المنطقة وما يهمنا نحن ليس أمريكا، لأننا سكان المنطقة وعلينا أن نحل مشاكلنا وأن نحميها من التدخلات وأن نعيش بتوافق وأمان، ولذلك يجب أن يتم هذا الحديث الواضح ومن لا يلتزم به فهناك الأمم المتحدة تتخذ العقوبات المناسبة بحق الذين يحاولون إثارة المشاكل، خاصة أن الأمم المتحدة ستكون المراقبة والضامنة للحوار وهذا مهم.واكد د. علاوي ان على الحكومة العراقية أن تسعى إلى اتجاهات واضحة لتعميق العلاقات والوحدة الوطنية والابتعاد عن الطائفية ومراعاة مكون الشعب العراقى بكل فئاته وإذا أقدمت الحكومة على هذا سوف تبنى إمكانية أن يكون العراق لكل العراقيين.مشيرا الى ان الفتنه قائمة وبشكل مقيت هذا سنى وذاك شيعى وهناك مناطق فى بغداد الآن محاصرة بالأسمنت المسلح. وإذا لم تحدث فى العراق مصالحة حقيقية تقود الى العدالة والابتعاد عن القتل والذبح عندها تكون المأساة.واضاف : ان إنتاج نفط العراق يجب أن تحصل عليه الحكومة وحتى بيع النفط العراقى تشرف الحكومة عليه، ولكنها حتى الآن لم تتوصل الى استراتيجية واضحة فى هذا الشأن والآن يمتلك العراق السيادة على أمواله وتدخل الأموال إلى المصرف المركزى العراقى، لكن المشكلة فى انعدام الخطط لدرجة أن العراق ليس لديه قانون للنفط ولا شركة وطنية لإدارته.مؤكدا انه لا توجد ديمقراطية فى العراق بدليل وجود ملايين اللاجئين العراقيين خارج العراق. وأين الديمقراطية والحياة السياسية فى العراق تقوم على الطائفية، وكذلك الميليشيات المسلحة التى تجوب شوارع العراق ونحن نتساءل: هل توجد فى أمريكا أو السويد ميليشيات؟ والديمقراطية تحتاج إلى سيادة القانون والعدالة ودولة المؤسسات. ونتساءل مرة أخرى: أين المؤسسات إذا خرج الجنود الأمريكان؟هل ستندلع الحروب فى الشوارع؟..

 
الصفحة الرئيسية مواقع تهمك اتصلوا بنا خارطة الموقع
 
 

الصفحة الرئيسية :: خارطة الموقع :: مواقع تهمك :: أتصلوا بنا

Best Resolution to View this Website is (1024 X 768) pixels