سندات مزيفة تسرق القصور ونزاعات البيوت (المهجورة) تنتهي بالعنف

تنتهي النزاعات على البيوت الشاغرة أو "المهجورة" كما تسمى بالعنف وبالتهديد باستخدام المسلحين للانتقام، كما ذكرت وكالة الملف بريس. ففي منطقةالعدل التي ينظر إليها الأميركان على أنها تشبه مدينة "بيفرلي هيلز" الأميركية الثرية، هجر كثيرون من السكان بيوتهم أو "قصورهم العامرة" فسكنها آخرون، لكنّ المشكلة هي أن "الوثائق أو سندات الملكية المزورة" هي التي تجعل من الصعوبة كشف "شرعية المالك"!!. وهذه القضية بالتأكيد ليست محصورة بمدينة العدل، كما أنها ليست مقتصرة أيضا على بغداد، إنما هي مشكلة العراق بأسره لكنها تتفاقم أكثر وتتعقد في المناطق المختلفة، ولهذا فإن الناس الآن بدأت تبيع دورها ولا تختار إلا المناطق التي " تلبس ثوباً طائفياً واحداً". وتؤكد صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن مئات الألوف من العراقيين هجروا بيوتهم بسبب الحرب، التي أشعلتها الولايات المتحدة، ولأن حياتهم أصبحت غير آمنة بعد تفجر الحرب الطائفية.لكنّ القوات الأميركية لم " ترغب" أو لم تسمح لجنودها التدخل في قضية "استحقاقات السكن" حتى لو كان المالك قد استعان بالمحكمة، أما الحكومة فتقف عاجزة تماماً عن فعل شيء بصدد هذه القضية. لكنْ الآن وبدا واضحاً أن "العقارات" الكبيرة تنتهي الى الساكن الذي يمتلك أسلحة أقوى وربما اضطر ناس كثيرون التخلي عن بيوتهم تحت تهديد الموت أو الخطف. وتضيف الصحيفة قولها: لكنْ بتحسن الوضع الأمني في العاصمة، راح عشرات الألوف من العراقيين المهجرين يعودون الى بيوتهم، وفي بعض الحالات، كان "نزلاء" ينتقلون أيضا الى البيوت الشاغرة "مستقوين" بالقوات الأمنية. وبموجب سياسات رسمية لم يكن مسموحاً لا للجيش الأميركي ولا لقوات الأمن العراقية في بغداد التدخل في النزاعات اللاحقة. لكنّ بعض الجنود لم يحترموا الأوامر وراحوا يساعدون العوائل التي تدعي أن بيوتها قد شـُغلت بشكل خاطئ من قبل الساكنين. وتعتقد القوات الأميركية أن "الثراء" الذي يتمتع به سكان مدينةالعدل جعلهم يهجرون قصورهم للإقامة الدائمة خارج العراق، فكان من جراء أعمال العنف الطائفية في العراق أن هرب المواطنون. وتقول لوس أنجلوس تايمز إن حوالي 70 بالمائة من بيوت العدل فيها "نزلاء" غير أصحابها، وهم إما مستأجرون أو يسكنون كحراس، لكن الوثائق المزورة أوالتي تحتاج الى ما يؤيدها قانوناً - كما يقول النقيب (مارك باتجيز)- تحوّل مسألةالفصل بين المتنازعين على هذه الدور الى أمر مستحيل. ويضيف النقيب (باتجيز) الذي يقود جنوده في منطقة بجنوب العدل قوله: "أي واحد من هؤلاء وربما جميعهم يقررون البقاء في هذه البيوت على مدى المستقبل المنظور من دون أن يدفعوا أي مبلغ إيجار الى المالك، والقانون بجانبهم"، مستشهداًبسياسة الحكومة العراقية المحلية التي تعمل بقاعدة "عدم إزالة النزلاء ما لم توفرلهم بيوتاً أخرى يستردونها أو يسكنون فيها مجدداً. وبالنسبة للوقت الحاضر، فإن قضية حقوق ملكية العراقيين المرحلين هي بشكل كبير في أيدي (المجالس الاستشارية للحي) وهي هيئات سياسية صغيرة ترتبط بمجلس مدينة بغداد والتي أسست بعد السقوط بشهور من القوات الأميركية. وتحاول المجالس الاحتفاظ بسجلات أسماء المالكين الحقيقيين،والمستأجرين والنزلاء، وذلك لتسهيل دفع الإيجارات كلما كان ذلك ممكناً، ولكن بسبب الحدود القضائية، فإن المجالس غير قادرة على لعب دور كبير في إعادة المرحّلين الىبيوتهم الحقيقية. وتخمن جماعات حقوق الانسان، أن هناك 1.2 مليون مواطن عراقي جرىترحيلهم من بيوتهم ضمن العراق على مدى السنتين الماضيتين وأن هذا الأمر يحتاج الى عملية إعادة إسكانهم في بيوتهم بسرعة وبطريقة سلمية حاسمة، ولكنّ نصف هؤلاءالمرحلين تقريباً يقولون إنهم لا ينوون العودة الى بيوتهم القديمة وأحيائهم، وهذاالعدد من المتوقع أن يزداد، طبقاً لتقرير صادر عن المنظمة الدولية للهجرة . 

 
الصفحة الرئيسية مواقع تهمك اتصلوا بنا خارطة الموقع
 
 

الصفحة الرئيسية :: خارطة الموقع :: مواقع تهمك :: أتصلوا بنا

Best Resolution to View this Website is (1024 X 768) pixels