د.
علاوي : عودتنا للحكومة ترتبط باجراء اصلاحات
سياسية واقتصادية
استبعد
الدكتور إياد علاوي الامين العام لحركة الوفاق
الوطني العراقي عودة القائمة العراقية الوطنية
قريباً إلى الحكومة في الوقت الحاضر من دون
الشروع بإجراء إصلاحات سياسية، تضمن مشاركة
جميع الأطراف في صنع القرار، وقال إنه يفضل
الحلول السياسية على العسكرية في إشارة إلى
العمليات الأخيرة التي نفذتها الحكومة في
البصرة.
وشدد الدكتور علاوي في حديث خاص لصحيفة
"الوطن" السعودية على ضرورة أن تعيد حكومة
رئيس الوزراء نوري المالكي مواقفها مع الدول
العربية وضمن إطار المصالح المشتركة، مشيدا
بدور الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية
التي أبدت دعمها وتأييدها للعراق بعد سقوط
النظام السابق.وقال "موقفنا بخصوص عودتنا إلى
الحكومة، يرتبط بإجراء إصلاحات تشمل الملفات
السياسية والاقتصادية وتفعيل مشروع المصالحة
الوطنية، وإنقاذ العراق من المحاصصة الطائفية
والقومية".وعن موقف القائمة العراقية من
إجراءات الحكومة في الحد من نشاط الميليشيات
والأحداث الأخيرة في محافظة البصرة، قال
الدكتور علاوي "لسنا من دعاة الخيارات
العسكرية، وكان لابد من اللجوء إلى حلول
سياسية قبل الشروع في تنفيذ عمليات
البصرة".وأعرب عن اعتقاده أن هناك أكثر من 13
ميليشيا عاملة في المحافظة، ومما عقد الوضع
التدخل الأمريكي في العمليات التي باتت تستهدف
عناصر ميليشيا واحدة، فيما ظلت الأخريات بعيدة
عن أهداف العملية العسكرية، الأمر الذي يسهم
في تدهور الأوضاع الأمنية، ولاسيما بعد غياب
الحلول السياسية.وقلل الدكتور علاوي من أهمية
دور المجلس السياسي للأمن الوطني في التوصل
إلى حلول لمعالجة الأزمات، مضيفا أن المجلس
السياسي لا يمتلك صلاحيات دستورية، ويمكن وصفه
بأنه ملتقى للحوار وتبادل الأفكار.وأشار إلى
أن اقتراحه هو أن يكون المجلس صاحب قرار في
القضايا المهمة، وفي رسم السياسة الستراتيجية،
من خلال أعضائه الذين يمثلون جميع القوى
والأحزاب العراقية، وما طرحه المجلس في الآونة
الأخيرة بخصوص نزع سلاح الميليشيات سبق أن
طالب به قبل أربع سنوات، مؤكدا أنه لا يعتقد
أن المجلس قادر على تنفيذ قراراته لافتقاره
إلى الأرضية الدستورية.وتابع "بعد سقوط النظام
السابق لمسنا تأييدا واسعا وواضحا من قبل
الدول العربية وفي مقدمتها السعودية، التي
اقترحت إرسال قوات إسلامية إلى العراق لتكون
بديلا للأجنبية، ولو نفذ المشروع لكان العراق
في وضع أفضل، ولكن للأسف وبفعل سياسة الحكومة
الحالية، فقد العراق الدعم العربي، وعندما
توليت رئاسة الحكومة العراقية دعوت إلى ضم
العراق إلى مجلس التعاون الخليجي".وبخصوص
المباحثات الإيرانية - الأمريكية حول الملف
العراقي، أبدى استغرابه من أن يكون اللقاء
ثنائيا، داعيا أطرافا أخرى إلى المشاركة في
المباحثات. واستغرب أن تكون هذه المباحثات
ثنائية، لان المناخ الإقليمي لا يصب في صالح
العراق نتيجة التدخل في شؤونه، وفي ضوء ذلك
لابد من توسيع المشاركة،إذ لا يتعلق الأمر
بإيران والإدارة الأمريكية.وأكد الدكتور علاوي
سعيه إلى منع تنفيذ عقوبة الإعدام بحق وزير
الدفاع الأسبق سلطان هاشم أحمد. وقال "القوات
الأمريكية سبق أن تعهدت بالحفاظ على حياة
هاشم، والإقدام على إعدامه يعني التخلي عن
التعهدات الأمريكية، ودفاعي عن هاشم يأتي في
إطار احترام الجيش العراقي كمؤسسة تمتعت بتراث
وطني حافل، قبل أن يحولها الرئيس السابق إلى
واجهة أمنية تعمل لصالحه الشخصي".وأشار
الدكتور علاوي إلى أنه طالب القوات الأمريكية
بإطلاق سراح قياديين في التيار الصدري، من
بينهم الشيخ عبد الهادي الدراجي، لأن اعتقال
الشخصيات الوطنية على اختلاف توجهاتهما، يعرقل
مسار العملية السياسية.معربا عن أمله في أن
يتوصل الساسة العراقيون إلى برنامج عمل مشترك
يضع الاعتبارات الوطنية في مقدمة الأولويات
خدمة للشعب العراقي وتحقيق أهدافه، مشيرا إلى
أن حركة الوفاق الوطني العراقي تتجه نحو
إجراءات تنظيمية عبر التحرك نحو الشباب، مؤكدا
رغبته في انتخاب أمين عام جديد للحركة. |