|
مسرحية لاطفال العراق “نحن جميعا أصدقاء”
ميلاد علي
ممثلون صغار يرسمون البسمة على الشفاه وجمهور
يصفق والرسالة في مهرجان مسرح الطفل الذي اقيم
في المسرح الوطني جادة بقدر ما كانت مسلية.
أخذ الطفل أبو ذر فاضل البالغ من العمر 11
عاما يردد عبارة " انا سريع.. انا سريع... ها
ها " وهو يتقافز على خشبة المسرح مرتديا حلة
أرنب من الفرو في رواية قديمة عن السلحفاة
والارنب الوحشي.وأخذ الارنب يضايق السلحفاة
التي تقوم بدورها فتاة صغيرة ترتدي تنورة
قصيرة خضراء وصدفة من الورق المقوى وهو يقول
لها "هل تريدين ان تصبحي صديقتي .. لكنك بطيئة
للغاية لا يمكنك ان تصبحي صديقة."وبالنسبة
للذين لا يعرفون القصة ينتهي الامر بأن يصاب
الارنب ويعتمد على السلحفاة البطيئة في
مساعدته. ويصرخ الارنب بينما يشعر الجمهور
بالسعادة "ساعديني ياصديقتي " وترد مجموعة من
الاطفال قائلة "ماذا قلت .." "ساعديني
ياصديقتي " عنوان المسرحية "ما أحلى الصداقة"
وعندما تعرض في بلد قتل فيه عشرات الالوف من
المدنيين في أعمال عنف طائفي تصبح الرسالة
واضحة.
وقالت المخرجة سهيلة عبد الحسين عن الممثلين
"انهم من كل الطوائف وجميعهم أصدقاء ويمكنك ان
تشعر بذلك رغم خلافاتهم." وقالت "من فكرة
الصداقة بين الاطفال والناس قدم كاتب المسرحية
لنا نصا لطيفا عن الصداقة. والحمد لله وجدنا
ان الاطفال متجاوبون." ويتألف جمهور المسرح
بصفة اساسية من اسر الاطفال الذين شاركوا في
العرض كما وجهت الدعوة الى ممثلين عراقيين
كبار وطلبة وبعض الاطفال لحضور العرض. وعبر
الطفل أبو ذر وهو يتصبب عرقا بعد الدور الذي
أداه على المسرح عن سعادته وقال "انني سعيد
للغاية بالاداء الذي قدمته اليوم." وأضاف
"شاركت في مسرحيتين من قبل. وهذه هي المسرحية
الثالثة." وأضاف "لقد علمتني المسرحية الصداقة
وكيف اكون صديقا للاخرين وكيف أبني بلدي في
المستقبل." وأحب الجمهور المسرحية أيضا. حيث
قالت ميسيم مهدي وهي طالبة جامعة جاءت لتشاهد
العرض " المسرحية عظيمة وبأمانة كانت رائعة
جدا." وقالت "اذا كان لدى الاطفال العراقيين
مثل هذه المواهب فانه يتعين علينا الا نخفيها.
دعونا نعمل من اجل خلق المواهب وتطويرها أكثر
وأكثر.”
|