|
صمت النوارس..فيلم يعبر عن معاناة اطفال
العراق
((احب بيتي ، احب العراق ، اريد ان اعيش حياة
هادئة))..بهذه الكلمات البسيطة التي كتبها على
جدار عبر احمد محمود (14 سنة) الذي هجر مع
عائلته عن معاناته في اطار مهرجان (النوارس
المهاجرة) الذي شارك فيه اكثر من الف طفل
عراقي..وكتب او رسم الاطفال الذين احتشدوا في
احدى قاعات ناد اجتماعي في قلب العاصمة بغداد
على الجدران وهم يطلقون العنان لخيالهم
واحلامهم في المهرجان المخصص للطفولة والذي
رعته مؤسسة (المدى) للثقافة والفنون..
واستخدم عدد كبير من الاطفال الالوان القاتمة
والاسود بشكل خاص ورسموا سيارات تنفجر قرب
المدارس فيما رسم قسم آخر اصدقاء فقدوهم او
بيوتا يتوقون للعودة اليها..واعتبرت الفنانة
الصغيرة فاطمة اكرم (عشر سنوات) رسومها رسالة
اطفال العراق الباحثين عن الامن والاستقرار
والامل بحياة افضل وهم يبحثون عن بيوت امنة
بعيدا عن دوامة العنف والدمار..واضافت : نريد
ان نعيش بامان وان يعود كل الاطفال المهجرين
الى حيث كانوا يعيشون حياة هانئة
وهادئة..ويسعى منظمو المهرجان الى التخفيف من
معاناة الاطفال العراقيين الذين يواجهون العنف
والقتل والتهجير..وقال الشاعر والاعلامي محمد
درويش علي على هامش المهرجان :بين حالات الخطف
والتهجير والقتل والعنف اليومي يجد الطفل
العراقي نفسه ازاء واقع مرير ومؤلم وفجاة يجد
مثل هذه الفعاليات الفنية المتنوعة وهو بأمس
الحاجة لها تحيط به ويعيش ساعات ملونة تعيد له
الامل والتفاؤل..واضاف درويش : هذا المهرجان
جعل هؤلاء الاطفال ينساقون الى الواقع الحقيقي
الذي يفترض ان يعيشوه ويتاملون فيه احلامهم
الوردية فمن بينهم من فقد اباه او امه او هجر
مع عائلته قسرا وهو يحلم ان يعود الى ماضي
طفولته الجميل..ووزعت على الاطفال قصص ملونة
ضمن كتاب حمل عنوان “شدة ورد “ تضمن خمس قصص
قصيرة للاطفال قام بتاليفها شفيق مهدي احد
ابرز كتاب قصة الطفل في العراق واول مدير
تحرير لمجلة تعنى بادب الاطفال مجلتي مطلع
السبعينيات..وتناولت القصص التي وضع لها
الرسومات الفنان عبد الرحيم ياسر واقع التهجير
واثاره على اطفال العراق فضلا عن تركيزها على
وحدة البلاد وضرورة العيش والانصراف الى عمل
الخير..كما قدم عدد من الاطفال ادوارا في
مشاهد مسرحية خلال فقرات المهرجان عكست
معاناتهم ووجهت رسائل للالتفات الى واقع
الطفولة وضرورة انتشاله من دوامة العنف
اليومي..ومن تلك المشاهد : المسرحية لماذا؟
وحضارتي في محنة والذئب المزيف وكلها تحاكي
مرحلة قاسية يواجهها اطفال العراق، وقام
بتاليف واخراج هذه المشاهد الفنان عباس
الخفاجي..وعرض ايضا ضمن فقرات مهرجان النوارس
المهاجرة فيلم وثائقي قصير حمل عنوان “صمت
النوارس “عبر عن معاناة اطفال العراق وتهجير
عائلاتهم والسكن في اماكن غير لائقة لا تلبي
ابسط احتياجاتهم.. |