الحنث باليمين شيمة ساسة العراق الجدد

التاريخ : 2012/3/20
بقلم : فواز الفواز

من صفات الساسة في كل مكان الكذب والدجل والتظاهر بحب الوطن وحب المواطنين وللأسف فان أغلب المواطنين في كل بلد يعتقدون بصحة كلام هذا السياسي أو ذاك دون أن تكون لديهم دراية بالتاريخ وكيف هم الساسة في كل مكان من هذا الأرض المعمورة، عرف بسمارك (الرجل الحديدي الالماني) السياسة بأنها فن الممكن ولكن هذا التعريف البالي والقديم والذي يظهر لنا بان السياسة هي الأساليب الممكنة في العمل، وقسم اخر يعرفها بأنها رعاية شؤون الأمة داخلياً وخارجياً، وتكون من قبل الدولة والأمة، فالدولة هي التي تباشر هذه الرعاية عملياً، والأمة هي التي تحاسب بها الدول، لكن الحقيقة لو رغب أحدنا أن يعرف السياسية فهي (السياسة هي مهنة لا أخلاقية) مفردة لا أخلاقية هي مفردة تحمل في طياتها الكثير من الموبقات والكذب والدجل والتملص والنفاق والنميمة واصطياد الفرصة دون وجود لرؤية أخلاقية أو دينية أو إنسانية حتى

ربما يقول احد القراء إن هذا الكلام ليس صحيحا لأنك لا تمتلك الأدلة الكاملة على صحة الأقوال ولكن القارئ قد سها أو تناسى عن عمد كيف أن السياسي عندما يتبوأ أي منصب يحلف يمينا بالإخلاص للقيم، ويحلف اليمين أيضا من حصل على مقعدو في البرلمان حالهم حال الطبيب أو القاضي عندما يتخرج من الكلية أو الدورة فعليه ترديد القسم بأن يكون مخلصا ولكن وهنا تبدأ العبرات والمآسي حين يحنث باليمين كل سياسي بعد أن يحلف أنه لا يسرق وهو دخل مضمار السياسية ليسرق ويحلف لا يخون وهو عندما دخل هذا المضمار وفي نياته الخيانة وهو من حلف أن لا يفضل مصلحته الشخصية على مصلحة الوطن أو الشعب وهو أكثر الناس حبا بمصلحته الشخصية دون مراعاة لأبسط قواعد الأخلاق وحتى نكون منصفين في ادعائنا ونقول أن الكل بالمطلق لصوص وإن ظلمنا البعض.

إن كلمة جريمة مخلة بالشرف لا تعني بالضرورة جريمة نقصد بها الشذوذ أو الاغتصاب أو الاعتداء أو غيرها من مفردات الجنس ولكن تعني ايضا حتى السارق والمرتشي والمزور والمسهل للتزوير والساكت عن التزوير والذي يتساهل في تمشية أمور لا تخدم الوطن والشعب وحتى من يساهم حتى بطريقة غير منظورة في ازدهار المحسوبية وكل هذه الحالات تدخل في فضاء الجرائم المخلة بالشرف وحتى من يفضل نفسه ويشرع المميزات لنفسه كما جرى قبل فترة في أروقة البرلمان حين اتفقوا جميعا وبصوت واحد بتشريع قانون أو قوانين تخدم مصالحهم الشخصية وتزيد من أرصدتهم وتوسع حجم المعدة المالية الممتلئة بالسحت الحرام وهم يعلمون أن في هذا الوطن من يعيش تحت خط الفقر من الارامل والأيتام وهؤلاء كلهم (السياسيون) لا يستحقون احترام ابناء هذا الشعب الذي يبقى جاهلا لا يفهم ماهية السياسة ويرقص لكل من تبوأ أو سيتبوأ المناصب وهم واهمون ونقصد انالشعب واهم.

برأيي المتواضع والذي دائما أميلُ اليه في تحليلي للقضايا بطريقة الغاء الوسطية وإلغاء فكرة الاثم في الظنون وأقول إنهم كاذبون وكلهم لا يستحقون احترام الشعب، لو فرضنا جدلا أن هناك تشريعا وافق الشعب عليه وأصبح الزاما على الجهة المشرعة أن توافق على قانون يريده الشعب والقانون يتمثل بان لا راتب لأي عضو من أعضاء مجلس النواب ولا مميزات ما عدا راتب رمزي لا يتجاوز المليون ونصف المليون ولا جوازات ملونة ولا قطع أراض ولا مخصصات للحماية حينها ستبقى كراسي مجلس النواب بدون نواب، وربما تعاد الانتخابات لأكثر من مرة بسبب عدم وجود من يرشح لمجلس النواب وحينها سيعرف الشعب أن هؤلاء ما هم إلا كاذبون مراؤن منافقون لا يستحقون إلا مزيدا من عبارات الانتقاد والسخرية في كل مكان ولكن للأسف من أين نشتري الوعي لهذا الشعب الذي يعتبر من اكثر الشعوب اللاهثة وان المسؤول هو أحد رواد سوق الغزل مع احترامنا للبعض من رواد هذا السوق الاثري، ولكن هؤلاء الرواد هم أفضل من ساسة العراق الجدد والله على ما أقول شهيد.

إذن وجب علينا ان لا نحترم من لا يحترم حلف اليمين وهذا يعني ان الكثير من ساستنا لا يستحقون الاحترام وأتمنى ان يفهم الشعب ماهية الاخلاق عندما نشعر بأنها اعمالا وليست اقوالا، انها حقيقة ملموسة وليست كلاما منمقا يطلقه هذا الكاذب او تلك المحنكة، انها حقيقة لا بد ان يعرفها هذا الشعب الذي يتباهى في كل مجلس ويقول اننا احفاد حمورابي وكلكامش وسنحاريب ونبوخذ نصر.

 
   
لقد تم إرسال تعليقكم
ستتم مراجعته من قبل إدارة الموقع