|
الجزء الثاني
المواطنة والمواطن
المقدمة
المواطن
العراقي:
هو كل من ولد في العراق او اكتسب الجنسية
العراقية وفق القوانين المرعية. ويكون ولائه
المطلق للوطن "العراق" بوصفه التاريخ
والجغرافية وقد اصبحا كياناً روحياً واحدا
ًيملا قلب كل مواطن، قوامه ذاكرة تاريخية
وطموحات انسانية مشروعة تعبر عنها الارادة
الجماعية للشعب العراقي بكل مكوناته القومية
والدينية والمذهبية صنعها حب الوطن والشراكة
الحقيقة فيه.
دور المواطن السياسي:
ينصب الاهتمام في هذه الائحة على الشعب
وحرياته وحقوقه وواجباته، بوصفهم مواطنين
وناخبين ومعارضين ونشطاء فاعلين في العمل
الاجتماعي واعضاء احزاب ومراقبين سياسين،
ومجموعهم يشكلون القوة الدافعة للعملية
الديمقراطية.
والعملية الديمقراطية شأنها شأن جميع الانشطة
البشرية غير الكاملة، إلا ان قوتها تكمن في
حقيقة كون الناس هم خير من يحكم على مصيرهم.
وان المعيار الاساسي لنجاح الديمقراطية يكمن
في حجم المشاركة الشعبية في هذه العملية. ومن
اجل تفعيل وتعزيز دور المواطن العراقي في
العملية السياسية يجب العمل على مايلي:
1-اعادة ثقة المواطن العراقي بقدرته على
التأثير في العملية السياسية وعلى مؤسسات
النظام السياسي، وانه يملك ساطة كبيرة من خلال
قدرته على اختيار القادة السياسين وفق قواعد
العملية الديمقراطية وازالة ماعانى منه وما
تعلمه في ظل الانظمة الاستبدادية من ان يكون
مرئي ولاكن غير مسموع.
2-ان تطبيق قواعد العملية الديمقراطية غير
ممكنة الافي حالات امتلاك الجماهير للكثير من
المعلومات والحنكة السياسية، وان جمهور ناخبين
جاهلاً وغير محنك سياسياً قد يستغل لتشويه
العملية الديمقراطية. لذا يجب العمل على رفع
القدرات الساسية لجمهور الناخبين من خلال رفع
مستوى التعليم والمعرفة والوعي السياسي وتاكيد
حرية المعلومات ووصولها للمجتمع والاهتمام
بالاموار الساسية ومعرفة الية عمل النظام
السياسي. ان مثل هذه التوجهات ستعمل على نمو
المستوى العام لعملية "التعبئة المعرفية" التي
تعني امتلاك المواطين لمستوى من المهارات
السياسية والمصادر الضرورية للوصول الى درجة
الاكتفاء الذاتي سياسياً، بلا من الاعتماد على
"التعبئة الخارجية" من خلال النخب السياسية
والجماعات المرجعية.
3-زيادة فرص التعليم للمواطنين، الذي يعني نمو
في المعرفة والمهارات والمصادر السياسية
وتوسيع المشاركة السياسية للمواطن مما يؤدي
الى ايجاد التجمعات الاكثر رقياً ورفعة لادراك
الخيارات النتخابية واتخاذ قرارات ذات معنى
على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
4-تشجيع الزيادة في كم ونوع المعلومات
السياسية التي توفرها وسائل الاعلام والتي
تشكل اليوم وفي عصرنا الراهن مصدر المعلومات
الاكثر استخداماً من قبل المواطنين.
5-ان قوة تأثير المواطن عملية معقدة، ويمكن ان
تحدث من خلال عدة سبل. والاقتراع هو اهم وسيلة
للتأثير، وان العلاقة الاقتلراعية التي تتحقق
من خلال الاحزاب السياسية ما تزال القاعدة
الاساسية لتأثير المواطن في الديمقراطيات
النموذجية. فالاحزاب هي المؤسسات الرئيسية في
الديمقراطيات النموذجية التي تعمل على اعادة
صياغة وعي المواطن باتجاه اهمية حرية الرأي
واهمية الاطر التنظيمية التي تعبر عن هذا
الرأي، فهي الحرية الاصل التي ترتكز عليها
باقي الحريات العامة الاخرى، وهي قاعدة النظام
الديمقراطي.
الباب الاول
(المقومات الاساسية للمجتمع)
1-يقوم المجتمع العراقي على التضامن الاجتماعي
والتاخي بين قومياته وطوائفه الدينية
والمذهبية.
2-تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين.
3-الاسرة اساس المجتمع وهي المؤسسة الاولى
للتنشئة الاجتماعية وقوامها الدين والاخلاق
والوطنية يجب توثيق اواصر الاسرة والحفاظ على
قيمها وطابعها الاصيل مع التاكيد على هذا
الطابع وتنميته في اطار العلاقات داخل
المجتمع. ورعاية افرادها وتوفير الظروف
المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم واطلاق
طاقاتهم وصقل مواهبهم.
4-حماية الامومة والطفولة ورعاية النشىء
والشباب، وتخصيص المعونة الاجتماعية للاطفال
وتوفير الطب المجاني والتعليم المجاني.
5-المساواة التامة للمراة مع الرجل في ميادين
الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية
والثقافية دون التميز القائم على الهوية
الجنسية، وتهديم القوالب الذهنية والمصادر
القيمية التي تناصب العداء لمساواة المرأة مع
الرجل، والعمل فكريا ومعرفيا على منع تغلل
الايديولوجية الذكورية في مجالات الادب والفن
والشعر والفلسفة وعلم النفس وتحقيق التوازن
بين واجبات المرأة نحو الاسرة وعملها في
المجتمع.
6-يلتزم المجتمع برعاية الاخلاق وحمايتها
وتحقيق مستوى رفيع للتربية الوطنية والقيم
الانسانية والحضارية والديمقراطية وحقوق
الانسان.
7-حرية الاعتقاد مطلقة، وتكفل الدولة حرية
ممارسة الشعائر الدينية طبقا للتقاليد
والعادات والاعراف المرعية. وضمان عدم تدخلها
في الشؤون الدينية للمواطنين بما في ذلك
المدارس الدينية ومناهجها وبرامجها على ان
لاتتعارض هذه المناهج مع مباديء التسامح
والحياة القيمي والوحدة الوطنية. مع التأكيد
على ضمان عمل المؤسسات الدينية الخيرية وحماية
حقوق المراجع الدينية.
8-التراث هو المعبر الاصيل عن الخصوصية
التأريخية للشعب العراقي، والعراق من اهم
الدول المالكة للتراث الانساني والحضاري،
وشعب العراق واع تماماً لماضيه العظيم ويعرف
قيمته بالنسبة للانسانية جمعاء لذا يجب
المحافظة على هذا التراث الطبيعي والثقافي
والذي يعتبر جزء هام من الذاكرة التاريخية
لشعب وادي الرافدين.والعناية الخاصة بالمواقع
الاثرية واعادة مسحها وترميمها واعادة
موجوداتها وتشجيع البحث والتنقيب في مختلف
المواقع، وتشجيع الاستثمار السياحي في المناطق
المحيطة بها وتحديث القوانين الخاصة بحمايتها
وصيانتها.
9-العمل حق وواجب، وكل مواطن حر في اختيار
عمله او مهنته او حرفته في حدود القانون.
ويكون العاملون محل تقدير المجتمع والدولة
ولا يجوز فرض اي عمل جبراً إلا لاداء خدمة
عامة وبمقابل عادل وبشكل طوعي.
10-الوظائف العامة حق للمواطنين دون تميز،
وتكليف للقائمين بها لخمة الشعب، وتكفل الدولة
حمايتهم وقيامهم بايداء واجباتهم في رعاية
مصالح الشعب ولايجوز فصلهم بغير الطريق
التأديبي الافي الاحوال التي يحددها القانون.
11-تكفل الدولة الخدمات الثقافية والاجتماعية
والصحية، وكذلك تكفل المعونة للمواطنين في
حالة الشيخوخة والمرض او العجز عن العمل.
12-الحق في توفير كافة مستلزمات الضمان
الاجتماعي للافراد في مختلف الاعمار، وتوفير
المساعدات المالية والاجتماعية للعاطلين عن
العمل الى حين توفر فرصة عمل لهم، وتطوير
انظمة التقاعد في العراق، وتوفير افضل
الامكانيات بعد استكمال السن القانوني للخدمة
او مستلزمات المرض وتشجيع صناديق الادخار
والاستثمار والتقاعد وتوفير الدورات الدراسية
التأهيلية والعلمية المجانية للعاطلين عن
العمل او طالبي العمل. وتخصيص مساعدات مالية
للعجزة وبناء المزيد من البيوت للعجزة
والايتام والمعوقين وتخصيص خدمات للعناية بهم.
13-التعليم حق تكفله الدولة. وهو اللزامي في
المرحلة الابتدائية والعمل على مد الالزام الى
مراحل اخرى. والتعليم في مؤسسات الدولة
التعلمية مجاني في مراحله المختلفة.
14-محو الامية واجب وطني يجب تجنيد كل الطاقات
والامكانيات لتحقيقه.
15-تكفل الدولة حرية واستقلال الجامعات ومراكز
البحث العلمي، وتشجيع التفوق والابداع في سائر
النشاط العلمية والفكرية والفنية والادبية
والثقافية.
16-تنظيم حق الارث وضمان ذلك على ان تحدد
النسب والالية دراسة قانونية لاحقة.
الباب الثاني
الحريات والحقوق والواجبات العامة
1-المواطنون لدى القانون سواء. وهم متساوون في
الحقوق والواجبات العامة لاتميز بينهم في ذلك
بسبب الجنس او الاصل او اللغة او الدين
اوالعقيدة.
2-الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصنوعة ولاتمس،
وفيما عدا حالة التلبس لايجوز القبض على احد
اوتفتيشه او حبسه او تقيد حريته باي قيد او
منعه من التنقل الا بامر تسلتزمه ضرورة
التحقيق وصيانة امن المجتمع، ويصدر هذا الامر
من القاضي المختص.
3-كل مواطن يقبض عليه او يحبس او تقيد حريته
تجب معاملته بما يحفظ كرامته الانسانية.
ولايجوز ايذاءه جسديا او معنويا. كما لايجوز
حجزه او حبسه في غير الاماكن الخاضعة للقانون
وللمواطن الحق في مما حين للدفاع قبل الاولاد
باية افادة اوشهادة ان هو قرر ذلك.
4-كل قول او اعتراف يثبت انه صدر من مواطن تحت
وطأة التعذيب الجسدي او المعنوي او التهديد،
يهدر ولا يعول عليه.
5-حق الانسان في الحياة، حق طبيعي، فلا يجوز
اجراء اية تجربة طبية او علمية على اي انسان
دون موافقته ورضائه الشخصي الحر.
6-للمساكن حرمة لايجوز دخولها او تفتيشها إلا
بأمر قضائي.
7-لحياة المواطن حرمة يحميها القانون، لذا يجب
تأمين سرية المراسلات البريدية والبرقية
والمحادثات التليفونية، ولايجوز مصادرتها
والاطلاع عليها او رقاباتها الا بامر قضائي
مسبب ولمدة محدودة ووفقا لاحكام القانون.
8-حرية الرأي مكفولة، ولكل انسان الحق في
التعبير عن رايه بشكل مطلق ونشره بالقبول او
الكتابة او التصوير او غير ذلك من وسائل
التعبير، وعلى المجتمع والدولة احترام الرأي
واحترام الاطر التنظيمية التي تعبر عن هذا
الرأي.
9-حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل
الاعلام مكفولة، والرقابة على الصحف محظور
انذارها او وقفها او الغائها.
10-لا يجوز ان يحضر على اي مواطن الاقامة في
جهة معينة وان لايلزم بالاقامة في مكان معين،
وله مطلق الحرية في الانتقال الى الاماكن
المختلفة ضمن حدود البلاد وخارجها بهدف العمل
او لاي سبب كان غير مخالف للقانون والقضاء.
وتأمين الحماية الكاملة للمواطن خارج البلاد
في حالة تعرضه للخطر.
11-لا يجوز ابعاد اي مواطن عن البلاد او منعه
من العودة اليها.
12-للمواطنين حق الهجرة الدائمة او المؤقتة
الى خارج البلاد والتنقل والعمل داخل البلاد.
13-للمواطنين حق الاجتماع الخاص دون الحاجة
الى اخطار سابق والاجتماعات العامة والتجمعات
وعقد الندوات مباحة، ولا يجوز لاحد من قوات
الامن حضورهم اجتماعاتهم.
14-للمواطنين حق تكوين الجمعيات وانشاء
النقابات والاتحادات على اساس ديمقراطي وتكون
لها شخصية اعتبارية، ولا يجوز اجبار احد على
الانتساب الى اي جمعية او نقابة او اتحاد.
15-للمواطن حق الانتخاب والترشيح وابداء الرأي
في الاستفتاء.
16-لكل فرد حق مخاطبة السلطات العامة كتابة
وبتوقيعه.
17-تكفل الدولة حق الاضراب والتظاهر
والاحتجاج.
18-لكل انسان الحق في ان يتقدم بالشكوى الى
الجهات المختصة بما في ذلك الجهات القضائية من
انتهاك الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا
الباب.
19-للاموال العامة حرمة، وحمايتها واجب كل
مواطن.
20-الملكية الخاصة مصنوعة، والتملك حق مشروع
لكل مواطن، وعلى الدولة توفير الفرص لكل عراقي
بالتملك، والتشجيع على التملك المشروع ضمن
اطار القانون.
21-لدور العلم حرمتها، وتكفل الدولة حرية
البحث العلمي والابداع الادبي والفني والثقافي
وتوفير وسائل التشجيع اللازمة لتحقيق ذلك.
22-حق المواطنة والجنسية والتجنس:
أ-المواطنة هي عقد اجتماعي ذو مرجعية دستورية
وقانونية، لايجوز سلب حق المواطنة او اخضاعه
لمقاييس العنصر او الدين او الاصل او اي
مقاييس اخرى، ولايجوز للدولة الاخلال بهذا
الحق، ولايجوز ايضاً اسقاط الجنسية عن اي
مواطن عراقي.
ب-تسن قوانين حماية حق التجنس طبقا للشروط
القانونية المعمول بها في المؤسسات الدولية،
وتلغى من الجنسية العراقية مبدأ التبعية وتحل
محلها "المواطنة العراقية".
ت-الاعتراف بحق المواطن العراقي في اكتساب
جنسية بلد آخر، وحماية حق المواطنين الذين
اكتسبوا الجنسية الاجنبية في الظروف السابقة.
ث-جواز السفر هو حق طبيعي لكل مواطن عراقي،
ويعتبر الهوية الوطنية والشخصية للمواطن اثناء
سفره الى الخارج، ويمنح من يفقد جوازه وثيقة
سفر بديلة لتسهيل عودته الى الوطن.
23- الحقوق القومية:
أ-تضمن الدولة كافة الحقوق القومية والسياسية
والثقافية للعراقيين من العرب والاكراد
والتركمان والاشوريين وغيرهم من افراد المجتمع
العراقي، واعتبار الكل يتمتعون بالمواطنة
العراقية ومتساوون في الحقوق والواجبات.
ب-من حق القوميات العراقية ممارسة حقوقها
الثقافية والتعليمية بلغاتها الاصلية.
24- اعادة الحقوق المسلوبة من المواطنين:
أ-تضمن الدولة صيانة احكام الدستور والقوانين
ومن ضمنها اعادة الحقوق المصادرة التي سلبت من
أصحابها دون وجه حق في ظل الاوضاع
الاستثنائية. وتعويض ضحايا النظام من الذين
فقدوا املاكهم واموالهم او ممن تعرضوا الى
اعاقة جسمانية او فقدوا احد افراد عائلتهم.
ب-تنظيم حق الطعون بالاحكام بما في ذلك
الاحكام التي صدرت بعد 17 تموز 1968.
ت-تنظيم آلية لمراجعة المحكوميات السابقة
ومعالجة نتائجها.
ث-جمع الشمل ومساعدة العوائل المنكوبة التي
تعرضت للاضطهاد المادي والمعنوي منذ 17 تموز
1968.
تابع
|