|
تاسيس جماعة السينما العراقية لاحياء الفن
السابع
تؤكد مجموعة من المهتمين بالفن السينمائي
ونقاده ان انشاء "جماعة السينما العراقية"
يشكل فرصة للعمل على تحريك عجلة السينما
العراقية واحياء حقبة مهمة من تاريخها الممتد
منذ نحو نصف قرن.
ويؤكد مؤسسو هذا التجمع انهم جزء من الحركة
الثقافية العراقية. وهم يسعون الى نشر ثقافة
سينمائية والى استقطاب سينمائيين عراقيين
عاملين في جميع المجالات التخصصية للفن السابع
اينما وجدوا. وكانت السينما العراقية ولدت في
1957 بانتاج اول فيلم عراقي هو "سعيد افندي"
تلاه فيلم "الحارس" للمخرج خليل شوقي في 1966
ثم "الظامئون" نهاية الستينيات للمخرج محمد
شكري جميل و"في ذلك الزقاق" لقاسم حوالى منتصف
السبعينيات. وبدأت السينما العراقية تعاني من
سلطة النظام السابق وهيمنته عليها منذ
ثمانينات القرن الماضي عندما اراد وضع السينما
بتصرف ايديولوجياته. ويرى الناقد السينمائي
واحد اعضاء هذه الجماعة ان "دوافع رغبة اعادة
الحياة الى السينما العراقية تقف وراء فكرة
التاسيس لان واقع السينما العراقية وتاريخها
الحافل بدا يشهد تراجعا مخيفا منذ اكثر من
عشرين عاما". واضاف "من خلال هذه الجماعة نسعى
لدفع عجلة السينما واحيائها مجددا رغم حاجتنا
الى افاق جديدة من العمل والانفتاح على منظمات
عالمية تهتم بالسينما". وتضم "جماعة السينما
العراقية" عددا من النقاد والمنتجين والمخرجين
داخل العراق وخارجه، وهم الناقد علاء المفرجي
وماجد الربيعي وعلي حمود الحسن وبشير الماجد
وكاظم مرشد وطارق هاشم ومحمد الدراجي وخالد
زهراوي وثائر علي. وتابع "نسعى الان الى تخصيص
مكان ملائم للعروض السينمائية لعرض الافلام
الجيدة والتي تعد تحف سينمائية من اجل ترميم
وتحسين ذوق المتلقي العراقي بعد انقطاع كاد
يقضي على ما تبقى منها عبر سنوات متعاقبة".
وتامل هذه المجموعة في ان تقوم الجهات الرسمية
الحكومية بتخصيص صالة ملائمة لانشطتها وعروضها
بعد ان عانت الصالات في العاصمة من الانحسار
والغياب تماما. وكان عدد صالات العرض في بغداد
40 صالة لم يتبق منها سوى صالة واحدة هي سينما
اطلس باتت تقدم عروضا هابطة لا علاقة لها
بتاريخ السينما العراقية. ومن اهم صالات العرض
هذه في العاصمة شهرزاد وسميراميس وبابل واطلس
والنجوم والنصر التي يعود تأسيسها الى اكثر من
خمسين عاما وتتسع الى 1500 شخص، الا انها
انضمت الى قافلة الصالات التي اغلقت ابوابها
منذ عدة سنوات. واكد "ليس بالصعوبة على دولة
لها موازنة تقدر بـ48 مليار دولار للعام
الجاري ان تخصص صالة للانشطة. واذا لم يتم ذلك
فلدينا بدائل وسننفتح على منظمات سينمائية
خارج البلاد ولن نرتمي في احضان التحزبات
والاطراف السياسية". ومن ابرز اهتمامات هذه
المجموعة القيام بارشفة الافلام العراقية
المنتجة بمختلف انواعها والقيام باجراء دراسات
تتعلق بالسينما وتطورها وكتابة تاريخ السينما
العراقية واقامة علاقات مع جهات عربية ودولية
بما يساعد تحقيق اهدافها. واضاف "ستقيم
الجماعة عروضا سينمائية بشكل نصف شهري وسيتم
اختيار الافلام من قبل لجنة تتخصص لذلك واقامة
جلسات نقاشية وتكون العروض اما مجانية او
باشتراك سنوي. كما سننظم دورات تطويرية لطلبة
معهد وكلية الفنون الجميلة". ويعتبر النقاد
والمهتمون ان المشهد السينمائي العراقي
لايختلف عن المشهد الثقافي العام في العراق
الذي يعاني من الاهمال والضائقات المالية
والتراجع. وشهدت الساحة السينمائية المحلية
خلال الاعوام الماضية محاولات متواضعة لكنها
كانت حيوية لاعادة الروح للفن السابع واعادة
قضاياه الى الواجهة والحض على ايجاد حلول
لمشكل السينما رغم الاستجابات الضعيفة من
الجهات المعنية. |