دول شقيقة وصديقة ابلغتني بوجود قرار بتصفيتي جسديا
خياراتنا: حكومة شراكة او استبدال المالكي او انتخابات مبكرة

التاريخ : 2012/4/18

التمديد للمالكي تدمير للعملية السياسية بالكامل.

بعض حكام العراق لايريدون الانفتاح على المحيط العربي.

نحن مع الحل القضائي والسياسي لقضية الهاشمي.

مستعد لزيارة ايران اذا كانت مستعدة لمناقشة القضايا الخلافية.

لا استقوي بالاجنبي انما بعروبتي.

امريكا وايران ليستا مع بناء الدولة المدنية والمشروع الوطني.

اجرى الحوار - احمد صبري

لم يخف رئيس الوزراء العراقي الاسبق وزعيم ائتلاف العراقية اياد علاوي قلقه من محاولات استهدافه، الى حد التهديد باغتياله، الا انه يعتقد ان الطريق الذي اختاره محفوف بالمخاطر وعليه ان يواجه تداعياته.

وعلاوي الذي تصدر الانتخابات العراقية قبل عامين لم يجن نتائجها على الارض بسبب التوازنات في مسار العملية السياسية،التي حرمته من استحقاق يعتقده دستوريا، يحاول ان يصمد امام خصمه المالكي المتسلح بالسلطة والنفوذ والمال في معادلة صعبة، قادته الى طلب العون من محيطه العربي تارة، والتلويح بالتحالف مع الاكراد تارة اخرى، عسى ان يصحح مسار معادلة الصراع التي تميل الان لصالح رئيس الوزراء نوري المالكي.

وفي حواره مع "العرب اليوم" يحاول اياد علاوي ان يشرح اسباب انحراف مسار العملية السياسية وآلية تصحيحها، وصولا لتحقيق مبدا الشراكة وتقاسم السلطات بين القائمين على الحكم في العراق. فعلاوي المتنقل بين دول الجوار العراقي يتعامل بجدية مع محاولات اطراف لم يسمها لتصفيته.. يبدو انه متردد في اتخاذ قرار العودة الى بغداد مفضلا البديل المؤقت في كردستان لادارة معركته الصعبة مع خصم لا يتورع من استخدام كل الوسائل لاضعافه واسقاطه سياسيا، وما جرى للهاشمي والمطلك ماثل امامه.

فهل يصمد علاوي في مواجهة الرياح العاتية التي تتقاذف سفينته، ام انه سيرفع الراية البيضاء؟ هذا ماسنتعرف عليه في حوارنا مع زعيم ائتلاف العراقية:-

هل ستلبون دعوة رئيس اقليم كردستان لاجتماع قادة الكتل السياسية بعد اخفاق المؤتمر الوطني في بلورة موقف لحل الازمة؟

- بالتاكيد نعم.

هل تلوح بالافق خارطة تحالفات جديدة بعد الموقف الكردي الواضح من استئثار المركز بجميع السلطات؟

- هناك تحالفات قديمة- جديدة مع قوى اساسية /الكرد والمجلس الاسلامي والحزب الشيوعي واطراف اخرى، المهم الكل ممتعض ومستاء من الاستئثار والانفراد في الحكم وهذا امر خطيرا واصبحت له تداعيات مدمرة للعملية السياسية في العراق.

هل اصبح خيار سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي واردا في اجندتكم؟

- اما شراكة ناجزة كما جاءت في اربيل او استبدال المالكي بشخص اخر من التحالف الوطني او انتخابات مبكرة، هذه هي الخيارات المطروحة.

وبماذا ترد على دعوات التمديد لولاية ثالثة للمالكي؟

- لا مجال لهذا الامر على الاطلاق، وسيلقي هذا الامر -ان حصل- العراق في توتر شديد وسيدمر العملية السياسية بالكامل.

الشراكة الحقيقية

طرحتم اكثر من خيار لحل الازمة العراقية بتقديركم اي الحلول مناسبة واقرب الى الواقع حاليا؟

- ان خلصت النوايا فالحل يكمن في شراكة حقيقية كاملة.

بماذا تردون على اتهامات الحكومة لبعض الدول العربية بالوقوف وراء الازمة التي يعانيها العراق؟

- هناك كراهية من بعض اركان النظام العراقي للعرب، فالاتهامات ابتدات منذ اليوم الاول لسقوط نظام صدام ومستمرة الى يومنا هذا، وهذا في حقيقته امر مؤسف للغاية.

أين تضع ردة الفعل الحكومية ازاء جولة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي؟

- الحكومة اصابها الافلاس الكامل والقضاء في غالبيته أصبح مسيسا، نحن مع حل سياسي وقضائي في ان واحد، وطالبنا بمحاكمة الهاشمي في منطقة امنة مثل كركوك لكن رفضت هذه الدعوة من القضاء المسيس (لم ترفض لمسؤولين اخرين الا للهاشمي فقط) كما ان محامي الهاشمي لم يستلموا الاتهامات انما سمعوها كما سمعناها نحن في الاعلام.

بتقديركم هل هنالك فرصة لحل سياسي لقضية الهاشمي؟

- نعم وكما أشرت في السؤال السابق.

تصريحاتكم الاخيرة التي عبرتم فيها عن خيبة املكم بالعملية السياسية واخفاق قادتها في تلبية تطلعات العراقيين بوطن آمن وخال من العنف والفساد فسرت على انها تلميحا من ابرز زعيم عراقي وكأنها مقدمة لتخليه عن العمل السياسي واعتزاله بماذا ترد؟

- لا ليس تخليا على الاطلاق انما سرد للواقع المؤلم كما هو، وهذا عكس ما تدعيه الولايات المتحدة وعكس ما تدعيه ايران.

يلاحظ انكم تقللون من اهمية خروج بعض اعضاء العراقية؟

- نعم هناك من يستمر في النضال وهناك من يتلكا وهناك من يسقط امام المغريات، لكن طريقنا واضح وان كان خطرا فالاعداء للمشروع الوطني وبناء الدولة المدنية كثر، وهذا هو المهم فالعراقية هي تجمع طوعي لمن هو مؤمن بهذا المشروع.

صحيح ان رئيس الحكومة نوري المالكي يشجع ظاهرة الانسحابات التي تشهدها العراقية وحركة الوفاق لماذا؟

- نعم..... اما لماذا فهذا سؤال يوجه له.

التدخل الايراني

قيل الكثير عن لقائكم مع السفير الايراني ماذا جرى؟

- اسالوا قيادة العراقية كانوا موجودين في اللقاء ولم يكن سريا وسمع السيد السفير كل المعاناة من التدخل الايراني في شؤون العراق والمنطقة.

وهل هناك لقاءات على المدى المنظور مع مسؤوليين ايرانيين؟

- كلا.

لماذا لاتختصر الطريق وتزور ايران وتتفاهم على القضايا الخلافية معهم ومع حلفائهم في العراق؟

- ان كانوا مستعدين لها (بحث القضايا الخلافية) فانا مستعد لها في طهران او عمان او انقرة.... في اي مكان.

وبماذا ترد على الاتهامات التي اشارت الى ان علاوي اضطر الى الاعتراف بدور ايران بالعراق عبر حواره معهم؟

- نعم هذا ليس اتهاما، لايران دور مهم جدا في العراق لكن انا ضد التدخل وبالتالي ضد هذا الدور، انا مؤمن بالمصالح المشتركة من جهة واحترام السيادة وعدم التدخل من جهة اخرى.

خصومكم السياسيون يقولون انكم تستقوون بتركيا لمواجهتم؟

- لم استقو باي من الدول، كنت ضد نظام صدام واستحواذه على السلطة عندما كان الكون معه من امريكا الى الصين، بضمن ذلك دول المنطقة وتعرضت للقتل والايذاء والان لا استقوي الا بقناعاتي وايماني وبالله وبعروبتي.

بتقديركم اين يكمن دور تركيا في الازمة العراقية؟

- هذا سؤال للمسؤولين الاتراك لكنهم - كما اعرف- مع وحدة العراق واستقراره وعدم التدخل في شؤونه كما ان هذا شان الدول العربية والاخرى من دون استثناء.

هناك انطباع ان قيادة العراقية غير منسجمة وليس لها موقف موحد ازاء التعاطي مع الازمة التي يعيشها العراق هل هذا صحيح؟

- هذا غير صحيح، نعم هناك اجتهادات وهذا امر ديمقراطي، لكن المواقف الاساسية والاستراتيجية فهي موحدة.

في كل ازمة مع المالكي تقدمون تنازلات من غير ان تحصلوا على مكاسب والازمة تلد ازمات؟

- نحن نستقوي بشعبنا ولا قدرة لنا على منازلة الولايات المتحدة وايران في الوقت نفسه، فهما ليستا مع مشروع بناء الدولة المدنية والمشروع الوطني، لكن تعمل على ما نستطيع عليه وفاء لضميرنا وشعبنا، بعض التنازلات هي إكرام للشعب العراقي (عندما تنازلنا مثلا عن استحقاقنا الانتخابي) الذي جوبه بالنكران من قبل الجماعات الحاكمة.

إقصاء وقتل واغتيال

نائب رئيس الجمهورية متهم ويقيم في كردستان ونائب رئيس الوزراء مقال وممنوع من حضور اجتماعات مجلس الوزراء وعدد من نواب العراقية تلاحقهم تهم الارهاب وسحب الحصانة البرلمانية عنهم هل تتوقع ان تتسع دائرة الاقصاء لتشمل زعيم اكبر كتلة برلمانية وهو اياد علاوي؟

- الحكم ضدي ليس اقصاء انما قتل واغتيال وهذا ما وصلنا بدقه من دول صديقة وشقيقة وبعض القادة الوطنيين العراقيين واخوة نافذين.

وهل هناك مخاوف من تخلي كردستان عن ضيفها طارق الهاشمي؟

- الكرد وقادتهم ليسوا على هذه الشاكلة فهم اصحاب اخلاق عالية كنا معهم منذ عقود، الكرد يريدون حلا سياسيا وقضائيا عادلا كما نريد نحن.

رغم انكم تحترمون قرارات القضاء العراقي الا انه يستخدم كما يقولون من جانب الحكومة لتصفية خصومها؟

- نعم بالتاكيد وهنا مكمن اخر للخطورة ودمار للعملية الديمقراطية في العراق.

 

 

 

 
   
لقد تم إرسال تعليقكم
ستتم مراجعته من قبل إدارة الموقع