د.
علاوي : ليس باستطاعة أية جهة قيادة البلد
لوحدها
اكد
رئيس القائمة العراقية الوطنية الامين العام
لحركة الوفاق الوطني العراقي د. اياد علاوي ان
الاجراءات المطلوبة لاصلاح العملية السياسية
تتمثل بالغاء المحاصصة الطائفية السياسية،
وتعديل قانون الانتخابات، والحوار حول
الدستور، والقضاء على الوجود المسلّح غير
النظامي في مؤسّسات الحكومة وخارجها، وإلغاء
القوانين التي قسّمت العراق وهمّشت شرائح
كثيرة.
واضاف: علينا الاعتراف أن ليس في استطاعة اية
ّ جهة مهما كانت قيادة البلد لوحدها، فالقيادة
هي لكل من يتمكّن من أدائها، والأزمة ستنتهي
على يد العراقيين من دون تدخّل من طهران أو
الرياض أو عمّان أو دمشق أو واشنطن أو موسكو،
ولن تستطيع جهة أو شخص بعد الآن الانفراد بحكم
العراق لا بأسلوب ديكتاتوري ولا ديموقراطي،
وبهذا يمكن تعديل مسار العملية السياسية.واضاف
خلال لقاء اجرته معه مجلة “ الاسبوعية” :ان
برنامج القائمة برنامج وطني واضح، وهناك توجه
الآن غير مألوف ألمسه من خلال الوفود التي
زارتني من المحافظات، وكثرة الرسائل التي
تردني ومطالبة الإخوان الآخرين الذين تخندقوا
في كتل سياسية طائفية بالمشروع الوطني العراقي
بتفاصيله ومفرداته وهو مشروع طرحناه منذ
سنوات. وعن اتهامي بالديكتاتورية أقول إن
القائمة لم تتّخذ أية قرارات حتى نقول إن هناك
ديكتاتورية، وكيف أمارسها وأنا بعيد عن الوطن.
أما المنسحبون الذين كانوا من البداية غير
منسجمين معنا، يبدو أنهم دخلوا الى القائمة
لفرص الفوز، وهذا ليس انتقاصاً من أحد أو
تجريحاً لأحد.وفيما يتعلق بالتصويت على قوانين
المساءلة والعدالة وانتخابات المحافظات
والميزانية اوضح د. علاوي قائلا :انا اسجل
اعتراضي على ذلك، إذ لم يحدث من قبل أن أقرّت
ثلاثة قوانين دفعة واحدة، إذ يجب أن يناقش
القانون ويفهم بجدّية من دون تحيّز الى كتلة
معيّنة، وحينذاك يصوّت عليه. وهي فعلاً صفقة،
لأننا لم نحقّق الديموقراطية ولا دولة
القانون. وفيما يتعلّق بالمساءلة والعدالة،
فأنا أعتقد أنه قانون خائب تحوّل الى قضية
أزلية ويمكن بعد 50عاماً أن يفاجأ شخص
بالاقصاء، لأن أباه كان بعثياً أو ضابطاً في
الجيش. وإذا أردنا أن نستمر فيجب أن يتوقّف
مسلسل الثأر بمصالحة وطنية حقيقية لبناء عراق
آمن يستثني الارهابيين والقتلة، وان يحلّ
القضاء العادل المستقلّ ليكون الفيصل بين
المجرم والبريء.وبشان مايقال من اننا وضعنا
شروطا للمشاركة في العملية السياسية ومنها
منصب رئيس الوزراء : شدد د. علاوي قائلا:هذه
اقاويل كاذبة وغير صحيحة، فالمجلس السياسي
للأمن الوطني كان فكرتي في اجتماع مغلق ضمّني
مع الطالباني والبارزاني وشخصين آخرين لدولتين
صديقتين، وكان حديثنا عن تشكيل الحكومة بعد
اختيار المالكي رئيساً لها. وطرحت فكرتين:
الأولى تشكيل حكومة أغلبية والأقلّية يشكّلون
معارضة، أو حكومة وحدة وطنية يتركّز برنامجها
على الأمن والخدمات والمشاركة في القرار. ويضم
المجلس رؤساء الكتل ليكون مطبخاً سياسياً،
ويصبح له قانون وصلاحيات يقدّم الأفكار
للبرلمان والحكومة. وأثناء المفاوضات تغيّر
الموضوع لأسباب لا مجال لذكرها، والبعض اعترض
عليه لأنه اعتبره تهديداً لمصالحه. وبالنتيجة
تأسّس المجلس خلاف ما طرحته من دون هدف ومجرّد
كيان ضبابي، وطُلب مني أن أكون أميناً عاماًَ
له، ومنهم خليل زاد الذي شكّل الحكومة في
وقتها، وقبلت شرط أن نعدّل مسألة الصلاحيات.
وفعلاً بدأ موظّفو مكتب الطالباني ومكتبي
بالبحث عن مقّر له، لكنني فوجئت بأن وجودي
سيشكّل عبئاً، وكانت بعض الدول، مثل إيران،
حينذاك تضع خطاً أحمر. وقلت للإخوة التي
ربطتنا معهم علاقات مشتركة لعقود طويلة إنني
لم أعمل في المعارضة بحثاً عن وظيفة، ولم
أشترك في انقلاب 1968، إذ كنت طالباً في
الكلّية الطبيّة وقتذاك، وارتأيت أن أبقى في
البرلمان، وهذا دليل على أن الموقع ليس مهمّاً
لي. ويسعدني أن يكون هناك برنامج وطني واضح،
وأن لا تداس كرامة العراق كما هي الآن.
وبالامس زارني وفد من عشائر الحلّة وقالوا إن
كرامتنا أصبحت في الوحل، وأصابنا الجوع لنقص
مفردات البطاقة التموينية، ومنذ الشهر الثامن
لم نتسلّم شيئاً منها، وهذا يحزُّ في
نفسي.وفيما يتعلق بمشروع المصالحة الوطنية
الذي تدعي الحكومة نجاحه: اشار د. علاوي : أنا
مستعد لأن أعطيك أسماء شهداء القائمة العراقية
والوفاق الى ما قبل أسبوعين حيث آخر شهيدين
سقطا منهما، وقائمة بالذين فصلوا وهم شركاء،
مثلما يقال، في العملية السياسية وأسماء الذين
طولبوا باسترجاع رواتبهم التي تقاضوها، رغم
أنهم عيّنوا بقرار من رئاسة الجمهورية في زمن
غازي الياور ولم توجّه إليهم أي تهمة أو شيء
يذكر، فهل هذه مصالحة وطنية؟ وعندما وصلتنا
رسالة من أكرم الحكيم وزير الحوار الوطني
لدعوة حركة الوفاق بتسمية شخص للجنة المصالحة
بعثنا رسالة اعتذار له، وقلنا باننا لم نرَ
نيّة حقيقية لدى الحكومة، مع احترامنا الشديد،
لأن أطراف العملية السياسية اليوم مطاردون،
بدليل أنني كرئيس قائمة، وكنت رئيساً للوزراء
وأحد الأطراف الرئيسة في المعارضة ولدّي تاريخ
معروف. الآن، أنا متّهم، فأية مصالحة وطنية هي
هذه؟ إنها مجرّد إطلاق بالونات اختبار في
الهواء.وحول مشروع العهد الدولي وامكانية
تفعيلة :اكد د. علاوي :أنا أسجّل احترامي
واعتزازي بالأخ برهم صالح كرجل متميّز في
إمكاناته، الذي يقود هذا المشروع، وقبل أن
يطرح هذا المشروع بشكل رسمي طلب مني السفير
الأميركي السفر معه الى بعض الدول العربية
التي تربطني معها علاقات جيّدة لتبنّي
المشروع. وفعلاً تمّت الموافقة عليه، وكنت
أعيش في قلبه، لكن بعيداً عن الصورة، وبادرت
شخصياً الى تأمين مؤتمر شرم الشيخ الأول،
وغادرت مصر بعد مقابلة الرئيس مبارك بيومين
رغم أن هناك دعوات لي من الأمم المتحدة، كي لا
يقال إن في نيّتي تخريب المؤتمر، بل كان وجودي
لدعم وتهيئة المؤتمر، وفوجئت بأن إيران قدّمت
ورقة تقول إنها لا تقبل بفلان أو فلان في
المؤتمر.العهد الدولي مسألة مهمّة يجب ان
تفعّل وهناك في تصوّري نقطتان لتفعيله، الأولى
هي دعم المسؤولين، وعلى رأسهم برهم صالح،
والثانية وضع آليّات حقيقية كي تتشّجّع لتدعم
هذا الموضوع الذي يهدف الى بناء البلد، وتكون
هناك جهة عراقية مخوّلة لها قدرة القرار.
وثقتي كاملة بالأخ برهم لأنه كان نائب رئيس
الوزراء ومسؤول الاعمار، وأدّى المهمّة بشجاعة
وبشرف ملفتين للنظر. أقولها بصراحة والتاريخ
سيسجّل له أداءه للعراق والعراقيين.وفيما
يتعلق بموضوع كركوك اوضح د. علاوي إن القاعدة
الرئيسة في تصوّري هي الحوار البناء والابتعاد
عن عقد الكراهية والشك والخوف، فالشعب بكلّ
أشكاله لديه كبرياء عجيبة ولا يتحمّل ذلك.
ولهذا نجد في تاريخه عنفاً كثيراً، وبالمحبة
والاحترام والثقة المتبادلة وتأسيس علاقات
متينة وقويّة مبنيّة على الوضوح نتمكّن من حلّ
كل مشاكلنا. أما إذا كنا نجامل ونضحك ونكذب
على بعضنا بعضاً ونقصد شيئاً ونفعل غيره، فقد
أجرمنا في حق البلد وحق أنفسنا. وعندما كنت في
المعارضة وبعدها رئيساً للوزراء تعاملت مع
القضية الكرديّة بالنمط نفسه. الخطأ أقوله
والصحيح كذلك، والإخوة الأكراد يعرفونه، وفي
الوفاق بالذات. وأنا شخصياً أدّيت دوراً
مهمّاً ومركزيّاً في تقريب الوضع الكردي، وهو
أن لا ننظر الى كوننا كرداً أو عرباً أو
تركماناً، بل إننا جميعاً عراقيون أولاً، ومن
هنا نتفرّع، فالكل يمارس حقّه بلغته وحرّيته،
ومن ذلك سنكون مصيبين وخصوصاً إذا تبنّيناه
وطرحناه بقوّة من دون خجل أو رياء، ومن دون
تمرير القضية من أجل الفائدة. لسنا من هذا
النمط من البشر والحمد لله، نحن كحركة ليس
لدينا خلاف مع أحد وعلاقتي مع كل الأطراف
جيدة، حتى الذين كانوا في المقاومة وهم الآن
في الحكم
|