|
رئيس هيئة النزاهة: ملاحقة الفساد خلقت فساداً
أخطر يتمثل في الخوف من تنفيذ المشاريع
أكد رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي
"أن السياسية التي اتبعتها الهيئة في الفترة
السابقة أدت إلى ظهور نوع جديد من الفساد وهو
عدم تنفيذ القرارات الحكومية الصادرة لتنفيذ
المشاريع في البلاد".
وأوضح لـ"نيوزماتيك" أن "الملاحقات التي قامت
بها دائرة التحقيقات في الهيئة خلال السنوات
الأربع التي تلت تأسيسها، جعلت اغلب المسؤولين
يتخوفون من أن يبادروا بتنفيذ المشاريع
المكلفة بها وزاراتهم خوفا من الوقوع في أيدي
الهيئة، ما أدى إلى عودة اغلب الأموال المخصصة
لمشاريع الأعمار إلى خزينة الدولة".وأضاف أن
"على الهيئة أن تكون غير مخيفة من خلال
التحقيقات التي تجريها بحيث يحذر منها الأشخاص
الفاسدون فقط ، لا أن يكون هدفها إرعاب
المسؤولين الجيدين والذين يهدفون إلى بناء
بلادهم" . واعترف رئيس الهيئة بأن الهيئة لم
تسلك في السابق الطرق القانونية في ملاحقة
المفسدين حيث " تم اتهام عدد من المسؤولين من
دون دليل والتشهير ببعض الشخصيات والرموز
المهمة في المجتمع " ، ما أدى إلى " تسييس
الهيئة وتدخل بعض الكتل السياسية في عملها"
.وأكد العكيلي انه سيعمل على " منع التشهير
بالشخصيات السياسية"، والعمل على أن تكون
التحقيقات التي تجريها في ملاحقة قضايا الفساد
الإداري "ذات طابع سري"، مؤكدا "أن الهيئة
ستتبع سياسة جديدة تركز على الموازنة بين
ملاحقة الفساد واحترام حقوق الإنسان". ولفت
إلى أن الهيئة تعمل في الوقت الحاضر على
اقتراح مجموعة قوانين تستهدف، إلى غلق الثغرات
الموجودة في القانون العراقي والتي " تعتبر
أطواق نجاة لمرتكبي جرائم الفساد"، وذلك من
خلال تشكيل دائرة قانونية تضم خبراء لهم باع
في القانون العراقي.وأشار إلى أن الهيئة شكلت
عدة لجان للعمل على إدخال اتفاقية الأمم
المتحدة لمكافحة الفساد، وذلك من خلال إضافة
فقرات جديدة للقوانين المعمول بها
حاليا.العكيلي نبه إلى وجود نقص كبير في
قوانين الرقابة حيث لم يتناول القانون العراقي
قضايا فساد مهمة منها، المتاجرة بالوظيفة
العامة والرشوة في القطاع الخاص، ورشوة الموظف
الأجنبي.يذكر أن عدد من الوزراء في الحكومة
اشتكوا من أن إجراءات الهيئة ، عرقلت عمل
وزارتهم في تنفيذ المشاريع المناطة بها، بسبب
تخوف الموظفين من الملاحقة القانونية. وكان
وزير المالية باقر جبر الزبيدي قد دعا في
تصريحات صحفية إلى إلغاء هيئة النزاهة لدورها
السلبي على عمل الوزارات، والإبقاء على ديوان
الرقابة المالية كدائرة لمتابعة قضايا الفساد
الإداري .
|