|
سياسيون ومختصون: الفساد الاداري والمالي وراء
تفاقم أزمة الكهرباء
تماثلت اراء عدد من السياسيين والمواطنين بأن
الفساد الاداري والمالي له الكلمة العليا في
استمرار ازمة الكهرباء رغم وجود بعض المحاولات
لايجاد الحلول لذلك، واتهموا في تصريحات
لوكالة (الملف برس) القوات متعددة الجنسيات
بأن لها دوراً كبيراً في تفاقم ازمة الكهرباء،
وما تسبب جراء ذلك من معاناة كبيرة للمواطن
العراقي تضاف الى ازماته الاخرى. يأتي ذلك على
خلفية تردي انتاج الطاقة الكهربائية خلال
الايام العشرة الماضية، اذ بلغ عدد ساعات
القطع الكهربائي في بغداد اكثر من عشرين ساعة
اطفاء مقابل ساعة واحدة وبضعه دقائق للتزويد
بالطاقة الكهربائية.ويشكو المواطنون من ارتفاع
سعر لتر البنزين والكاز المستخدمين لتشغيل
المولدات المنزلية والعامة على التوالي، وهو
ما ادى باصحاب المولدات الاهلية الى رفع سعر
الامبير الى 12 الف دينار. واشار احد
المهندسين الكهربائيين الى انه من السذاجة ان
يتم تقييم أي حالة وفق قراءات سطحية وبسيطة ما
لم تكن تمتلك الدراية التامة في حيثيات هذه
المشكلة او تلك.وبحسب مايصف تشخيصه بانه يتم "
على وفق معيار علمي ودقيق" فان المنشأة
الكهربائية كانت تعيش حالة الاحتضار منذ زمن
النظام السابق الذي لم يهتم بهذا القطاع ،
فضلا عن الظروف الأمنية غير المستقرة التي يمر
بها البلد ، والملابسات الاخرى كافتقار الخبرة
وعدم توفر المواد الاحتياطية، بالاضافة الى
داء الفساد الاداري وشحة الوقود".وقال: نحن
امام معضلة يصعب التكهن بحالها ما لم نضع
استراتيجية مفادها الاخلاص والحرص على هذا
الوطن والمواطن، علما بان الامم المتطورة لم
تنل هذا الشرف عبر بوابة الشجب والاستنكار
ورفع الشعارات الزائفة والبراقة والتي هي
عمرها لم تغنى فقيراً ولم تشبع جائعاً.واكدت
احدى المهندسات رفضت الكشف عن اسمها ان القوات
متعددة الجنسيات اسهمت بشكل كبير في تخريب هذا
القطاع الحيوي وفي تعذيب الشعب لاهمالها
المتعمد في تثبيت الاسس العلمية والاقتصادية
لانشاء محطات عملاقة باموال الدول المانحة او
اموال الدولة التي استولت عليها وسرقتها وبدون
رقيب قانوني.واوضحت ان قيام هذه القوات بتبديد
الاموال الطائلة على مشاريع وهمية او غير
مثمرة كالتسييج وصبغ المدارس، أو بحجة محاربة
الارهاب حيث تم صرف اغلبها على الامن وضد
الارهاب، مشيرة الى ان شراء الكهرباء من
البلدان المجاورة بمئات الملايين من الدولارات
يعد احد انواع السرقات حيث كان الاجدر
بالوزارة ان تعمل على نصب محطات كبيرة او
صرفها على منشآتنا المريضة على ارض الواقع
بدلا من صرف الاموال على دول الجوار اي صرفها
بالهواء.من جانبه قال مثال الألوسي الامين
العام لحزب الامة العراقية ان كارثة الكهرباء
يتحمل وزرها المواطن اولاً والسياسي الشريف
ثانياً ، مشيرا الى ان اميركا منحت وزارة
الكهرباء مئات الملايين من الدولارات كمنح
ولكن هذه المبالغ وجهت توجيهاً في غير محلها
اما من خلال شراء محطات مستخدمة ومستهلكة ،
اضافة الى اناطة مهمة حماية المنشات
الكهربائية بشخصيات محترفة في الفساد الادراي
والمالي.وبين الالوسي ان درجة الفساد الاداري
والمالي في وزارة الكهرباء بدأ يتناول دولياً
حجم الفساد الحاصل والاموال المسروقة ، مضيفاً
ان هيئة النزاهة ضبطت قبل اسابيع عملية سرقة
(91) مليون دولار بلعبة قانونية غير شرعية
كشفها بعض الموظفين الشرفاء في الوزارة وللاسف
لم يجر اي تحقيق مع من حاول سرقة هذا المبلغ
وفي الوقت نفسه وصلت للموظفين الشرفاء اوراق
تحمل التهديد والتصفية ، هذه كارثة كبيرة وعلى
الحكومة المقبلة ايجاد الحل ومحاسبة
اللصوص.وعزا الدكتور صالح المطلك اسباب عدم
استقرار الكهرباء الى رفض الاميركان لمشروع
كامل قدمته الكوادرالهندسية في وزارة الكهرباء
بعد التغيير مباشرة وحدد المشروع فترة شهرين
كسقف زمني اعلى لاعادة الكهرباء لسابق عهدها
لكن هذا المشروع رفض واخذ الفساد الاداري يدب
في هيكلية هذه الوزارة وهذا ما جعلها بهذه
الصورة المأساوية التي يتحمل وزرها المواطن
لاغير.وابدى المواطنون استياءهم من الوعود
التي تطلقها وزارة الكهرباء مطلع كل عام بشأن
التحسن الذي سيطرأ على المنظومة الكهربائية
الذي مايلبث ان يترجم بصورة منافية تماما
للتصريحات والوعود التي بات وصفها بـ
"الكاذبة" قليلا بشأنها".وقالوا ان المواطن
اضحى يائسا من حل ازماته المتلاحقة بين سعيه
للحصول على الوقود او التنعم بالكهرباء ولو
لساعات معدودة وبين انتظام وصول مواد البطاقة
التموينية أو فرصة حصوله على العمل والقضاء
على البطالة.ومقابل هذه الاتهامات التي ساقها
المواطن والسياسي والمختصين ، عزت وزارة
الكهرباء اسباب الانقطاع التام للتيار
الكهربائي الذي حدث مؤخرا في بغداد الى توقف
احدى محطات المنظومة الكهربائية الرئيسة عن
العمل مما اثر في معظم المحافظات.وقال الناطق
الاعلامي لوزارة الكهرباء في تصريح صحفي ان
توقف احدى المحطات الرئيسة عن العمل ادى الى
انطفاء شبة تام في التيار الكهربائي في بغداد
وعموم العراق. واضاف ان الملاكات الهندسية
والفنية باشرت باعادة المنظومة الكهربائية الى
العمل بصورة تدريجية، ولم يفصح الناطق عن
المنظومة المتوقفة ومكانها ولم يحدد موعداً
لاعادتها الى العمل بشكل كامل |