|
خبراء: الإقتصاد العراقي غير مستعد للدخول في
منظمة التجارة العالمية
نصح خبراء وباحثون اقتصاديون عراقيون بضرورة
التريث في الدخول إلى منظمة التجارة العالمية
، ورغم تأكيدهم على أهمية أن لايبقى العراق
منعزلا عن الساحة العالمية، إلا أنهم يرون أن
الاقتصاد العراقي لا يستطيع المنافسة حاليا،
لضعف قدراته الزراعية والصناعية أمام المنتجات
العالمية، ما سيحوله إلى مجرد "مستهلك" للسلع
الأجنبية.ويقول الباحث الإقتصادي الدكتور حسام
الساموك إن فكرة انضمام العراق إلى منظمة
التجارة العالمية تقع ضمن ما يعرف بـ "سطوة
العولمة القسرية"، ويعلل ذلك بأن الدول التي
أنشات منظمة التجارة العالمية "هي البلدان
الأكثر ثراءً، وبالتالي فالمنظمة لاتستجيب
ولاتحقق سوى مصالح تلك البلدان."وأضاف الساموك
لـ ( أصوت العراق) أن "هناك سعيا من قبل
المنظمة لتحويل الاقتصاد العراقي برمته إلى ما
يخدم أهداف تلك البلدان، بعد التحولات الأخيرة
التي شهدها العراق."وأنشئت منظمة التجارة
العالمية (WTO)
في العام 1995، وتعد واحدة من أصغر المنظمات
العالمية عمراً، وهي خلفت الاتفاقية العامة
للتعريفات والتجارة (الجات) التي أنشئت في
أعقاب الحرب العالمية الثانية ، وتعتبر
المنظمة أن ضمان إنسياب التجارة العالمية
بأكبر قدر من السلاسة واليسر والحرية، هو
مهمتها الأساسية.وتضم المنظمة في عضويتها
حاليا أكثر من (140) بلدا أعضاء، تمثل أكثر من
(90%) من التجارة العالمية، منها عدد من الدول
العربية كالإمارات والسعودية ومصر والأردن ،
كما تتفاوض (30) دولة أخرى حاليا من أجل نيل
العضوية، والعراق إحداها.ويستطرد الساموك
قائلا " نعم قد نحتاج المنظمة ، ولكن حين ينضج
أو يتعافى اقتصادنا"، مشددا على ضرورة "عودة
عجلة الإنتاج إلى دورتها الطبيعية حتى يتحسن
الأداء الاقتصادي".ويضيف " إما أن يفرض علينا
منتفعون من داخل البلاد، وطامعون بثروات
العراق من خارجه، الإنضمام إلى منظمة التجارة
العالمية بظروفنا الحالية، فإن هذا معناه
إرباك كبير للإقتصاد العراقي، وإلحاق الضرر
الفادح بالمنتجين العراقيين، لأن عجلة الإنتاج
متوقفة عندنا".ويختلف الخبير المالي الدكتور
ماجد الصوري مع الساموك، حيث يرى أن دخول
العراق منظمة التجارة العالمية يعتبر "موضوعا
إيجابيا، لأنه سيحدد شكل العلاقة التجارية بين
العراق ودول العالم كافة."ويضيف لـ ( أصوات
العراق) أن موضوع دخول العراق إلى منظمة
التجارة العالمية "مطروح منذ فترة طويلة،
والشروط المطلوبة جميعها تقريبا تم
تنفيذها."إلا أن الصوري يعود فيقول " الأسئلة
التي يجب طرحها هي: هل استطاع العراق أن ينظم
نفسه من أجل الدخول إلى مثل هكذا منظمة، من
ناحية القوانين الداخلية والآليات، ومن حيث
دفاعه عن الإنتاج المحلي الزراعي أو
الصناعي..؟."ويتابع "بالإضافة إلى سؤال آخر
مهم، وهو: هل أوجد العراق آلية لمعالجة
الإغراق السلعي الذي تمارسه بقية
الدول..؟."واعتبر الصوري أن من إيجابيات
قرارات منظمة التجارة " أن يكون لكل دولة
نامية الحق في أن تمارس الدفاع عن انتاجها
الزراعي والصناعي، إلى أن تصل إلى المستوى
التنافسي المطلوب، والمحددة فترته بعشر سنوات
بعدها تنفذ جميع القوانين المتعلقة
بالتجارة".وبدأ العراق أول اجتماعاته مع منظمة
التجارة العالمية، في نيسان من العام الماضي ،
وقدم فيها معلومات حول معايير الصحة والعقبات
التقنية التي تواجه قطاع التجارة واتفاقية
الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية
الفكرية، والمعلومات المتعلقة بالدعم الداخلي
والإعانات المالية لقطاع الزراعة.من جهته،
يقول رئيس قسم الدراسات الإقتصادية بالجامعة
المستنصرية عبد الرحمن نجم المشهداني إن
العراق "لن يبقى منعزلا عن هذا الموضوع،
وسيدخل إلى المنظمة الآن أو مستقبلا، شئنا أم
أبينا."ويعلل ذلك بكون منظمة التجارة الدولية
"إحدى التشكيلات الدولية الثلاث، المتمثلة في:
البنك الدولي وصندوق النقد، وجاءت المنظمة
لتكمل تلك التشكيلة التي تستوعب (94%) من حجم
التجارة العالمية".مطالبين الاسراع قي حسم
قضاياهم |