بيان حول تقرير وزارة التخطيط العراقية يوضح بان محافظة ميسان هي الاكثر حرماناً

التاريخ : 2012/5/3


صرح الناطق الرسمي لحركة الوفاق الوطني العراقي فرع ميسان السيد جميل جبار التميمي بما يلي:

لقد من الله على عراقنا الغالي بخيرات ونعم كثيرة من اراضي خصبة ومياه وفيرة وما حوته باطن الارض العراقية من ثروات طبيعية ووفيرة مثل النفط والمعادن والفوسفات حتى سميت ارض العراق بارض السواد ومن بقع ارض العراق التي احتوت على هذه الثروات الطبيعية هي ارض محافظتنا العزيزة ميسان حتى اعتبرت عالمياً من اغنى بقاع العالم ولكن للاسف بقي اهلها يعيشون حالة الفقر والحرمان بالرغم من تعدد الانظمة القائمة على حكم العراق الحديث منذ العام (1921) بحيث لم تتمكن هذه المدينة واهلها من الاستفادة من خيراتها طيلة الفترة السابقة وكان اخرها في زمن دكتاتور العراق السابق وحكم الاستبداد وسلطة الحزب الواحد البائد على مدى اربعة عقود من تاريخ العراق وعند مجيئ قوات الاحتلال الامريكي لازالة النظام البائد تحت عنوان الديمقراطية الجديدة استبشر العراقيون خيراً ومنهم ابناء ميسان الغالية بحساب ان الخير قادم وسوف ينعم ابناء المحافظة حالهم حال اهلهم في العراق العظيم بخيرات هذا الوطن بعد ان حرموا منها ولعقود من الزمن قد ولت.

ولكن سارت الرياح بما لا تشتهي السفن بعد ان سيطرت فئة قليلة وتحت مسميات عدة على مقدرات هذا الشعب اخذت تملى جيوبها وبطونها بالمال السحت المسروق من المال العام قبل ان تسعى لتقديم ابسط مقومات الحياة الكريمة والعيش الرغيد للشعب العراق المظلوم الذي عانى ما عانى من سنوات الحصار الجائر ومن البؤس والحرمان.

واليوم يظهر علينا تقريراً رسمياً صادراً من وزارة التخطيط العراقية احدى وزارات حكومة السلطة الحالية والذي يتضمن ان محافظة ميسان هي المحافظة الاكثر حرماناً وبؤساً للعام (2011) وان دل هذا التقرير على شيء فانه يدل على استمرار علميات الاقصاء والتهميش في كل شيء تجاه المحافظة وابنائها وهذا يعتبر استمرار لحالة الحرمان التي عاشتها هذه المحافظة على مدى اربعة عقود من حكم الديكتاتورية قبل ازالتها وما سبقها من حكم الانظمة السابقة المتعاقبة على حكم العراق.

فأننا في الوقت الذي نبارك ونثمن الجهود الخيرة والمساعي الحثيثة التي تقوم بها الحكومة المحلية لمحافظة ميسان والمتمثلة بالسيد رئيس واعضاء مجلس المحافظة وجهازها التنفيذي المتمثل بالسيد المحافظ في توفير وتقديم افضل الخدمات وضمن الامكانيات المتاحة والمقرة للمحافظة ضمن الموازنة المالية.

ولان تقديم الخدمات لابناء المحافظة يتطلب منا ان تتظافر كل الجهود والامكانيات وكذلك التعاون مع مجلس المحافظة مطلوب ومن كل القوى السياسية سوى كانت الممثلة داخل المجلس او خارجه لان المحافظة وابناءها تستحق منا ان نبذل اقصى ما يمكن من اجل خدمتها.

كما في الوقت نفسه ندين ونستنكر الاجراءات التي تقوم بها حكومة المركز بالسعي للحد من الصلاحيات الممنوحة لمجالس المحافظات ضمن الدستور العراقي لان هذا الاجراء ينعكس سلباً على تقديم افضل الخدمات لابناء العراق عموماً كما انه يدل على محاولات الاستفراد بالسلطة والهيمنة على كل شيء من قبل الحكومة المركزية ومن ثم اضعاف دور الحكومات المحلية في المحافظات كما انه مخالف لمضامين الدستور العراقية.

ونطالب الحكومة المركزية بالكف عن ممارسة هذه الاساليب وفسح المجال امام الحكومات المحلية المنتخبة من قبل ابناء المحافظات لممارسة دورها الفاعل في تقديم افضل الخدمات من اجل الارتقاء بالواقع الخدمي والمعيشي لابناء هذه المحافظات اسوة بما يقدم لابناء الشعوب في الدول المجاورة للعراق وبدورنا ايضاً نطالب كافة الاخوة في الحركات والاحزاب والمنظمات الجماهيرية الفاعلة في الشارع العراق بالضغط على الحكومة المركزية للحد من محاولاتها في اقصاء وتهميش دور الحكومات المحلية المتمثلة بمجالس المحافظات واجهزتها التنفيذية حتى لا تنشأ لدينا دكتاتورية جديدة بعدما عانينا ما عانينا من دكتاتورية الحزب الواحد والقائد الضرورة.

ميسان في 3 آيار 2012

 
   
لقد تم إرسال تعليقكم
ستتم مراجعته من قبل إدارة الموقع