بيت الطين .. مسلسل حقق حضورا جمايريا رغم بعض هفواته واخطائه

بيت الطين .. مسلسل عراقي حقق حضورا كبيرا وصار فردا مضافا على كل عائلة عراقية . وهو عمل يستحق الاشادة .والعاملون فيه يستحقون الثناء.. هذا من الجانب الشعبي ولدى المتلقي العادي..اما في مايخص اهل الاختصاص فان المسلسل اعترته بعض الهفوات والاخطاء وهي وان كانت كبيرة في بعض الاحيان الا انها لم تؤثر على سير الاحداث او التقليل من شان الحضور اليومي الذي سجله بجدارة.الجزء الاول كان متماسكا بعض الشيء رغم ان الهفوات التي استمرت الى الجزء الثاني والذي كان ركيكا ويتعكر .على ما حققته الشخصيات من نجاح ووقع لدى المتلقي في ديمومته وتواصله ووقع المؤلف والمخرج في منزلق “ مط الاحداث” وهو المنزلق الذي رافق اغلب المسلسلات العربية والعراقية.. بينما توجد بين يديه كنوز هائلة من الاحداث لم يستغلها استغلالا جيدا وخصوصا ان الجزء الاول والجزء الثاني عاصر حقبتين من اهم الحقب التي مرت بتاريخ العراق السياسي والاجتماعي .. فترة الحكم الملكي وفترة الحكم الجمهوري .. حيث مر على العهد الزعيمي ان حاز لنا القول مرور الكرام ماعدا مغازلات بسيطة وتناثرة هنا وهناك وكان بالامكان ان يتناول المرحلة تناولا يليق بكثافة احداثها والتحولات المهمة والخطيرة التي احدثتها في حياة المواطن العراقي وخصوصا في الريف..وبمناسبة الحديث عن الريف فان هناك زلة بسيطة ارتكبها المسلسل حين تناوب عدد من ابطال المسلسل على الغناء والحق يقال ان بعض الاصوات كانت جيدة وافضل بكثير من اصوات تمزق اسماعنا كل يوم من خلال الفضائيات لكن الخطا الموجود هو ان جميع من غنى كان يغني غناء ميسانيا “ اي طور اهل العمارة” من المحمداوي و غيره بينما الاحداث تجري في “ واسط” اي الكوت والمعروف ان الطور الغنائي المنتشر هناك هو طور “ الحياوي”كما ان هناك بعض المشاهد جاءت مفتعلة وغير محكمه مثل ربط كشخيل للمجرم سعيد على الشجرة وهي مشاهد تذكرنا بالافلام الهندية المبالغ فيها كثيرا.كما ساهم في ضعف الاحداث تغير الممثلين رغم براعة العديد منهم مثل الدكتور ميمون الخالدي . اقول انه رغم كل البراعة التي يمتلكها الا انه لم يكن تغييره مقنعا بدلا من الفنان علوان.. وساهم في ارباك المشاهد ايضا “ انبعاث الموتى” فنومية “ والتي ادت شخصيتها باتقان وابداع الفنانه الرائعة “ انعام الربيعي” بعث من جديد باسم “ جوية “ وكان بالامكان استمرارها لان مو تها وانبعاثها لم يكن له مبرر مقنع ابدا ولم يضعف او يقلل من اهمية سير الاحداث.كما ان المؤلف والمخرج وكاتب السيناريو عمران التميمي يضيع احيانا في زحمة الاحداث ويبدو.. او انك تشعر احيانا انه عاجز عن الامساك بخيوط اللعبة ومتابعة الخطوط الدرامية المختلفة حيث تغيب شخصية لها تاثيرها القوي اكثر من حلقتين او ثلاث حلقات لتعود في نفس الموقع والزمن الذي غادرتنا فيه دون الاخذ بالحسبان مرور الوقت والاحداث عندما انتقلنا الى مكان وزمن اخرين.ويقال ان هناك جزءا ثالثا يتم تصويره الان ونامل ان يتجاوز العاملون في المسلسل هذه الهفوات ليكون جزءا جيدا تفتخر به الدراما الوطنية كما تفتخر الدراما المصرية بمسلسلات مثل “ ليالي الحلمية “ وغيرها.ولاننسى هنا ان نسجل اعجابنا بالقدرات الفنية العراقية وطاقات الممثل العراقي مثل الفنان خضير ابو العباس والفنانه انعام الربيعي والفنان الذي ينتظره مستقبل كبير محمد ناجي وتحيه الى كل كادر العمل و للسومرية التي اخذت على عاتقها انتاج مثل هكذا اعمال.

 
الصفحة الرئيسية مواقع تهمك اتصلوا بنا خارطة الموقع
 
 

الصفحة الرئيسية :: خارطة الموقع :: مواقع تهمك :: أتصلوا بنا

Best Resolution to View this Website is (1024 X 768) pixels