|
طالبوا بمقاضاته عن تهمة التزوير واعتبروا
استمراره بالمنصب غير شرعي 15 من اعضاء مجلس
بابل يفجرون قنبلة موقوتة.. ويعلنون سحب الثقة
عن المحافظ
خمسة عشر عضوا من اعضاء مجلس محافظة بابل
وقعوا امس الاول بيانا لسحب الثقة من محافظ
بابل سالم المسلماوي متهمين اياه بالتزوير،
بعد ان فشلت جميع جهودهم في الحصول على اجماع
او اغلبية داخل مجلس المحافظة لاجبار
المسلماوي على التنحي عن منصبه.الموقعون على
البيان الذي وجه اصلا الى اهالي محافظة بابل
وارسلت نسخ منه الى 16 جهة حكومية ونيابية
وقضائية غالبيتهم من المستقلين.البيان المولف
من صفحتين والذي تلقت وكالة ( الملف برس) نسخة
منه نص على "انه وبعد ما اتضح ان محافظ بابل
سالم المسلماوي لا يمتلك التحصيل الدراسي
المطلوب لمنصبه الحالي، وبعد ما تبين ان
محاولاته لايجاد هذا التحصيل غير قانونية وقد
اتبع فيها اسلوب التزوير من خلال ما تاكد من
الوثائق المقدمة الى هيئة التعليم التقني في
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المتعلقة
بمعادلة شهادته الدراسية الصادرة عن المركز
العالي للدراسات الاسلامية في ايران، والتي هي
الاخرى تحتاج الى شهادة الثانوية او ما
يعادلها كونها شرطا من شروط القبول فيها، ما
يعني عدم صحة هذه الشهادة ايضا، وكون هذا
الواقع يمثل خرقا قانونيا خطيرا في مرحلة يعمل
المخلصون فيها على ارساء قواعد دولة القانون
،السبيل الوحيد لخلق دولة يحكمها عقد اجتماعي
وسياسي واقتصادي بما يضمن الامن والاستقرار
والازدهار للعراق ،فان هذا الحال يفرض على
جميع ابناء محافظة بابل وفي مقدمتهم اعضاء
مجلس المحافظة العمل على تصحيح الخلل من خلال
اقالة المسلماوي واحالته الى القضاء".البيان
تضمن ثلاثة مقررات رئيسة تمثلت بسحب الثقة من
المسلماوي اسوة بغيره من اعضاء مجلس المحافظة
الذين سبق ان قدموا وثائق دراسية مزورة،
واحالته الى القضاء عن تهمة التزوير، والغاء
جميع الصلاحيات الممنوحة له كونه فاقدا
للشرعية وبالتالي فان تصرفاته الرسمية تعد
فاقدة للمشروعية، محملين المحافظ جميع التبعات
القانونية المترتبة على ذلك.الى ذلك، قال
المهندس قاسم حمود الجراح احد الموقعين على
البيان "ان مجلس المحافظة لا يحتاج الى اجماع
او اغلبية لاقالة المحافظ كون القانون واضحاً
وصريحاً في هذه الخصوص ، وبما ان المسلماوي
فقد شرطا من شروط العضوية في مجلس المحافظة
بحسب ما تنص عليه المادة 31 الفقرة (ب) الشق
السابع من قانون ادارة الدولة من وجوب ان
تتوفر شهادة الدراسة الاعدادية كحد ادنى لدى
من يشغل منصب عضو مجلس محافظة، فان المحافظ
يعد بحكم هذه المادة غير مؤهل لاشغال منصبه
الحالي ،من دون الحاجة الى قرار بذلك".واضاف
الجراح "ان على المحافظ مغادرة منصبه على
الفور كون جميع التصرفات الحكومية التي سيقوم
بها ستكون غير مشروعة ،كما ان المحافظ وبحسب
كتاب هيئة النزاهة العامة المرقم 1236 في
2007/9/25 لا يستحق ان يصرف له راتب من خزينة
الدولة،كون الكتاب الذي عمم على جميع الدوائر
يقضي بايقاف رواتب اعضاء مجلس النواب ومجالس
المحافظات ورؤساء الوحدات الادارية والموظفين
في الوزارت وإلهيات غير المرتبطة بوزارة ممن
هم بدرجة مدير عام فما فوق ما لم يقدموا الى
هيئة النزاهة ما يثبت صحة شهاداتهم خلال مدة
اقصاها شهر واحد من تاريخ صدور الكتاب
اعلاه".واوضح "لا نعلم ما هي اجراءات النزاهة
بهذا الخصوص، وما اذا كانت قد اوقفت راتب
المسلماوي ام لا".وكان عضو المجلس مرتضى كامل
اكد في تصريحات صحفية سابقة "ان محافظ بابل
فشل في اثبات صحة ادعاءاته فيما يتعلق بشهادته
الدراسية، اذ اثبتت جميع المخاطبات التي
اجراها مجلس المحافظة مع وزارة التربية
ومديرية تربية المحافظة بان الوثيقة المدرسية
التي قدمها المحافظ الى المجلس والتي تشير الى
انه اكمل دراسته الثانوية وتخرج من ثانوية
دجلة للبنين غير صحيحة ،اذ لم يكن هناك أي
وجود لهذه المدرسة في تاريخ صدور الوثيقة التي
يتمسك بها المسلماوي"، مضيفا "ان هذه
المخاطبات كافية لابعاد المسلماوي عن منصبه
واحالته الى القضاء بتهمة التزوير".وازاء هذه
الاحداث والاتهامات التي يصر بعض من اعضاء
مجلس المحافظة على توجيهها للمحافظ فان الاخير
لا يملك الا ان يفند هذه الادعاءات، معتبرا
انها تهدف الى الاطاحة به والانتقاص من
النجاحات التي حققها على صعيد مشاريع الاعمار،
وان الاتهامات اثيرت ضده بعد اعلان محافظته
الاولى بين المحافظات في مجال المشاريع، الامر
الذي يحاول اعضاء المجلس المناوئين للمسلماوي
التقليل من اهميته، مؤكدين "ان حصول المحافظة
على هذه المرتبة امر غير دقيق ومبالغ فيه، ثم
انه لا يشفع للمحافظ اقدامه على تزوير وثائقه
المدرسية من اجل الحصول على المنصب". البيان
الذي اعلن عنه أمس ووزع على غالبية وسائل
الاعلام، وصفه مراقبون "بانه قنبلة موقوتة
ربما تفجر الاوضاع السياسية في محافظة بابل
التي تحسب من ضمن المحافظات المستقرة في هذا
الجانب، ما لم تتخذ الحكومة المركزية اجراء
سريعا لاحتواء الازمة التي هي بطبيعتها ازمة
سياسية اكثر من كونها قانونية".كما يشير
المراقبون الى "ان حكومة المالكي امام اختبار
عسير ،فهي اما ان تتمسك بالقانون وتتخذ
الاجراء المناسب بحق محافظ بابل المتهم
بالتزوير وتسحب يده من المحافظة تمهيدا
لمقاضاته وتخسر بذلك مكونا سياسيا مهما، واما
ان تفضل الجانب السياسي وما يتضمنه من مجاملات
وتضرب بشعارات دولة القانون عرض الحائط".يشار
الى ان فضيحة تزوير الشهادات العلمية تفاقمت
تداعياتها بعد القبض على من يطلق عليه ( مزور
الكبار) الذي اعترف بتزوير 4000 وثيقة دراسية
لمسؤولين حكوميين كبار بينهم وزيرا دولة
ومحافظين ومستشارين لرئيس الوزراء نوري
المالكي. |