|
الدول المنتجة للنفط صاحبة الكلمة العليا في
محادثات منتدى الطاقة
من المُرَجح ان تخرج الدول المستهلكة ومؤسسات
النفط الدولية الحريصة على كسب دخول أكبر
لموارد الطاقة العالمية صفر اليدين من محادثات
مع الدول المنتجة في روما.
وساعدت أسعار النفط المرتفعة بصورة قياسية
والتي بلغت 117 دولارا للبرميل يوم الجمعة في
تعزيز أرباح شركات النفط الكبرى لكنها ساعدت
أيضا في زيادة قدرات الإنفاق لدى شركات النفط
الوطنية وجعلتها أكثر ممانعة في إتاحة الدخول
الى مواردها.وقال باولو سكاروني المدير
التنفيذي لشركة النفط والغاز الايطالية ايني
في كلمة في افتتاح منتدى الطاقة الدولي
"المواقع النسبية لشركات الطاقة الدولية
وشركات الطاقة الوطنية تتغير.. وليس (اتجاه
التغير) في صالحنا."وقادت فنزويلا عضو اوبك
تحت قيادة الرئيس هوجو تشافيز اتجاها عالميا
نحو سعي أصحاب الموارد لتعظيم ايراداتهم من
ثروات الطاقة لديهم.ووجدت الشركات الدولية
نفسها في مواجهة شروط أكثر صرامة وأبعدت عن
أفضل قطاعات الطاقة.وقال سكاروني انه في
السبعينات من القرن الماضي سيطرت شركات النفط
الدولية على حوالي ثلاثة أرباع احتياطيات
النفط العالمية و80 في المئة من
الانتاج.واستدرك قائلا انها تسيطر الآن على
ستة في المئة من احتياطيات النفط و20 في المئة
من احتياطيات الغاز و24 في المئة من انتاج
النفط و35 في المئة من انتاج الغاز. وتمتلك
شركات النفط الوطنية الباقي.ولا توجد علامة
تذكر على ان الاتجاه سيتبدل.لكن شركات النفط
الوطنية ما زالت لديها بعض الحاجة للتعاون مع
مستثمرين أجانب في حين تكافح شركات النفط
الدولية والوطنية على السواء للتعامل مع
ارتفاع التكاليف ونقص العاملين وصعوبة استخراج
النفط والغاز من حقول أكثر تعقيدا.ولمواكبة
الطلب على الطاقة الذي قال منتدى الطاقة
الدولي انه من المتوقع ان يزيد بأكثر من 50 في
المئة بحلول عام 2030 فلن يحتاج العالم لمجرد
مزيد من النفط.وقال يروين فان در فير المدير
التنفيذي لشركة رويال داتش شل للصحفيين " رغم
الأسعار المرتفعة الطلب لا يتراجع.. يوجد فقط
نمو أبطأ (في الطلب). لا يمكن للنفط السهل ولا
للغاز السهل توفير إمدادات توازن كل الزيادة
في الطلب."وأضاف "ولذلك فهي ليست مسألة
اختيار.. هل نلجأ للفحم أو النفط أو النووي...
سيحتاج العالم كل شيء بما في ذلك الوقود
الحيوي."وقال أعضاء في منظمة اوبك ان أسواق
النفط في المدى القريب تحظى بامداد جيد مما
يوضح ان محادثات منتدى الطاقة الدولي في روما
لن تكون المناسبة التي تشهد مراجعة سياستهم
الانتاجية.لكنهم قالوا انهم سيضخون المزيد من
النفط اذا احتاج الأمر.ويتابع المنتجون أيضا
بقلق أثر الأسعار المرتفعة على الطلب وتطوير
مصادر الطاقة البديلة.وقال رئيس مؤسسة النفط
الوطنية الليبية شكري غانم ان الدول المستهلكة
وشركات النفط الدولية ينبغي ان تقبل ان العالم
يتغير.واضاف "حين انخفضت الأسعار في التسعينات
قبلنا منحهم حصة أعلى ... وعليهم الان ان
يقبلوا حصة اقل لان لديهم ارباحا غير
متوقعة."لكن ليبيا تبقى منفتحة نسبيا وهي تسعى
لتطوير الاحتياطيات التي قيدتها سنوات من
العقوبات الدولية.وقال غانم "نحن نفتح ابوابنا
لمختلف الدول للعمل في بلدنا. من مصلحتنا ان
تعمل شركات نفط هناك."وتعقد اجتماعات منتدى
الطاقة الدولي كل عامين منذ انشاء المنتدى عقب
حرب الخليج 1990-1991 حين قفزت اسعار النفط
لفترة قصيرة الى 40 دولارا للبرميل. واكتسب
المنتدى سمعة على انه مجرد مناسبة للحديث.ورغم
فشل المشاركين الى حد كبير في اتخاذ بخطوات
كبيرة ملموسة الا انه يمكنهم الخروج بمجموعة
صفقات اصغر.ووقعت قطر للبترول الدولية وشركة
ايني اتفاقا للتعاون بشأن النفط والغاز يوم
الأحد لكن ايران التي تجري مفاوضات منذ وقت
طويل مع شل وتوتال بشأن حقل فارس الجنوبي قالت
انها لا تتوقع إبرام اي اتفاقات أثناء محادثات
المنتدى التي تستمر من يوم الاحد حتى الثلاثاء
|