الوفاق الوطني العراقي... النشأة والمسيرة                                        

الوفاق الوطني العراقي

حركة سياسة شعبية انبثقت كمحصلة لتفاعل الارادات الحرة من خلال ندوات موسعة، ساهم فيها مواطنون عراقيون، بأجواء ديمقراطية سليمة جمعتهم روح المسؤولية للعمل مع جميع القوى الوطنية الأخرى على إقامة نظام ديمقراطي دستوري، يضمن الحريات العامة ويحترم حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية ويحافظ على وحدة البلاد الجغرافية والبشرية وقيمه الحضارية، ويعزز مساهمة العراق في المسيرة الإنسانية.

مقدمة:

طيلة العقود الماضية من تسلطه على رقاب شعبنا، ونظام القمع الصدامي لا يؤول جهداَ في ممارساته اللاإنسانية والقمعية تجاه شعبنا العراقي، سعياَ منه نحو استئصال أي محاولة من شأنها أن تنشر أساسيات العمل والفكر الديمقراطي والذي يتعارض تماماَ وسياساته التسلطية، التي أراد من خلالها بسط نفوذه وتعميم فكرة نظام الحاكم الأوحد واحالة كافة قطاعات الدولة ومرافقها إلى أدوات بيده ليجعل منها مؤسسات داعمة لشروره وطغيانه، لذلك فلا غرابة ان يكون الجهاز الحزبي أول مؤسسة مارس النظام بحق الشرفاء من أفرادها كل وسائل القمع والتنكيل الذي سرعان ما استشرى وشمل جميع أبناء شعبنا الرافضين لنهجه.

وهكذا فان حصيلة (34) عاما من حكم نظام صدام لم يحصد منها شعبنا سوى المزيد من الخسائر (المادية والبشرية) بسبب حربيه المدمرتين ضد الجارتين المسلمتين إيران والكويت، بالإضافة إلى كوارثه التي مارسها بحق أبناء شعبنا خلال عمليات التهجير والتعريب والأنفال وحلبجة وضربه لابناء الجنوب العراقي بالأسلحة الكيمياوية وصواريخ أرض-أرض، ناهيك عن تخريبه الممنهج لنسق الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية من خلال سلوكياته العنصرية والطائفية.

وكرد طبيعي على هذا الطغيان بالإضافة إلى سلسلة من التواصل السياسي بين عدد من الشخصيات الذين جمعهم الوعي والفكر السياسي المتشابه انبثقت حركة الوفاق الوطني العراقي، والتي سعت إلى توفير الإطار الواسع الذي من خلاله يمكن لهؤلاء العمل بكل حرية، ولهذا فإن معظم منتسبي حركة الوفاق يتمتعون بخبرة سياسية وحزبية واسعة وتقلدوا مناصب رسمية ودولية، وهم يؤمنون بالديمقراطية الحقيقية ويتطلعون إلى مجتمع عراقي يعيش بأمان ضمن حدوده الجغرافية متآخي القوميات والأديان والطوائف التي يتألف منها، وجسدت الحركة مفهومها هذا باحترامها الكامل للتطلعات القومية والديمقراطية للكرد ودعمها للمنهاج السياسي للجبهة الكردستانية، كما ستعمل على إصدار التشريعات اللازمة التي تضمن وتحترم الحقوق الثقافية للتركمان والآشوريين وباقي الأقليات، واستناداً إلى هذا المفهوم فإن الحركة أكدت على ضرورة تأسيس نظام ديمقراطي دستوري للعراق يحترم حقوق الإنسان ويؤمن بالتعددية وحكم القانون كما يؤمن بالاستقلال الكامل للسلطة القضائية والتساوي بالحقوق لجميع المواطنين.

ولاجل هذه الأهداف فإن الحركة تسعى للإطاحة بنظام صدام وتأمل الوصول الى هذا الهدف بواسطة دعم العمل مع عناصر المعارضة من عسكريين ومدنيين داخل العراق والمساهمة في جهودهم لإنجاز عملية التغيير.

الوفاق الوطني …… مسيرة مستمرة                                             

عام 1991 وفي خضم الانتفاضة الشعبية في العراق أعلنت مجموعة من الشخصيات العراقية السياسية عن تأسيس (حركة الوفاق الوطني العراقي).
ولم يأتي هذا الإعلان بشكل اعتباطي أو من فراغ، ولا كرد فعل للأحداث المؤلمة الجارية في العراق ونتائج الكارثة التي سببها صدام حسين، بل جاء امتداداً طبيعياً لتنظيم سري كان قائماً في الأساس منذ عقد السبعينات ولم يستطع الإعلان عن نفسه، نتيجة بشاعة أساليب النظام في المتابعة والتنكيل والمجابهة عبر فوهات كاتم الصوت، وما محاولات الاغتيال التي تعرض لها قادة الحركة في لندن والكويت وغيرها في أوسط السبيعنات وحملة الاعدامات داخل العراق عام 1979 إلا دليل ماثل على وجود المؤثر الفاعل للحركة منذ ذلك الحين فقد كان هدف الحركة ولا يزال يرتكز أساسا على الانتفاضة بالضد من الزمرة الحاكمة والأيمان بضرورة إسقاط الدكتاتورية واقامة بديل ديمقراطي يضمن للعراق الحرية والسيادة الوطنية واشراك الشرائح العراقية الأوسع في عملية اتخاذ القرار السياسي والاقتصادي وتداول الحكم بالأسلوب الديمقراطي ولم تتغير اطروحات الحركة السياسية والفكرية اثر إعلان التأسيس العلني، إلا في مواصلة الطريق اتجاه هذه المبادئ وترسيخها، حيت كانت مواقف الحركة واضحة جريئة في القضايا الوطنية الملحة المطروحة على طاولة البحث في الصعيد العراقي، كاحترام حقوق الاقليات ومنحهم كامل الحرية في المساهمة ببناء المجتمع العراقي المتعدد الألوان، كما دأبت الحركة خلال السنوات السبع الماضية ودون كلل على دفع وترسيخ هذه الرؤى مع بقية فصائل المعارضة العراقية في الخارج، وكانت في الوقت ذاته حريصة على أن تحترم الرأي الآخر متجنبة تقليل شأن أي فكر أو توجه معارض يسعى جاداً إلى تغيير النظام الدكتاتوري الجاثم على صدر شعبنا.

من هذا المنطلق كانت مواقفنا السياسية تتسم بالجرأة والثبات والنضوج، سواء برؤيتنا لأسلوب تغيير النظام، أو بتحالفات المعارضة أو العلاقات الإقليمية والدولية، ولم تخش في الحق لومة لائم.

ومع إن بعض قيادات وكوادر الحركة تعمل خارج حدود الوطن، إلا أن الثقل السياسي لها يتمحور داخل الوطن العراقي، ولم يأتي ذلك من باب المصادفة أو الادعاء أو المفاخرة وإنما هناك أدلة واضحة لنمو وتصاعد وتيرة نضال الحركة، رغم التآمر اليومي الموجه ضد حركتنا بتوجيه من النظام، وتارة أخرى بتوجيه من عناصر لا تريد الخير للحركة ولشعبنا العراقي.

وكأية حركة سياسية، أدت حيوية التفاعل في داخلها مستويات النضال إلى ترك البعض للحركة أو ترك الحركة لهم، تحت هذا التأثير أو ذاك، غير إنها لم تهتز وفي كل مرة استطاعت أن تجمع قواها لتستمر بدفع أقوى وعزيمة اشد في النضال ضد نظام الغدر والخيانة في بغداد، من أجل بناء عراق جديد ليكون سنداً حقيقياً لاشقائه العرب والمسلمين وللإنسانية أجمع، وعضواً نافعاً في الأسرة الدولية.


ميثاق الحركة:

منذ تأسسها عام 1991 وحركة الوفاق الوطني العراقي تستند في مسيرتها النضالية على مجموعة من المفاهيم والثوابت الديمقراطية واضعه نصب أعينها تحقيق مجموعة من الأهداف التي من شأنها أن تضع العراق في موقعه الصحيح ضمن المجمع العربي والإقليمي والدولي وقد تمثلت هذه الأهداف بـ:-

1- حماية الوحدة الجغرافية للعراق وعدم السماح بأي تدخل في شؤونه الداخلية.
2- العمل بصدق على تحقيق ديمقراطية حقيقية وسن قوانين تحترم حقوق الإنسان طبقاً لقرارات هيئة الأمم المتحدة التي تتضمن الحرية التامة لكل المعتقدات السياسية.
3- العمل على تحقيق استقلالية تامة للنظام القضائي عن السلطة التشريعية والتنفيذية في الحكومة بما يضمن حقوق متساوية لكل العراقيين بصرف النظر عن القومية والدين والثقافة والانتماء السياسي.
4- العمل على عودة العراقيين الذين هجروا قسراً وهربوا جراء بطش نظام صدام وتشجيع الحكومة الجديدة على إنشاء قانون جديد للجنسية يضمن كامل الحقوق للمواطنين.
5- إعادة النظر في كافة القوانين السابقة التي الحقت الاضرار بالمواطنين العراقيين وتعويضهم.

الاقتصاد الوطني:

1- تطوير سياسة اقتصادية جديدة تستند إلى التقدير الواقعي للثروات والموارد الاقتصادية الموجودة في العراق اخذين بنظر الاعتبار المصلحة الاقتصادية الحقيقية للبلد.
2- التأكيد على استخدام العائدات من النفط العراقي لفائدة المواطنين العراقيين.
3- المباشرة بتنفيذ برنامج خاص لإعادة الإعمال بهدف رفع معاناة الشعب العراقي والناتجة عن حروب صدام والعقوبات الاقتصادية.
4- البدء بوضع سياسة اقتصادية وضريبية واضحة.
5- بناء الأطر الديموقراطي اللازمة لتوفير المعلومات والبيانات وكل المؤشرات الاقتصادية بصورة دورية ومنتظمة. ان استعمال مثل هذه النظام يعزز المناقشات والحوار الحر لكافة وجهات النظر الاقتصادية والنقدية والضريبية اللازمة لتنفيذ ومتابعة مثل هذه السياسة.
6- السماح للقطاع الخاص والمؤسسات ذات العلاقة أن تشارك بجميع الأنشطة الاقتصادية والسماح لنظام السوق الحر بتحديد اتجاه تلك الأنشطة الاقتصادية.

القضايا العربية:

1- اعتماد سياسة خارجية أسسها عدم الاعتداء والحوار واحترام القانون الدولي.
2- خلق بيئة تعزز العلاقة والتعاون بين البلدان العربية والدولية.
3- تطوير علاقات الصداقة مع الأقطار السلامية بما يخدم مصالحنا المشتركة.
4- خلق عراق جديد يحترم ميثاق الأمم المتحدة كعضو فيه يسعى إلى الالتزام وتطبيق كافة قراراته ويتعاون مع بقية أعضاءه لحفظ الأمن والإسلام في العالم.
5- الالتزام الكامل بجميع قرارات هيئة الأمم المتعلقة بحقوق الإنسان.

النشاط الإعلامي للحركة:

للحركة ثلاثة مراكز صحفية:
المركز الصحفي الرئيسي ومقره في عمان. وهناك مركز صحفي آخر في كردستان العراق، أما الثالث فمقره في لندن. وان جميع المقالات والتقارير الصحفية التي يحررها المركز تصدر بصورة منظمة باللغتين العربية والإنكليزية.

واهم المطبوعات والمنشورات التي تصرها الحركة هي:
- صحيفة (بغداد) وهي صحيفة الحركة الرسمية.
- صحيفة (نداء المستقبل).
- نشرات شهرية ثقافية (أوراق ثقافية).
- مطبوعات شهرية سياسية (سلسلة إصدارات) تصدر بصورة شهرية.
- كما وتدعم الحركة إصدار النشرة الشهرية صوت الشباب وهي معنية بشؤون الطلاب والشباب.
- نشرة (الطليعة النسوية) تصدر بصورة شهرية.
- نشرة (المقاتل) تصدر بصورة دورية.

إذاعة المستقبل:

في يوم 28/4/1996 تم انطلاق أول بث إذاعي لإذاعة المستقبل في محطة حركة الوفاق الوطني العراقي داخل العراق، وكان أول نداء للعراقيين هو: (هنا المستقبل إذاعة حركة الوفاق الوطني العراقي صوت كل العراقيين الذين يواجهون الظلم والاضطهاد والدكتاتورية، الصوت الذي ينظر إلى الأمام إلى مستقبل آمن وعراق ديمقراطي تعددي سعيد)، ويمكنكم سماعها على الموجة المتوسطة رقم 1557-1584 كيلوهرتز.


موقع الإنترنت:

تمتلك الحركة موقعاً على شبكة الانترنت يحتوي على معلومات كاملة عن الحركة وأهدافها ونشاطاتها .
موقع الحركة على الانترنت : www.wifaq.com

 

 

 

الصفحة الرئيسية مواقع تهمك اتصلوا بنا خارطة الموقع
 
 

الصفحة الرئيسية :: خارطة الموقع :: مواقغ تهمك :: أتصلوا بنا

Best Resolution to View this Website is (1024 X 768) pixels