صرح
الناطق الرسمي لحركة الوفاق الوطني العراقي
عبد الستار الباير بخصوص قانون العفو العام
بما يلي:
صدر
قانون سمي قانون عفو عام يشمل المسجونين
والمعتقلين مع استثناءات حددها القانون، ونحن
بدورنا نود ان نبين الحقائق التالية:
اولاً: ان قوانين العفو تشمل عند صدورها
الاشخاص المدانين او المحكومين في المحاكم
المختصة وقد تستثنى في صلب القانون بعض
الجرائم الاساسية التي يمقتها او يحتقرها
المجتمع، اوتؤدي الى هدم قيمه ومعتقداته.
ثانياً: قانون العفو ان كان عاماً، وهذا نادر
الحدوث، يشمل كل المسجونين والمحكومين من غير
استثناء.
ثالثاً: وقد يشير القانون الى شمول من لم تصدر
بحقه احكام، وحتى من لم تتم احالته على
المحاكم المختصة.
اما ما يخص الموقوفين والمعتقلين والمحتجزين،
فهذا امر لا يحتاج الى قانون وهو من صلاحية
السلطة القضائية المختصة او السلطة التنفيذية
في بعض الاحيان.
ولكن المؤسف ان الامر اختلط على حكومتنا، حيث
انها احتجزت الالاف لمدة طويلة ومختلفة،
مخالفة بذلك الدستور وحقوق الانسان والاعراف
القضائية، كما قامت بتعطيل عمل الجهاز القضائي
بذرائع مختلفة وذلك بتدخلها المباشر والسافر
بصور عديدة في احتجاز المواطنين او توقيفهم،
وترك الامور بصورة سائبة بأيدي بعض الاجهزة
الامنية، مما سبب اضراراً اجتماعية كبيرة وادت
الى ظهور تصدع في المجتمع وزيادة في الاحتقان
والشعور بالاذى والاضطهاد، ونجم من ذلك تعثر
عملية المصالحة الوطنية نتيجة ذلك.
ولذا فعلى الحكومة ان كانت جادة فعلاً في رفع
الحيف والاذى عن المواطن وان كانت جادة فعلاً
في تحقيق المصالحة الوطنية ان تبادر اولاً
وفوراً الى اخلاء سبيل الموقوفين والمحتجزين،
الذين مضى على احتجاز الكثير منهم مدداً طويلة
من غير مسوّغ قانوني او سبب شرعي اواخلاقي.
اما قانون العفو المزمع اصداره، منذ فترة طالت
وتعقدت، فهو قانون يصدر بحق المحكومين او
الذين صدرت بحقهم احكام واكتسبت الدرجة
القطعية او لم تكتسب بعد، حسبما سيرد في
القانون.
ولذا فنحن نعلن كحركة الوفاق، ان على الحكومة
ان تبادر فوراً الى اخلاء سبيل الكثيرين من
الابرياء الذين عانوا الأمرين في السجون
والمعتقلات التي لا تليق بدولة كالعراق، وان
تحمي المواطنين من تعسف بعض الاجهزة الامنية
وبعض المسؤولين والمليشيات التي اخترقت هذه
الاجهزة.
كما ندعو الى المبادرة لأصدار قانون العفو
باقصى سرعة، تمهيداَ لطريق المصالحة والحوار.
ومن الجدير ذكره وتأكيده ان لا يبقى في السجون
والمعتقلات الا اولئك الذين تلطخت ايديهم
بدماء العراقيين او الذين اعتدوا على المال
العام او الخاص. |