الزيـــــارة لــم تنــــاقش تثبيت الحدود ولا ميناء مبارك ولا الديــــون

التاريخ : 2012/3/19
بقلم : حسين عمران

بعيدا عن كل الطبول والمزامير التي عزفت للسيد المالكي بنجاح زيارته لدولة الكويت، نقول وحسب ما رأيناه وسمعناه وقرأناه ان الزيارة كانت فاشلة 100 %... وهناك عدة ادلة على ما نقول لنثبت ان حديثنا ليس انشائيا كما قد يظن البعض من "المطبلين والمزمرين"!

قبل الزيارة بنحو اسبوع كان نواب "دولة القانون" يعلنون في كل تصريحاتهم ان الزيارة ستكون تأريخية وسيتم خلالها طرح كل المشاكل العالقة مع دولة الكويت خاصة وانها "اي الزيارة" تأتي قبل انعقاد قمة بغداد المزمع عقدها نهاية الشهر الحالي.

وقبل الزيارة ايضا قال نواب "دولة القانون" بان الزيارة ستستمر لمدة يومين تتم خلالهما مناقشة كل الملفات العالقة بين البلدين الشقيقين وخاصة ملف تثبيت الحدود وملف خروج العراق من البند السابع اضافة الى ملف ميناء مبارك وقضايا اخرى سيتم ايجاد الحلول لها خلال زيارة المالكي للكويت.

يوم الاربعاء الماضي تمت الزيارة الميمونة للسيد المالكي للكويت حيث التقى بعدد من المسؤولين الكويتيين، وقبل ان يغادر المالكي الكويت في ختام زيارته سمعنا "المطبلين والمزمرين" وهم يتحدثون عن النتائج الايجابية التي حققها المالكي خلال زيارته للكويت مشيرين الى عمق العلاقات الاخوية بين البلدين الشقيقين.

لكن.... انتهت الزيارة وانتهت معها تلك التصريحات الرنانة التي تشير الى نجاح الزيارة، نقول انتهت تلك التصريحات ليطالعنا السيد وزير النقل مشكورا وهو احد افراد الوفد المرافق للمالكي قائلا بان رئيس مجلس الوزراء لم يناقش مع المسؤولين الكويتيين قضية تثبيت الحدود ولم يناقش مسألة الديون كما لم يناقش قضية ميناء مبارك بل كل الذي تمت مناقشته قضية الخطوط الجوية العراقية حيث وافق المالكي على دفع مبلغ 300 مليون دولار كتعويض يخص الديون المترتبة على شركة الخطوط الجوية العراقية.

اذن.... هذا سبب اول لفشل الزيارة، اما الفشل الثاني فهو اقتصار الزيارة على يوم واحد بدلا من يومين كما كان مقررا، وهذا دليل على ان المباحثات لم تستمر طويلا بين الجانبين.

اما السبب الثالث وهو الاهم....فهو ان العديد من المواطنين اتصلوا بنا متسائلين عن سبب عدم رفع العلم العراقي خلال زيارة المالكي للكويت، وهم يتساءلون اليس هذا دليلا واضحا على فشل الزيارة.

نقول... ربما لهذه الاسباب دعا بعض البرلمانيين الى نية استدعاء المالكي تحت قبة البرلمان ليوضح طبيعة هذه الزيارة الفاشلة بكل المقاييس!.

 
   
لقد تم إرسال تعليقكم
ستتم مراجعته من قبل إدارة الموقع