د. علاوي: العملية السياسية يجب ان تكون شاملة لكل العراقيين 

قال رئيس القائمة العراقية الوطنيةالأمين العام لحركة الوفاق الوطني العراقي د. اياد علاوي ان الاوضاع الأمنية والسياسية في كركوك تستوجب تأجيل موضوع كركوك واشباعة بالحوار داعيا الى تطبيع الاوضاع في كركوك والى تهدئة الامور عبر الحوار.

واضاف : انا شخصيا تكلمت مع الاخ الرئيس جلال الطالباني والاخ مسعود البرزاني بهذا الخصوص ووجدت استجابة منهم وبنفس الوقت تكلمنا مع الدول الاقليمية بان تساعد العراق في تجاوز هذه المحنة ومن هذه الدول تركيا وطلبنا منهم فتح حوارات حقيقية مع قيادة اقليم كردستان ومع الحكومة المركزية لتجاوز التوتر بين تركيا وكردستان ووضع الامور في مسارها الصحيح . وزيارة وفد القائمة العراقية الوطنية للسفارة التركية تاتي في سياق تهدئة الاوضاع ونحن ليس لدينا شيء نخفيه ولسنا ضد تطبيق المادة 140 لكن مع هيئة حقيقية تاخذ على عاتقها مناقشة اوضاع كركوك وتقديم ملاحظات للبرلمان لاسيما القرار المناسب بهذا الشأن.واشار في لقاء اجرته معه قناة الشرقية الى زيارة عضو البرلمان عن القائمة العراقية الوطنية اسامة النجيفي الى السفارة التركية وان هذه الزيارة لم تكن لعضو القائمة السيد اسامة النجيفي وانما لاعضاء القائمة العراقية الوطنية وانا كنت في تركيا والتقيت مسؤولين اتراك وكنت اضع القيادة الكردية في الصورة بالكامل .فزيارة النجيفي لم تكن شخصية ونحن واضحون وصريحون وكنت انا في كردستان وقلت ان مسالة كركوك يجب ان تؤجل قلت هذا وبكل وضوح فلقاءاتنا مع الاتراك والسوريين والدول العربية والجامعة العربية هي كلها تصب في هذه المسالة لاننا نعتقد لاسمح الله ان كركوك قد تكون مصدر شرارة قد تدفع الامور الى هاوية يجب ان نبتعد عنها بالتاكيد. وحول الاتفاق الثلاثي بين الحزبين الكرديين والحزب الاسلامي اكد الدكتور علاوي :اننا تربطنا علاقات تاريخية مع الاخوة الاكراد لكن المشكلة في الواقع ابعد من تحالف ثنائي او ثلاثي او رباعي وخماسي ،هناك مأساة وازمة قاتلة وخانقة يعيشها العراق وعلى العراقيين والنخب السياسية العراقية وخاصة ما يسمى بالعملية السياسية ان تتحدث وتتحاور بوضوح حتى تنقل العراق من هذا الواقع المؤلم الى واقع اكثر اشراقا واكثر استقرارا وتوحدا ولهذا فان الاتفاق الثلاثي اصبح واقعيا لكنه بدون نتائج على الارض وكان قبله اتفاق رباعي ويفترض انه لازال قائما وايضا ليس له تاثير لان هذه الاوضاع لاتعالج بهذه الطريقة وانما تعالج ( مع احترامنا لقرارات الحركاتا والأحزاب والحوارات فيما بينها والتحالفات ) بشكل اخر لان الازمة العراقية هي اوسع من اي تحالف ثنائي او رباعي. واشار الدكتور اياد علاوي الى الحديث عن حكومة تكنوقراط متسائلا: ماذا يقصد بحكومة التكنوقراط في اجواء مثل الاجواء العراقية الآن . وباعتقادي ان البديل هو حكومة وحدة وطنية حقيقية او حكومة اغلبية نيابية والتحالفات والتحركات التي تحصل هي نتيجة الاوضاع الاستثنائية التي يعيشها العراق ونتيجة الخلل الذي اصاب العملية السياسية من الاساس حيث كانت هذه “اي ماتسمى بالعملية السياسية “غير متوازنه وبالتالي ادت الى نتائج غير متوازنه ومن هذا المنطلق كنا ولازلنا ندعو الى ضرورة المصالحة الوطنية الحقيقية والى ان تكون العملية السياسية شاملة لكل العراقيين ونقصد بالمصالحة الحقيقية اجراءات واقعية وعملية وبقرارات تنفيذية وعلى سبيل المثال لا الحصر كان هناك جيش سابق في العراق قوامة 700 الى 800 الف البعض منهم اعيد الى الخدمة والقسم الاغلب لايزالون خارج الخدمة ويعانون من قسوة الحياة بشكل فظيع وعليه يجب ان تعالج قضيتهم بموضوعية وعلى الاقل احتساب مخصصات مجزية لهم تدفع بشكل منتظم وهناك مسالة البعث واجتثاث البعث ..الخ ،لايزال هذا الموضوع قائما ولم يتغير ومسالة الصحوة ومسالة المقاومة وهل ان كل المقاومة ارهاب وهل هناك ارهاب غير المقاومة؟ والنتيجة بالتاكيد هي ان ليس كل المقاومة ارهابا ونعرف نحن جيدا ان جزءا كبيرا من الصحوة الان كان من المقاومة ولهذا فان النظرة الشمولية للواقع العراقي والانطلاق من العفو العام باستثناء الارهابيين والقتلة هي المنطلق الصحيح لبناء وضع عراقي سليم وبناء دولة عراقية فنحن الان لدينا حكومة او جزء من حكومة لكن دولة بمعنى الدولة لاتوجد ولاتوجد مؤسسات دولة .وعن قانون المساءلة والعدالة والاعتراضات والتوافقات التي جاءت بشانه اوضح د. اياد علاوي : ان روح هذا القانون ضد مبدا المصالحة الوطنة فلقد كنا نتأمل وانا شخصيا كنت اتوقع وادفع باتجاه تبني مشروع حقيقي لبناء مصالحة وطنية سليمة في العراق وكان تفكيرنا ينصب وينحسر في احتمالات وفي دعم الحكومة وحثها على تقديم مشروع في موضوع المصالحة الوطنية والذي يتطلب الكثير من المستلزمات واذا بنا نفاجأ بقانون المساءلة والعدالة الذي هو بالحقيقة استمرار او شكل اخر لقانون اجتثاث البعث . ونحن نرى فيما يتعلق بمسالة البعث وعودة البعث الى الحكم ومسالة البعثيين قضية اخرى ، فالبعثيون فيهم اناس اجرموا مثل بقية الاحزاب والحركات لكن من غير المعقول ان يكون هناك نوع من العقوبات الجماعية وان هذين الموضوعين “ الاجتثاث والمساءلة “ متشابهان وغير مختلفين من حيث الروحية والجوهر وقد يكون الاختلاف بالشكل والاخراج الخ ، لكن لايزال هذا سلاح يستخدم ضد من لاترغب به الحكومة والقوى المؤثرة او المسيطرة على الاوضاع السياسية ولهذا يجب وبتصوري ان تسعى الحكومة الى رفع والغاء هذا القانون مرة اخرى من خلال مجلس النواب وتتبنى مشروعا كاملا لمسالة المصالحة الوطنية في العراق .وانا على اتصال مستمر بالجامعة العربية والمؤتمر الذي عقد في القاهرة هو المؤتمر الحقيقي الوحيد الذي يصب في مصلحة المصالحة الوطنية ولهذا باستمرار وانا شخصيا والقائمة العراقية الوطنية وحركة الوفاق الوطني العراقي نشجع الجامعة العربية على اخذ دورها وزمام المبادرة في تبني موضوع المصالحة الوطنية الحقيقية وطبعا فان المصالحة الوطنية لاتكون بين الاصدقاء وبين القوى المساهمة فيما بينها وانما مع القوى المختلفة مع بعضها البعض وهذه المصالحة تعتمد بالدرجة الاساس على رؤية للحكومة واجراءات تقوم بها الحكومة لتبني موضوع المصالحة .والجامعة العربية يمكن ان تكون اداة فعالة ومن هذا المنطلق فان الولايات المتحدة الاميركية ومن جملة شروطها على الحكومة العراقية وضعت مسالة المصالحة الوطنية في اولوياتها لكن من دون استيعاب القضية فالاوربيون اكثر استيعابا للمسالة ،فان الانكليز والفرنسيين والالمان والروس والصينيين وانا التقي بهم باستمرار يدعون الى مصالحة وطنية حقيقية تقوم على واقع حقيقي ،اما المؤتمرات التي عقدتها الحكومة بهذا الشان فللاسف هي مؤتمرات لقوى داخل العملية السياسية في حين يجب ان تكون مع قوى خارج العملية السياسية وهذا لم يحصل لحد الان ويتذكر الجميع عندما تحدثت مع الولايات المتحدة الاميركية وطلبت منهم الجلوس مع المقاومة وان الحلول في العراق حلول سياسية وجلسوا مع البعثيين ليس بهدف اعادة البعث الى السلطة وهم فعلوا ذلك واذا بردود الافعال كيف ان د. علاوي يدعو الى ذلك مع العلم ان الحكومة ومن خلال احد وزرائها حاولت كثيرا الاتصال بقوى سياسية وبعثية ولكن لم يصلوا الى نتائج لان كل هذه الاتصالات لم تقترن باجراءات على ارض الواقع ولاتزال عمليات الاجتثاث تشمل حتى غير البعثيين وحتى الذين تركوا البعث وحتى نواب منتخبين حيث شملت عمليات الاجتثاث نوابا ساهموا في وضع الدستور والمجلس النيابي السابق وفجاة اصبحوا بعثيين مع العلم انهم عملوا في المقاومة ضد النظام السابق فهناك ازمة حقيقية في فهم هذا الموضوع.وراينا ان مسالة المصالحة الوطنية الان بدات تتعثر ليس خارج العملية السياسية وانما حتى داخل العملية السياسية فالان هناك تهميش واقصاء لكثير من قوى السياسية ونحن منهم ورغم ان عدد مقاعدنا قياسا لمقاعد البرلمان لاتملك ذلك التاثير ولكن هناك تاثير بالطروحات ولهذا فطروحات القائمة العراقية اصبحت متبناة من قبل قوائم كثيرة كانت قد آمنت بالخط السياسي الطائفي .. الان جميعهم بدوا يتكلمون عن المشروع الوطني العراقي وبالتالي فنحن جميعا عراقيون وبالتالي مسؤولون وحقيقة اكثر من غيرنا لاننا ساهمنا بتغيير الاوضاع في العراق وكنا نوعد انفسنا والعراقيين باننا سنحقق مجتمع العدالة والمساواة وسيادة القانون الخ واذا بنا وبعد 5 سنوات نرى الوضع في العراق قد تحول الى قتل ودماء زكية تراق في العراق حتى بدون ان يتمكن العراقيون من الجلوس مع بعضهم البعض لحل الازمات في البلد لان ما يجري في العراق هو بداية لعملية سياسية يجب ان تعدل ويجب ان يعاد توازنها لانها بشكلها الحالي لايمكن اطلاق تعبير عملية سياسية عليها.واكد د. اياد علاوي انه لامانع لديه من الجلوس مع جميع الفرقاء السياسيين و"شخصيا جلست اكثر من مرة مع المالكي وسعيت الى دعمه وتوظيف علاقتي العربية بتوجيه دعوات له لزيارة بعض البلدان العربية وكنت حريصا عند زياراتي الى الدول لكي اسعى من اجله لكن النتيجة انه لاياتي جواب منه وعندما رايت الامور بهذا الشكل والاوضاع الامنية تسير من سيئ الى اسوأ وراينا النفوذ الاقليمي في زيادة وتصاعد وبعد سنوات من سقوط النظام السابق راينا من غير المعقول ان يستمر هدر الدماء بهذا الشكل وتنتقل العدوى الى الشركاء في العملية السياسية وان تقوم الحرب بينهم ولهذا فعلا انا شخصيا لو كنت عاجزا عن ادارة الوضع في العراق بهذا الشكل لكنت غادرت ولو كنت في مكان المالكي لتركت الحكومة . والحل في ان تقوم هذه الكتلة بمناقشة نفسها فهل هي تريد حكومة اغلبية ام حكومة وحدة وطنية واذا كانت تريد حكومة الاغلبية فعلى وفق اي رؤية حتى تقرر واذا كانت هذه الرؤية ليست مع المصالحة الوطنية فانا مثلا لااشترك واقف ضد هذا الامر بالكامل اما اذا كانت الرؤية مع المصالحة الوطنية فانا ساقف مع الحكومة اما الحل الاخر فهو ان تسعى الاغلبية بتشكيل حكومة وحدة وطنية ،حكومة حقيقية حيث ليست لدينا الان حكومة وحدة وطنية فالحكومة الان ضعيفة وغير قادرة ونصف اعضائها خارجها وهذا بدأ يلقي بظلاله على الاوضاع العراقية بالكامل".وحول الازمة الاخيرة التي حدثت في جنوب العراق شدد د. علاوي على ان هناك تشظيا كبيرا في كل المحافظات عدا كردستان وهذا التشظي سيلحق ضررا اكبر بالوضع العراقي وهذا له اسبابه ..نعم اننا نؤمن بحرية الفكر والعبادة لكن عندما حذرنا من المحاصصة الطائفية والسياسية وحذرنا من الابتعاد عن روح المصالحة الوطنية فأن هذا ما حصل وانتقل العداء ليس بين الطوائف والجهات التي تبنت الفكر السياسي وانما داخل الطائفة الواحدة وهذا مرشح للتصاعد والزيادة لان هناك غيابا في موضوع المصالحة الوطنية وغيابا في الحرية الحقيقية للمواطن العراقي .. نعني ان المواطن العراقي الان لايتمتع بحريته الحقيقية بشكل واضح ومن حق الانسان ان يفكر بالطريقة التي يريدها ضمن القانون والديمقراطية لكن ليس من حقه التطاول على القانون والتجاوز على حياة المواطنين ومن واجب الحكومة ان تستمع لهذه الافكار وكل من يؤمن بفكر ان يمارس حقه الذي يؤمن به لكن ان تنتقل هذه الى مصادمات دموية هذا هو الخطر وهذه هي الخطيئة الكبيرة التي وقعنا بها وهذا مرشح لاسمح الله للاستمرار طالما هناك غياب للتفكير الحقيقي .

 
الصفحة الرئيسية مواقع تهمك اتصلوا بنا خارطة الموقع
 
 

الصفحة الرئيسية :: خارطة الموقع :: مواقع تهمك :: أتصلوا بنا

Best Resolution to View this Website is (1024 X 768) pixels