لكي لا تتكرر مأساة الفنان راسم الجميلي من ينتشل الفنان بدري حسون فريد من وضعه الصحي والمعيشي الخطير؟

يعاني الفنان بدري حسون فريد طيلة سنوات إقامته في المغرب ولحد الآن حالات عصيبة من العوز والحرمان والتدهور الصحي والحياتي المؤلم، دون أن يتشكى أو يتذمر لروح الإباء والأنفة التي جبل عليها، وكثيرا ما عرض عليه عراقيون مقيمون في المغرب مد يد العون لا عطفا بل واجبا لفنان قدم الشيء الكثير للمسرح العراقي ألا انه كان يرفض وبشدة مثل هذه العروض معتبرا أنها نوع من الصدقة التي لا يرتضيها على نفسه الكريمة رغم احتياجه الشديد للمال، ما جعلنا نقف مكتوفي الأيدي إزاء ما يعانيه، وظل يكابر ويكافح طيلة هذه السنوات المريرة محروما من ابسط أوليات الحياة اليومية، فهو يسكن محلا مظلما ورطبا ودون أية مرافق تليق بالعيش الآدمي ولا يصلح حتى لسكن الفئران، ولكنه ارتضى به هروبا من قمع النظام الصدامي وطلبا لراحة البال التي يعتبرها أثمن واغلي واسعد من العيش الرغيد المندوف ببيع الضمير والنفاق السياسي والملاحقات البوليسية، ما اثر هذا السكن على وضعه الصحي الذي اخذ بالتدهور يوما بعد آخر، ناهيكم عن المبلغ الهزيل الذي يتقاضاه من المعهد العالي للمسرح في المغرب لقاء محاضرات يلقيها على الطلبة حيث لا يسد هذا الراتب رمقه ولا يكفيه للعيش لمدة أسبوع واحد لولا بعض المال الذي يصله من ولده،والذي يقبله على مضض.إن الدكتور بدري حسون فريد قد بلغ به الكبر عتيا وعاد لا يقوى حتى على السير ولا من يرعاه وأخذت صحته في التدهور الخطير وكثرت عليه الأمراض، إضافة إلى استمرار وضعه المعيشي المزري للغاية،حتى بات مهددا الآن بفقدان البصر، مما اضطره وتحت إلحاح أصدقائه أن تجرى له فحوصات في مستشفى الشيخ زايد في الرباط ، حيث أشار عليه الأطباء بإجراء عملية عاجلة لعينيه، ولكنها مكلفة وقدم ملف العملية لدى سفارة جمهورية العراق في الرباط التي أرسلته بدورها إلى مجلس الوزراء من اجل تغطية تكاليف العملية، ومنذ فترة طويلة وهو ينتظر الجواب دون نتيجة، لعل المسؤولين قد ركنوا الملف جانبا دون اهتمام، فشكرا لهم للتدخل العاجل الذي ينتظره بصر الدكتور بدري حسون فريد المهدد بالضياع بين اللحظة والأخرى، وشكرا لهم لأنهم أداروا ظهورهم لإنقاذ هذا المبدع الشامخ، ولا نعرف السبب في هذا السلوك الغريب، وكنا ننتظر التدخل السريع حالما يتوصلون بالملف ويطلعون على وضعية الفنان بدري. أليس من حقه بعد ان زالت الغمة عن العراق أن ينال هذا المربي الكبير نصيبه من رعاية وطنه له بعد أن قدم الكثير لرفع سمعة العراق عربيا ودوليا؟ ولكي لا يتم تكرار ما حصل للفنان الراحل راسم الجميلي حيث توفي في الغربة ودفن في مقبرة الغرباء لذا فاننا نتمنى من المسؤولين العراقيين وكل من يعنيه الامر أن يتحرك وبسرعة لانتشال الدكتور بدري من وضعه الصحي الخطير وضنك العيش الذي يعانيه. ان أي تماهل في عدم التدخل السريع لهذه الحالة سيتحمل مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية الجميع ودون استثناء سيما اولئك الذين لهم السلطة في اتخاذ القرار من الناحية المادية والإدارية.

 
الصفحة الرئيسية مواقع تهمك اتصلوا بنا خارطة الموقع
 
 

الصفحة الرئيسية :: خارطة الموقع :: مواقع تهمك :: أتصلوا بنا

Best Resolution to View this Website is (1024 X 768) pixels