من عيوب الديمقراطية.. سهولة إفلات المجرمين من العقاب!

التاريخ : 2012/3/20
بقلم : خضير طاهر

قد يكون النظام الديمقراطي جيدا لمنع تسلط الحاكم وتحوله الى دكتاتور، ويفسح المجال للشعب في المشاركة الجماعية بصنع القرار السياسي، وهو أرقى ما توصل اليه العقل البشري لغاية الآن فيما يخص مراعاة حقوق الإنسان وتنظيم الحياة السياسية والتداول السلمي للسلطة.

لكن النظام الديمقراطي لايخلو من عيوب خطيرة.. مثل صعود عناصر سياسية غير كفوءة وفاسدة عن طريق الإنتخابات سواء بإستعمال أساليب خداع الجماهير أو بسبب الجهل السياسي لأبناء الشعب.

ولعل من أخطر عيوب الديمقراطية سهولة إفلات المجرمين من العقاب، ففي النظم الديمقراطية الحقيقية لايمكن إعتقال المجرم إلا اذا توفرت ضده أدلة مادية تدينه، والكثير من المجرمين المحتالين أخفوا جرائمهم ومحو ا كافة الأدلة التي تدينهم وأفلتوا من العقاب بسبب القيود التي تمنع المحكمة والبوليس من التحرك لإعتقالهم من دون دليل!

بينما البداهة والتاريخ والحقائق العملية تؤكد ان النفس البشرية لايردعها إلا القوة والعقاب، واذا كان الهدف حماية المجتمعات والأوطان من المجرمين... فلابد من تقديم هذا الهدف المقدس على أهمية تطبيق القانون وحقوق الإنسان، بمعنى ان حماية المجتمعات والدول من المجرمين يجب ان تكون لها الأولوية وتتقدم على القانون وشعارات حقوق الإنسان المثالية التي أغلبها لايناسب طبيعة النفس البشرية الميالة الى الشر أكثر من الخير.

واللجوء الى إعتقال المشتبه بهم من دون أدلة والضغط عليهم بالتحقيق، وحتى ممارسة التعذيب الجسدي العنيف معهم، يعد عملا مبررا، بل هو إجراء نبيل ومقدس وضروري لمصلحة وفائدة حماية الشعب، وفي حال وقع عدد من الضحايا الأبرياء نتيجة تطبيق إجراءات الإعتقال والتعذيب من دون دليل.. فإن مصلحة الوطن وحماية الناس من المجرمين تستحق هذا الثمن من الضحايا في سبيل قضية شريفة. فأحيانا يصبح من الضروري اللجوء الى إسلوب الغاية تبرر الوسيلة.

 
   
لقد تم إرسال تعليقكم
ستتم مراجعته من قبل إدارة الموقع